اليوم التاسع من شهر تشرين الثاني
وفيه نعيّد لأبينا الجليل في القدّيسين نكتاريوس العجائبي أسقف المدن الخمس
في صلاة المساء الصغرى
على “يا ربِّ إليك صرخت”، نمسك أربعة استيخونات ونرتّل البروصوميّات التالية:
باللحن الرابع
وزن “أوس غِنيُّون إن مارتيسين”
a إنّكَ في الأزمنةِ الأخيرةِ قد تبعتَ خُطى الأبرار، بالعيشة الطاهرة وحُسنِ الطُرُق، وبالحكمة الحقّانية ونِعمِ المحبّة، يا رئيسَ الكهنةِ نكتاريوس. فلذلك قدَّسكَ سيّدُ الكلّ، وأحصاكَ ببهاءٍ مع مصافِّ القدّيسين
a مثلَ أَريجِ النعمةِ والحامل نكتارهـا، أنتَ يا نكتاريوس بقلبكَ وعذوبةِ أقوالكَ، بهجةٌ للمؤمنين، بما أنّكَ حكيمٌ ومُلهَمٌ من الله. وبأشعّةِ عجائبكَ تُنيرُ على الدوام كنيسةَ المسيحِ الزاهيةَ بمجدِكَ
a إنَّ نعمة الروحِ القدسِ قد مجَّدَتْ بقاياكَ المكرَّمةَ السماويّةَ الشَّذا، أيّها البارُّ نكتاريوس. فإليها نُقبِل بخشوعٍ لننالَ التقديسَ والعُتقَ من الأهواء. وبها يُشفى من الأمراضِ المستعصية جميعُ الذين يكرِّمونكَ جَهاراً
a صُنْ واحفظْ على الدوام الديرَ الذي شيَّدتَهُ، ووضعتَ له قانوناً يَهدي النفوسَ إلى الخلاص. وامنح أيّها الأبُ نكتـاريوس جزيرة آيينا معونتكَ الحارّة، متشفِّعاً من أجلها إلى الربِّ على الدوام، معَ رئيسِ رعاتِها ذيونيسيوسَ المغبوط
المجد… باللحن الأوّل
a هلّمَّ يا جميعَ المؤمنين، نكَرِّمْ نكتاريوس، مصباحَ الكنيسةِ الجديد. لأنّه في أيامنا هذه، عاشَ بالبرِّ والحق بما يليق بالله، مضاهياً فضائلَ القدّيسين القدماء. وصار إناءً مصطفىً، مثل بولس، مُمجَّداً بنعمةِ الروحِ المقدِّسة. وبما أنّه رئيسُ كهنةٍ متألّه العزم، فهو يمنحُ الكلَّ توسّلاتهم للخلاص
الآن… والديّة، باللحن نفسه
a أيّتها العذراءُ الكلّيةُ القداسة، تقبّلي تضرّعاتِ الخطأة، ولا تُعرضي عن تنهُّد المحزونين، وتشفّعي إلى المولودِ من أحشائكِ الطاهرة في خلاصنا
في الأبوستيخُن
باللحن الثاني
وزن “إيكوس تو إفراثا”
aأفضّتَ يا نكتاريوس، بكلمةِ النعمة، أريجاً عقلياً لكنيسة المسيح، بما أنّكَ طاهرٌ بالروح
ستيخُن: كهنتُكَ يا ربُّ يلبَسون العدلَ وأبرارُكَ يتهلّلون
a ظهرتَ يا نكتاريوس، في الأزمنةِ الأخيرة، خادماً للسيّد عظيماً بالحقيقة، ومثبِّتاً للمؤمنين
ستيخُن: كريمٌ لدى الربِّ موتُ أبرارِه
a إنَّ كنيسة المسيح، تبتهجُ بالروح، إذ تعاينُ النعمةَ التي نِلتَها من السماء، يا أبانا نكتاريوس
المجد… ثالوثيّة
a أيّها الإله الصانع الكلّ، المثلَّثُ الشموس، بكَ يليقُ التسبيحُ والمجد. فإنّكَ مجَّدتَ رئيس كَهنتِكَ الإلهي
الآن… والديّة
a إنّ نكتاريوس الإلهي، إذ قد مجَّدَه الروح، أنشدَ مجدَكِ بكلماتٍ شريفةٍ يا والدة الإله العذراء
ثمّ “الآن تطلق عبدك…” و “قدّوس الله، ومايليها” والطروباريات (اطلبها في آخر صلاة المساء الكبرى)، والختم
في صلاة المساء الكبرى
على “يارب إليك صرخت” ستة استيخونات ونرتّل ثلاث ستيشيرات بروصوميّات:
باللحن الأول
وزن “أوتو باراذكصو ثافماتوس”
