يوحنّا التّلميذ، الّذي كان يسوع يحبّه

يوحنّا التّلميذ، الّذي كان يسوع يحبّه

“يَا إمْرَأَة، هُوَذَا إبْنُكِ”. ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: “هذه أُمُّكَ” (يوحنّا 19- 26)،
آية تختصر محبّة المسيح لتلميذه الوفيّ يوحنّا، الّذي رافقه حتّى الصّليب، فإستحقّ أن يُدعى للعذراء إبنًا.

يوحنّا إبن زبدى، و شقيق يعقوب، هو أحد تلاميذ يسوع الإثنيّ عشر، تبع تعاليمه و رافقه في محطّات حياته، حفظ آياته، و دوّن أعاجيبه، ليصبح أحد الإنجليّين الأربعة، الّذين خطّوا حياة المسيح.

كان ليوحنّا مواقف عدّة يذكرها الإنجيل، هو الّذي لم يفارق يسوع يومًا، كان حاضرًا تحت الصّليب يوم صلبه، و أوّل التّلاميذ الّذين وصلوا إلى قبره يوم القيامة، ما يشير إلى إندفاع هذا القدّيس و محبّته، و تفانيه للمعلّم يسوع في الظّروف كافة.

إيمان يوحنّا القويّ بيسوع، سمح له أن يكون أوّل من يتعرّف إليه حين ظهر لهم على بحيرة طبريّا، ليصرخ لبطرس “إنّه الرّبّ” (يوحنا 21- 7)

لم يتوقّف يوحنّا عن التّبشير بعد موت يسوع و قيامته، بل تابع مسيرته بإندفاع و عزم.

و في أحد الأيّام، و بينما كان يُخاطب الشّعب برفقة بطرس، ألقى جنود الهيكل القبض عليهما و هدّدوهما، و منعوهما من إكمال التّبشير فأَجابَهم بُطرُسُ و يوحَنَّا: “أَمِنَ البِرِّ عِندَ اللهِ أَن نسمَعَ لَكُم أَم الأَحْرى بِنا أَن نسمَعَ لله ؟ اُحكُموا أَنتُم.” (أعمال الرّسل 4- 19)

كتب يوحنّا الإنجيل، و ثلاث رسائل و رؤيا، و كان يُعرّف عن نفسه بـ“التّلميذ الّذي كان يُحبّه يسوع”، فلنطبع محطّات يسوع في قلوبنا، و نكرّس له القدر الأكبر من المحبّة لنستحق أن نكون من التّلاميذ الأحبّ إلى قلبه.