a يا له مِن عَجَبٍ مُستَغربٍ! فقد سَطَعَ نكتاريوس الحكيم، في الأزمنةِ الأخيرة، كمصباحٍ كليِّ الضياء. مُنيراً العالَمَ ومُبهِجاً المؤمنين بنور الإنجيل الفائقِ اللمعان، بواسطة كلامِهِ اللائق بالله وسيرتِه الجليلةِ التي لا عيبَ فيها. لذلك مجَّدَه المعزّي بالمواهِبِ، فهو يمنح على الدوام الأشفيةَ للطالبين
a يا لعنايتِكَ أيّها المسيح! فإنّكَ كما وعَدتَ، قد مجَّدتَ بموهبةِ العجائب، كصديقٍ لكَ، نكتاريوسَ الحكيم. هو الذي قد مجَّدَكَ في حياته بالسيرةِ الفاضلة، مُظهِراً للجميع قوةَ حبِّهِ لكَ أيّها المخلّص. فبشفاعاتهِ إليكَ أيّها الربُّ الجزيلُ التحنّن، امنحنا السلامَ وغفران الزلاّت
a إنَّ جماعـة المؤمنين تبتهج اليومَ مستنيرةً في تذكاركَ، أيّها القديس نكتاريوس، مقدّمةً لكَ النشائد. وكنيسة المسيح ترقص سرِّياً لمجدِكَ إذ قد أحرزَتْكَ، في الأيام الأخيرة أساساً لا ينصدع. وجزيرةُ آيينا تَفرحُ بصورةٍ خاصة، إذ احتوت بمثابة كنـزٍ، بقاياكَ العَطِرة الشذا
وثلاث بروصوميات أُخَر
باللحن الثاني
وزن “بِيِّيس إفِّيميون”
a بأيّةِ أكاليل من المدائح نُكلِّلُ رئيسَ الكهنةِ نكتاريوس؟ فإنّه في الأزمنة الأخيرة، أبهجَ وأنار الكنيسةَ بإيمانه البهيّ، وصار جمال الأرثوذكسيين الجديد مماثلاً الآباءَ القدماءَ بالسيرة والحكمة. لذلك مجَّدَه المسيحُ المانحُ الكلَّ بشفاعاته الرحمةَ العظمى
a بأيّةِ أناشيدَ عذبةٍ نكرِّمُ رئيسَ الكهنةِ نكتاريوس؟ فإنّه خادمُ الربِّ الإلهي، وكنـزُ الفضائل وقيثارةُ اللاهوت، وقد أروى الكنيسةَ من نكتار التقوى السماويّ بكلامِ النعمةِ الإلهيةِ البارز من شفتَيهِ الحكيمتَين. وبما أنّه مختارٌ من الله، فقد تقبّل من الله موهِبةَ صُنعِ العجائب
a بأيّةِ أناشيدَ روحيّةٍ نغبّطُكَ يا رئيسَ الكهنةِ نكتاريوس؟ فإنّك قد عِشتَ في وسطِ العالم، عيشةً حقّاً إلهيّة، بارّةً عديمةَ العيب. وأنشأتَ ديراً مقدَّساً بالله، بمثابةِ ميناءٍ هادئ للنفوس، على جزيرةِ آيينا، فاحفظها أيّها الأبُ البار معَ ذيونيسيوسَ الحكيمِ رئيسِ كهنتِها
المجد… باللحن السادس
a اليومَ أشرق لنا نجمٌ ساطعٌ جديدٌ ينيرُ الكنيسةَ هو رئيسُ الكهنةِ نكتاريوسُ البهيجُ الكليُّ الوقار. فهلمَّ إذاً أيّها المؤمنون نصرُخْ نحوه بصوتِ الترنيمِ قائلين: إفرح يا مَنْ ماثَلَ في حياتِه الأبرارَ الأقدمين، في هذه الأيام الشريرةِ التي بَرَدَت فيها المحبَّةُ من الكثيرين، كما سَبَقَ وأنبأ المخلِّصْ. افرح يا مَنْ جمعَ بين الفضيلة والتعليم، إذ بكلام الحكمة أبهجتَ المؤمنين. افرح يا جمالَ رؤساءِ الكهنة وحافِظَ آيينا والعاضدَ الحارَّ لديركَ. فيا كليَّ الطوبى نكتاريوس، بما أنّكَ ماثلٌ لدى عرشِ الجلال الإلهي، تشفّع بغير انقطاع من أجل المقيمينَ بإيمانٍ تَذكارَكَ الدائمَ الوقار
الآن… والدية، باللحن نفسه
a مَنْ ذا الذي لا يغَبِّطكِ أيّتها العذراءُ الكلّيةُ القداسة، مَنْ ذا الذي لا يسبِّح مولِدَكِ البريءَ من الطَّلْقِ والمخاض. لأنَّ الابنَ الوحيدَ الشارقَ من الآبِ بمعزلٍ عن الزمن، هو نفسُهُ أتى منكِ متجسِّداً بحالٍ لا تفسِّر. الذي وهو إلهٌ بالطبعِ، قد صارَ من أجلنا إنساناً بالطبعِ، غيرَ منقسمٍ إلى وجهَينِ، لكنَّهُ معروفٌ بطبيعتَين من دونِ امتزاجٍ أو تشوُّش. فإليهِ ابتهلي، أيّتها الشريفةُ الكلّيةُ الغبطةِ، أن يرحمَ نفوسَنا
بعد الإيصودون و” يا نوراً بهيّاً”، ترنيمة المساء اليومية، ثم القراءات:
القراءة الأولى
من أمثال سليمان الحكيم
(ص10 ع7 و ص3 ع13-16 ومختارات)
ذكرُ الصِدّيق بالمدائح وبركةُ الربِّ على رأسِه. طوبى للإنسانِ الذي وجد الحكمةَ وللرَّجُلِ الذي نال الفِطنة، فإنَّ تجارتها خيرٌ من تجارةِ كنوزِ الذَّهبِ والفضة، وهي أكرمُ من الجواهرِ الثمينة وليس من النفائسِ ما يُساويها فإنّه من فمِها ينبعثُ العدلُ ولِسانُها مُتَحَلٍّ بالشريعةِ والرحمة. فاسمعوا لي إذاً أيّها الأولادُ لأنّي أنطِقُ بكلام الأدب: طوبى للإنسان الذي يَحفظُ طُرُقي، فإنَّ مخارجي هي مخارجُ الحياة، وتتهيّأُ الإرادةُ من قِبَلِ الربّ. فلذلك إيّاكم أيّها الناس أُنادي، وإلى بني البشر أُطلِقُ صوتي. إنّي أنا الحكمةُ قد سألتُ المشورة واستغثتُ بالمعرفةِ والفهم. لي المشورةُ والحِوَلُ، لي الفطنةُ الجبروتُ. أنا أحبُّ الذين يحبُّني والذين يطلبوني يجدون نعمةً. افهموا الدهاءَ أيّها الأغرارُ وافطنوا أيّها الجُهَّالُ في قلوبكم. اسمعوا أيضاً لي فإنّي أنطِقُ بأقوالٍ شريفة وأفتح شفتَيَّ بكلامٍ قويمٍ وإنّ لساني يهذُّ بالحقِّ وأمّا الشفاهُ الكاذِبةُ فممقوتةٌ لديّ. كلُّ أقوالِ فمي عدلٌ ليس فيها التواءٌ ولا عَوَج، كلُّها سَدادٌ عند ذوي الفطنةِ واستقامةٌ عند الذين أدرَكوا العلمَ إنّي أعلِّمُكم ما هو حقٌّ حتى يكونَ اتّكالُكم على الربّ فتمتلئوا روحاً
القراءة الثانية
من حكمة سليمان الحكيم
(ص4 ع7-15)
إنَّ الصِدّيقَ إذا أدركَتْهُ الوفاةُ يكون في الراحة، لأنّ الشيخوخةَ المكرَّمة ليست هي الطويلةُ الزمان ولا هي تُقدَّرُ بعدد السنين، والشيبُ في الناسِ هو الفطنة وسنُّ الشيخوخة هي الحياةُ المنـزَّهةُ عن الدنس. إنّه كان مرضيّاً لله فأحبه، وكان يعيش بين الخطأة فنَقلَه. خطَفَه لكي لا تغيِّرَ الرذيلةُ عقلَه ولا يُطفِئَ الغشُّ نفسَه. لأنّ حسَدَ الرداءةِ يغشّي الحسناتِ ودوارُ الشهوةِ يطيِّش العقل السليم. فإنْ قضى أجَلَه في زمانٍ قليلٍ يكون مستوفياً سنينَ طوالاً. فإنَّ نفسَه كانت مرضيّةً للربِّ أسرَعَ خارجاً من بين الشرور.أمّا الشعوبُ فأبصروا ولم يفقهوا ولم يجعلوا هذا في قلوبِهم. إنَّ النعمةَ والرحمةَ في أبراره والافتقادَ في مختاريه
القراءة الثالثة
من أمثال سليمان الحكيم
(ص10 ع31-32 و ص11 ع1-12)
فمُ الصدّيق يَقطُر حكمةً، وألسنةُ الرجال الصدّيقين تعلِّم النِّعم. أفواهُ الحكماءِ تهذُّ بالحكمةِ والبِرُّ ينقذُهم من الموت. إذا مات الرجل الصدّيق لا يهلك منه الرجاءُ فإنَّ الابنَ الصدّيقَ يولَد للحياة ولخيرِه يجني ثمرَ البِر. نورٌ للصدّيقين في كل حين ومن لدن الرب سيجدون نعمةً ومجداً. ألسنةُ الحكماءِ تعلَم الجيّد وفي قلوبهم تستريح الحكمة. الربُّ يحبُّ القلوبَ البارّة وكلُّ الأزكياءِ في الطريق مقبولون عنده. حكمة الرب تُنير وجهَ الفَطِن، فإنها تبلُغ الذين يبتغونها قبلَ أن تُعرف، ومشاهدتُها متيسِّرةٌ للذين يحبونها. ومن بكَّر في طلبها لايتعب، ومن سهر لأجلها فعاجلاً يصبح لا هَمَّ له، لأنها تَجُول في طلب الذين هم أهلٌ لها وتتمثَّل لهم في الطرُقِ باسِمه. الحكمةُ لا يقوى عليها الشرُّ أبداً. فلذلك صرتُ لجمالها عاشقاً وأحببتُها والتمستُها منذ صِباي وابتغيتُ أن أتَّخذها لي عروساً. فإن ربَّ الجميعِ أحبَّها. فهي صاحِبةُ أسرار علمِ الله والمتخيِّرةُ لأعماله، وأتعابُها هي الفضائلُ لأنها تُعلِّم العفَّةَ والفطنةَ والعدلَ والشجاعةَ التي لا شيءَ للناسِ في الحياةِ أنفعَ منها. وإذا كان أحدٌ يُؤثر أنواعَ العِلم، فهي تَعرف القديمَ وتتمثَّل المستقبل وتفَقَهُ فنونَ الكلام وحلَّ الأحاجي، وتعلَم الآياتِ والمعجِزاتِ قبلَ أن تكونَ حوادثُ الأوقاتِ والأزمنة. وهي للجميع مُشيرةٌ صالحة، لأن فيها خلـوداً وفي الاشتراكِ في حديِثها فَخراً. فلذلكَ ناجيتُ الربَّ وطلبتُ إليه مِن كلِّ قلبي قائلاً: يا إلهَ الآباءِ وربَّ الرحمةِ، يا صانعَ الجميعِ بكلمتِكَ وفاطِرَ الإنسانِ بحكمتكَ لكي يسودَ على الخلائق التي كوَّنتَها ويَسُوسَ العالَمَ بالبِرِّ والعدلِ، هَبني الحكمةَ الجالسةَ إلى عرشِكَ، ولا تَرذُلْني من بينِ بَنيك فإني أنا عبدُكَ وابنُ أمتِك. فأرسِلْها من مسكنِكَ المقدَّس ومن عرشِ مجدِكَ، حتى إذا حضرَت معي، تعلِّمني ما هو مرضيٌّ لديك، وتَهدِيَني إلى معرفتها وتحفَظَني في مجدها. فإن أفكارَ المائتينَ كلَّها ذاتُ إحجامٍ وخواطِرَهم غيرُ راسِخة
في الليتين، إذيومالا
باللحن الأول
a ابتهجي بالربِّ أيّتها الكنيسةُ الأرثوذكسية، تزيّني وارقصي يا عروساً مُختارةً للمَلِكِ السماويّ. فها إنّه في هذا الجيلِ قد ظهرَ لكِ بالحقيقةرئيسُ كهنةٍ للمسيح هو نكتاريوسُ البارُّ، مجدِّداً تعاليمَكِ الإلهيةَ القديمة، ومُثبِّتاً ومعلِناً إيّاها بالمجد الذي مجَّده به الله الوحيد. فإذْ قد امتلَكتِه عَموداً وأساساً، بما أنّكِ نلتِ نعمةَ عجائبِهِ، فاهتفي إلى ختنِكِ: يا ربُّ المجد لك
باللحن الثاني
a مَنْ ذا الذي لا يرقص فرَحاً أو مِنْ ذا الذي لا يبتهج بالروح في هذا المحفِلِ الجديدِ الذي للقديس نكتاريوس؟ فكلُّ نفسٍ تُسَرُّ برؤيته ممجَّداً معَ القديسين. لذلك ونحن أيضاً إذ قد عرفناكَ بهيّاً في حياتِكَ مثلَ الأبرار الأوّلين نغبِّطُكَ هاتفين: يسوعُ المسيحُ هوَ هوَ أمسِ واليومَ وإلى الأبد
باللحن الثالث
a لنهتِف داوُدِيّاً نحو نكتاريوس المستحقَّ المديحِ قائلين: طوبى لَكَ ويا بُشراك أيّها الأب الكليُّ الغبطة. لأنّكَ في هذه الحياةِ سلكتَ بحكمةٍ وبلا عيب، مهتمّاً بالأمور السماوية، ومُظهِراً نفسَكَ رئيسَ كهنةٍ بارّاً بلا شرٍّ، أميناً فيما لله، خادِماً بحكمةٍ كنيسةَ المسيح. والآنَ إذ قد مُجِّدتَ عن استحقاقٍ بموهبة صنعِ العجائب، فأنتَ تُنقِذ الذين في الشدائد وتمنح الكلَّ ما يطلبون للخلاص
باللحن الرابع
a لقد تميّزتَ بكلامِكَ الممتلئ نعمةً، فظهرتَ خادماً أميناً لإنجيلِ السلامِ أيّها الأب نكتاريوس، مُعلِناً النبوءاتِ من فمكَ الإلهي. وابتعدتَ عن الضوضاءِ العالمية لتتَّحِدَ بالهدوءِ الإلهي، فبلغتَ جزيرة آيينا حيث أسّستَ مشغلاً للنفوس صرتَ فيه للمتوحدات مثالاً للفضيلة وأباً ومعلّماً. أمّا الآنَ وقد رقدتَ رقاد الأبرار فأنتَ تتشفّع على الدوام من أجلِ نفوسِنا
باللحن نفسه
a يا لعيشتِكَ المقدَّسةِ المرضيّة لله، أيّها المُلهَم من الله نكتاريوس! يا لَعجائبِكَ المستغرَبة التي تصنعُها بالنعمةِ المعطاة لكَ! فمَنْ لا يتعجَّب أمامَكَ أيّها العجيب، ومَنْ لا يمجِّدكَ أيّها الممجَّد من الله؟ لأنَّ بقاياكَ الإلهية قد ظهرَتْ يَنبوعاً للأشفية، تُداوي الأمراضَ المستعصية وتطردُ الأرواحَ النجسة. وكلُّ الذين الذين يطلبون إليكَ بإيمان ينالون خلاصَ النفس وشفاءَ الجسد فيمجِّدون المسيحَ الذي مجَّدكَ ببهاء
المجد… باللحن الخامس
a هلمَّ يا أبناءَ الإيمانِ نجتمعْ في آيينا. هلمَّ نسرعْ فنعاينْ عجـائبَ يمينِ العَليّ. فإنّه كما سبق فوعد، وهو غيرُ كاذب، قد مجَّد بالمواهب الأزلية نكتاريوس ذا الحكمةِ الإلهية والسيرةِ المطابقة للإنجيل. لذلك فإنَّ بقاياه المكرَّمةَ العطرة الشذا، تُفيض الأشفيةَ لجميع الذين يُقبِلون إليها بخشوع. فإذ قد نلنا بها نفحة حياةٍ للحياة لنهتفْ مثلَ داودَ قائلين: عظيمٌ أنتَ يا ربُّ وليس لعظمنكَ منتهى. فيا محبَّ البشر خلِّص نفوسَنا
الآنَ… والديّة، باللحن نفسه
a إنّنا نغبَّطكِ يا والدة الإله العذراء، ونمجِّدكِ بحقٍ واجب. أيّتها المدينةُ الراسخة والسورُ الذي لا ينثلم، والركنُ الذي لا ينصدع والملجأ الأمين لنفوسِنا
في الأبوستيخُن
باللحن الخامس
وزن “خيريس أسكيتيكون”
a افرح يا مَنْ ظهرَ في الأزمنة الأخيرة مثلَ نجمٍ ساطعٍ متلألئ في السماوات، منيراً بهاءِ عجائبكَ نفوسَ الساقطين في ظلام الأهواء. يا عقلاً ملهَماً من الله، مُفعَماً بالنور الإلهي، لقد درستَ كما كُتِب ناموس الرب إلهنا، أيّها الحكيم نكتاريوس. وهكذا صرتَ في حياتكَ مصباحاً للإيمان يُشع إلى أقاصي الأرض. فابتهلْ إلى المسيح أن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى
ستيخُن: إنّ فمي يتكلّم بالحكمة وقلبي يهذُّ بالفهم
a إذ عشتَ حياةً مملوءةً بالروح، جاعلاً اهتمامَكَ بالأمور السماوية، ظهرتَ يا رئيسَ الكهنة نكتاريوس إناءً شريفاً للروحِ القدس، فأحرزتَ الرفعةَ بالتواضع. وبطيبة سيرتكَ وبساطة طباعك أبرزت بهاءَ نفسِكَ، وأنتَ الآن راتعٌ مع القدّيسين. لذلك إذ نحيط برفاتكَ العطِرةِ الشذا، نصرخ إليكَ معاً بتخشّع: خلِّص جميعنا وامنح الشفاءَ لنفوسنا وأجسادنا
ستيخُن: كهنتُكَ يا ربُّ يلبَسون العدلَ وأبرارُكَ يبتهجون
a إنَّ كنيسةَ المسيح تَفرح لمشاهدتكَ يا نكتاريوس ممجَّداً بالمجدِ السماوي، فتعظِّمُ المسيحَ الذي أظهـركَ صانعاً للعجائب. وجزيرة آيينا تبتهج بصورةٍ خاصة إذ امتلكَت تابوتَ بقاياكَ بمثابة كنـزٍ للتقـديس لا يفرَغ. وديرُكَ الإلهي يُسَرُّ أكثر مِنَ الكلّ مخصِّصاً لكَ وهاتفاً بدموعٍ: أنتَ مجدي ورافِعُ رأسي، أنتَ عاضدي وسِتري أيّها الأبُّ حافظي
المجد… باللحن الثامن
a يا نكتاريوس الدائمُ الذِكْرِ، إنَّ نفسَكَ المقدّسة ترتع الآنَ في أورشليمَ السماويةِ معَ أرواحِ القديسين. وأمّا بقاياكَ الممتلئةُ نعمةً فترقد في جزيرة آيينا مثلَ كنـزٍ إلهيّ، دواءً مجّانياً لكلّ الأسقام والشدائد كلّها. فإنّ المبادرينَ إليكَ في كلّ مكان، ينالونَ الأشفيةَ وكلَّ ما يطلبونه للخلاص، وبأصواتِ الشكرِ يمجِّدون الربَّ الذي مَجَّدَكَ. فإليه ابتهل في خلاصِ نفوسِنا
الآن… والدية، باللحن نفسه
a أيّتها العذراءُ التي لا عروسَ لها، يا مَنْ بحالٍ لا تُفسَّر حَبِلَت بالإله بالجسد، البريئةَ من كلِّ العيوب أمَّ الإلـه العليّ، اقبلي ابتهالاتِ المتوسّلينَ إليكِ يا مانحةَ الكلّ تطهيرَ الزلاّت، والآن إذ تقبّلينَ صلواتِنا نحن الخطأة، خلِّصي جميعَنا
ثمّ “الآن تطلق عبدك…” و “قدّوس الله، ومايليها” و هذه الطروباريات:
باللحن الأول
وزن “إنّ الحجر…”
هلمَّ أيّها المؤمنون نكَرِّمْ نكتاريوس، المولود في سيليفريا وراية آيينا، مَنْ ظَهَرَ في الأزمنةِ الأخيرة ومُحِبَّ الفضيلةِ الأصيل. بما أنّهُ خادم المسيحِ الإلهي، إذ يُنبِعُ الأشفيةَ في كلِّ الأحوال للصارخينَ إليهِ بإيمانٍ: المجدُ للمسيحِ مَنْ مجَّدَكَ، المجدُ لِمَنْ جعلَكَ عجائبياً، المجدُ للفاعلِ بكَ الأشفيةَ للجميع
المجد… باللحن الرابع
وزن “تاخي بروكاتالافِه”
بما أنّكَ رئيسَ كهنةٍ حكيم، عِشتَ ببرارةٍ مُمجِّداً الربَّ بحياتِكَ الفاضلة أيّها البارُّ نكتاريوس، فصِرتَ للمعزّي مُمجِّداً قوته، وطارداً الشياطين وشافياً المرضى، الذين يسجُدون بإيمانٍ لبقاياكَ الإلهية
الآن… والدية، باللحن نفسه
إنَّ السرَّ الخفيَّ منذُ الدهور وغيرَ المعلومِ عندَ الملائكة، بكِ ظهرَ يا والدة الإلهِ للذين على الأرض إذ تجسّدَ الإلهُ باتحادٍ لا تشوُّشَ فيه. وقَبِلَ الصلبَ طوعاً مِن أجلنا، وبه أقام المجبولَ أوّلاً وخلَّصَ مِنَ الموتِ نفوسَنا
ثم الختم
في صلاة السَحَر
بعد الستيخولوجيا الأولى من المزامير نرتل الكاثسما التالية:
باللحن الأول
وزن “تون تافون سو سوتير”
a أشرقتَ لنا مثلَ شمسٍ بهية في الأزمنةِ الأخيرة بحياتِكَ البارَّة، فحرَّكتَ الجميعَ أيّها البار نكتاريوس إلى تَمجيد وتسبيح المسيحِ سيّدِ الكل الذي أظهركَ ممجداً أيّها الأب بقوة العجائب
المجد… باللحن نفسه
a إنَّ هامتَكَ الكلية الكرامة، تُفيضُ الأشفيةَ في كـلّ يومٍ، فهي نبعٌ للعجائبِ والمواهِبِ الإلهية، وهي تُبهِج سرِّياً برائحةِ الروح الزكَّية، جميعَ الذين يسرعون إلى ديرِكَ بشوقٍ وورعٍ أيّها القديس
الآن… والدية، باللحن نفسه
a ولَدْتِ سيِّدَ الكلِّ دونَ أن تَلحَقهُ استحالة، بحالٍ لا تفسَّرُ مِن دِمائكِ النقيّة، وبعدَ ولادة لا تفسر لَبثتِ أيضاً عذراء، فلذلكَ جميعُنا نعظِّمُ جلالَكِ، أيّتها الفتاة، وبشفاعاتِكِ الحارَّة نترجّى خلاصنَا
وبعد الستيخولوجيا الثانية من المزامير، كاثسما:
باللحن الثالث
وزن “تين أوريوتِيتا”
a تقبَّلَ السيدُ، كتقدمةٍ روحيّةٍ، طهارةَ سيرتك واستقامةَ طرقك، فأظهَركَ أيّها الأبُّ للأشفيةِ يَنبوعاً، يُسرع إليه المؤمنون، في آيينا، حيث رُفاتُكَ المقدَّسة توزِّع للجميع، رائحةً زكيةً إلهية وعطراً سماوياً
المجد… باللحن الرابع
وزن “كاتي بلايِيّ إيوسيف”
a إنَّ النعمةَ المعطاةَ لكَ من الله تُذهِل بالحقيقة عقولَ المؤمنين أيّها الحكيم إذ تجترحُ بقاياكَ الإلهية العجائب. لذلكَ تأتي جماهيرُ المؤمنين إلى ديركَ من جميع الفئات، والمرضى ينالون بمؤازرتِكَ الأشفية أيّها القديس، فيسبِّحون بفرحٍ المسيحَ الذي قدَّسَكَ أيّها البارّ
الآن… والدية، باللحن نفسه
a إنَّ حاويَ الكلّ ومبدِعَ الدهور، بحالٍ يفوق العقول، ودون أن يغادرَ حِضنَ الآب، قد وُسِع في بطنك الإلهي يا طاهرة. ومنكِ وردَ مولوداً بِكراً بطبيعتَيْن، إنساناً كاملاً وإلهاً كاملاً معاً، مؤلِهاً طبيعةَ آدم ومخلِّصاً العالَمَ أجمع. فإليه تضرَّعي، يا والدة الإله، في خلاصِ نفوسِنا
وبعد البوليئاليون، كاثسما:
باللحن الثامن
وزن “تين سوفيان كه لوغون”
a للعقيدةِ القويمةِ كنتَ مفسِّراً، وللتعاليم الإلهية أستاذاً، فظهرتَ أيّها البارُّ رئيسَ كهنةٍ إلهيّ، مُرشِداً المؤمنين إلى محبةِ الله وسبيل الخلاص، بإلهامٍ إلهي. فأنشأتَ في آيينا ديراً شريفاً لهدايةِ النفوس أيّها المُتَّشِح بالله نكتاريوس، حيث المتوحِّداتُ وجماهيرُ الحَسَني العبادة يسجدون لبقاياكَ الموقَّرة، ويعيِّدون بورعٍ لتذكاركَ المقدَّس
المجد… والآن… والدية، باللحن نفسه
a لقد عرَفَكِ نكتاريوس الإلهي ياطاهرة، أنَّكِ جرَّةُ المَنِّ العقلية، والمصباحُ الحامِلُ النورَ الإلهي، فاستَنَارَ عن استحقاقٍ بالنفسِ والقلبِ بمثابة عامِلٍ أمين للفضيلة. لذلكَ يا والدة الإلهِ الكليةَ التسبيح، كَرزَ بكِ باستقامةِ رأيٍ، أنكِ عذراءٌ وأمٌ للمسيحِ بريئةٌ مِن العيوب. والآن إذ يُعايِن نورَ ابنكِ الفائقَ العقول، يمجِّد معَ الملائكة، عظَمتَكِ التي لا توصفُ يا نقيّة
ثم الأنديفونا الأولى من اللحن الرابع. والبروكيمنون:
إن فمي يتكلَّم بالحكمة، وقلبي يَهُذُّ بالفهم
ستيخن: كهنتُكَ يا ربُّ يَلبَسون العدلَ وأبرارُكَ يتهللون
ثم الإنجيل من بشارة القديس متى:
(ص24 ع42-47)
) قالَ الربُّ: “اسهروا لأنَّكم لا تعلمون في أيّة سـاعةٍ يأتي ربُّكم. واعلموا هذا، أنّه لو عَلِمَ ربُّ البيتِ في أيَّةِ هَجعةٍ يأتي السارقُ لَسَهِرَ ولم يَدَعْ بيتَهُ يُنقَب. فلذلكَ كونوا أنتم مستَعدّين لأنَّهُ يأتي ابنُ البشَرِ في ساعةٍ لا تَظُنّونَها. مَنْ تُرى ذلكَ العَبدُ الأمينُ الحكيمُ الذي أقامَهُ سيِّدُهُ على خَدَمِهِ لِيُعطِيَهُم الطعامَ في حيِنِه؟ طوبى لذلكَ العَبدِ الذي يَأتي سيِّدُهُ فيَجِدُهُ يصنعُ هكذا. الحقَّ أقولُ لَكُم إنَّهُ يُقيمُهُ على جميعِ أموالِهِ”(
ثم المزمور الخمسون. يليه:
المجد… باللحن الثاني
a بشفاعاتِ رئيسِ كهنتِكَ، أيّها الرحيم، امحُ كثرة خطايانا وزلاتِنا
الآن… باللحن نفسه
a بشفاعاتِ والدةِ الإله، أيّها الرحيم، امحُ كثرة خطايانا وزلاتِنا
ستيخن: يا رحيمُ ارحمني يا الله كعظيمِ رحمتِك، وكمثلِ كثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثِمي
ثم الإذيومالا التالية:
باللحن السادس
a اليومَ نكتاريوس المتَّشِحُ بالله، زينة الكنيسةِ الجديد، الذي جاهَدَ حسنَاً وأتمَّ شوطَهُ في مَيْدان الفضائل، قد انتقلَ إلى السماء. وإذ يسكن بابتهاجٍ مع القديسين، غيرَ مشمولٍ بضعفٍ، فهوَ يتقبلُ ببهاءٍ عودَ الحياةِ والمجدَ العظيم، متشفعاً من أجلنا لنُنقذَ مِنَ الشدائد وننالَ السلامَ الثابت والرحمةَ العظمى
القنداق
باللحن الثامن
وزن “إنّي أنا عبدُكِ”
a بالتسابيحِ، وبفرحِ قلبٍ، لنمدحْ نجمَ استقامةِ الرأيِ الجـديد وحصنَ الكنيسةِ المُشادَ حديثاً. لأنّه، إذ قد تمجَّد بقدرةِ الروح، فهو يَسكُب مواهِبَ الأشفيةِ بغزارةٍ على الذين يصرخون: افرح أيّها الأبُّ نكتاريوس
البيت
a لقد ظهرتَ في العالمِ إنساناً ذا فِكرٍ سماويٍ يا رئيسَ كهنةِ المسيحِ نكتاريوس، لأنكَ عشتَ حياةً بارَّةً حتى النهاية، وكنتَ في كلِّ شيءٍ صادقاً مقدَّساً وملهماً من الله. لذلك بشفاهنا نهتف إليك قائلين:
افرَحْ يا مَن به يرتقي المؤمنون
افرَحْ يا مَن به ينذهلُ الأعداء
افرَحْ يا مَنْ مَاثَل الآباءَ القديسين
افرَحْ يا معلِّماً إلهيّاً لحسنِ العبادة
افرَحْ يا بيتاً مقدَّساً قد بناهُ الله
افرَحْ يا كتاباً للحياةِ الجديدة طبَعَهُ الله
افرَحْ لأنّكَ حديثاً ضارَعتَ القديسين
افرَحْ لأنّكَ بحكمةٍ أعرَضْتَ عن الباطِل
افرَحْ يا انتصاراً للإيمانِ باهراً
افرَحْ يا آلةً للنعمةِ بهيّة
افرَحْ يا مَنْ به تمتلئ الكنيسة بهجةً
افرَحْ يا مَن به تفرح جزيرة آيينا
افرَحْ أيّها الأبُّ نكتاريوس
السنكسار
في التاسع من الشهر الحالي نعيّد لأبينا الجليل في القديسين نكتاريوس العجائبي، أسقف المدن الخمس في مصر، والذي شيد في آيينا ديراً للمتوحدات على اسم الثالوث الأقدس، وقد رقد بالرب سنة 1920
وفي هذا اليوم أيضاً نعيّد للقديسّين الشهيدَين أونيسيفوروس وبُرفيرِيّوس
وفي هذا اليوم نعيّد لأمهاتنا البارّات مَطرونة وثيوكْتيستي التي من لسبوس وأفسطوليّة وصوبَترة
وفي هذا اليوم نعيّد للقديس الشهيد أنطونيوس
وفي هذا اليوم القديسان الشهيدان خرستوفُروس ومافرة قُتلا بحد السيف
وفي هذا اليوم نعيّد أيضاً للقديسين الشهيدين نَرسيس وأرتيمونوس
فبشفاعاتهم جميعاً أيّها المسيح إلهنا ارحمنا وخلصنا آمين
ثمّ الكاطافاسيات (لدخول السيدة):
باللحن الرابع
-
أفتحُ فَمي فيمتلئُ روحاً، وأُبدِي قولاً فائضاً نحوَ الأمِّ المَلِكة، وأَظهَرُ مُعَيِّداً للموسِمِ بابتهاجٍ وأترنَّم بدخولها مسروراً
-
يا والدة الإلهِ بما أنَّكِ اليَنبوعُ الحيُّ المتدفِّقُ بسخاءٍ، وطِّدينا نحن المنشِدين تسابيحكِ الملتئمينَ مَحفِلاً روحيّاً، وفي دخولِكِ الموقَّر أهِّلينا لأكاليلِ المجدِ والشَّرَف
-
إنَّ حبقوق النبي لمّا عَرَفَ إرادتَّكَ الإلهيّة غيرَ المدركةِ أيّها العليّ، التي هي تجسُّدُكَ مِنَ البتولِ هتف صارخاً: “المجدُ لقدرتكَ يا رب”
-
أيّتها البتولُ التي لم تعرف زواجاً، إنّ البرايا بأسرِها قد انذهلت في دخولِكِ الموقَّر. لأنّكِ دخلتِ إلى هيكلِ الله كهيكلٍ كليِّ النقاوة. مُثيبةً بالسلامِ جميعَ الذينَ يسبِّحونَكِ
-
هلمّوا أيّها المتألهو العقول لنصفّق بالأيادي، مُقيمينَ هذا العيدَ الإلهيَّ الكليَّ الإكرام الذي لوالدةِ الإله، ونُمَجِّدِ الإلهَ الذي وُلِدَ منها
-
إنّ الفتيةَ المتألهي العقـول، لم يعبُدوا الخليقةَ دون الخالِق، بل وطئوا وعيدَ النارِ بشجاعةٍ فرتّلوا فرحين: “أيّها الفائقُ التسبيح، مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا”
-
اسمعي أيّتها الفتاةُ العذراءُ النقيّة، ما يقولُ جبرائيلُ عن مشيئةِ العليِّ الأزليةِ الصادقة. كوني مستعدَّةً لاستقبالِ الإله، لأنّ غيرَ الموسوعِ بكِ يخالط الأنام. فلذلكَ أهتفُ مسروراً: “بارِكوا الربَّ يا جميعَ أعمالهِ”
-
كلُّ الأرضيين فليبتهجوا بالروحِ حاملين المصابيح، وطبيعةُ العقليِّين غيرِ الهيوليين فلتحتفل معاً، معيِّدةً لدخولِ أمِّ الإله الشريفِ وهاتفة: “افرحي يا والدة الإله النقية الدائمةَ البتوليّة والكليّة الطوبى”




