كاتدرائية ميلاد المسيح هي كاتدرائية قبطية بالعاصمة الإدارية الجديدة بمصر. تم افتتاح الكاتدرائية في السادس من يناير 2019 خلال الاحتفال بعيد الميلاد وخلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والبابا تواضروس الثاني. تعد هذه الكاتدرائية الأكبر حجما وسعة بمنطقة الشرق الأوسط عند اكتمالها، حيث تقع على مساحة 63 الف مترا مربعا ولها سعة لأكثر من 8 الاف شخصا.
صُممت كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة بناءً على تصميم الكاتدرائية المرقسية الموجودة في العباسية، حيث تم الحفاظ على الهوية القبطية والتراث المسيحي. كما تتألف الكاتدرائية من كنيسة تحتوي على هيكل رئيسي وهيكل جانبي، وقاعة مناسبات رئيسية تحتوي على منصة، وقاعة مناسبات فرعية.
كذلك تقع كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة مباشرة على ضفاف النهر الأخضر. في موقع فريد يتوسط تقاطع محور بن زايد الجنوبي والمحور المركزي للعاصمة الإدارية.
وتبعد الكاتدرائية عن الطريق الدائري الإقليمي بضع دقائق، الذي يربط بين طريق العين السخنة. وتتميز الكاتدرائية بمساحة تبلغ حوالي 4.14 فدان، حيث تم بناء المبنى على مساحة 7500 متر مربع. وتتسع لنحو 12000 مصلٍ. وهي أربع مرات أكبر من الكاتدرائية المرقسية في العباسية. كذلك يصل ارتفاع مبنى الكنيسة الأقصى إلى 25 مترًا. فيما يصل ارتفاع المنارة إلى 35 مترًا.
– شُيِّدت الكاتدرائية على مساحة ٤,١٤ فدانًا، و٣٠٪ من مساحة الأرض مبانٍ.
– يبلغ مسطح الكاتدرائية ١٥ فدانًا، أي ما يعادل ٦٣ ألف متر مربع، يشتمل على مبنى الكاتدرائية والمقر البابوي وكنيسة الشعب ومسرح مفتوح.
– يبلغ قطر القبة الرئيسية ٤٠ مترًا، وارتفاعها عن الأرض ٣٦ مترًا، وتوجد منارتان يبلغ ارتفاع كل منهما أكتر من ٦٠ مترًا.
– صحن رئيسي مغطى بقبوين متعامدين، قطر كل منهما ٤٠ مترًا يشكلان صليبًا.
– أنصاف قباب في الجهات الشمالية والقبلية والغربية.
– تصميم منارتين ملحقتين بمبنى الكاتدرائية، وتم التصميم بتشكيل من العمارة القبطية، مع مراعاة تزويد أعلى المنارتين بعدد من الأجراس.
– جراج تحت الأرض مكوَّن من طابقين ومبنى خدمات.
– بلغت كمية الخرسانة المستخدمة في إنشاء كاتدرائية ميلاد المسيح نحو ٢٨ ألف متر مكعب خرسانة، في حين بلغت كمية حديد التسليح المستخدم نحو ٤٥٠٠ طن.
– يحيط بالكاتدرائية سور طويل يضم ٣ بوابات رئيسية ورابعة فرعية.
– تمت رسومات كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة تحت إشراف مجموعة من الراهبات، وهو نفس فريق عمل تجديد كاتدرائية العباسية.
– تم تنفيذ المبنى الخرساني والتشطيبات الخارجية بمعرفة كبرى مكاتب التصميم والمكاتب الاستشارية.
افتتاح الكاتدرائية في مصر بمناسبة الاحتفال بميلاد المسيح
إن هذه الخطوة البناءة تعزز أهمية الوحدة الوطنية في مصر وتظهر التسامح والتعايش السلمي بين أطياف المجتمع المصري. ويعد افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة إضافة رائعة إلى تصاميم الكنائس الجميلة التي تزين أرض مصر. وستبقى هذه الأحداث مترسخة في تاريخ البلاد. فعلاً، تمثل هذه الكاتدرائية مكاناً روحياً هاماً في مصر وتجسد مكانتها الروحانية والدينية الكبيرة.
كل ما تحتاج معرفته عن الكاتدرائية الجديدة
تم بناء أكبر كنيسة في الشرق الأوسط في العاصمة الإدارية الجديدة. وهي تقع في منطقة محاطة بمسجد الفقي والدياب، مسجد المدينة المنورة ومكتب تموين العمار. كما تقع الكاتدرائية بالقرب من الطرق الرئيسية في مصر وهي الطريق الدائري الإقليمي والطريق الدائري للقاهرة الكبرى. و ذلك بالإضافة إلى الطريق الدائري الأوسط. تمثل هذه المحاور الثلاث الرئيسية مداخل مرورية جديدة تربط القاهرة الكبرى بضواحيها والأقاليم المجاورة.
وتم إنشاء طريق خاص حول الكاتدرائية بطول 147 كم. كذلك يربط مدينة السادس من أكتوبر ومدينة المستقبل والشروق ومدينة العبور والعاصمة الإدارية الجديدة. و يمكن للمواطنين الوصول إلى الكاتدرائية عن طريق شارع التسعين الجنوبي أو طريق العين السخنة.
تُعَد كاتدرائية ميلاد المسيح أحد أهم الأماكن السياحية في مصر. كذلك تستقبل الزوار من جميع أنحاء العالم. تتميز الكاتدرائية بتصميمها الهندسي الرائع. وتضم الكثير من المعالم الأثرية والدينية الهامة، مثل البوابة الرئيسية والقباب والنوافذ المزينة بأشكال هندسية متنوعة.
تتمتع كاتدرائية ميلاد المسيح بموقع جغرافي مميز يجعلها واحدة من أفضل المعالم السياحية في مصر. كما تقع بالقرب من المطارات الرئيسية في مصر والمناطق التجارية الحيوية.
أسباب إنشاء الكاتدرائية في العاصمة الإدارية الجديدة
تم تصميم العاصمة الإدارية الجديدة لتكون منارة في منطقة شمال أفريقيا. وهذا الهدف تحقق بفضل العديد من المشاريع الضخمة التي تم العمل عليها. وأحد تلك المشاريع هو إنشاء كاتدرائية ميلاد المسيح.
أحد الأسباب الرئيسية لإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة هو خلق محيط سكني راقي شرقي يتماشى مع الثقافة المصرية العريقة. كما تتميز بالوسطية وحب الآخر واحترام الاختلاف والتعامل معه برقي. وهذا ينعكس على تصميم وبنية العاصمة الإدارية الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك، يأتي إنشاء كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة كجزء من رؤية الحكومة المصرية لتحويلها إلى مركز ثقافي واقتصادي وسياسي وديني في الشرق الأوسط. كما يعكس تاريخ مصر العريق ودورها الهام في المنطقة.
يجسد إنشاء كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة التزام الحكومة المصرية بحرية العبادة والاحترام للأديان المختلفة، حيث تم تصميم الكاتدرائية لتكون مكانًا للصلاة والتأمل والتقرب إلى الله بصورة حضارية وراقية. وبالتالي تعزيز التآخي والتعايش السلمي بين المختلفين.
كما يأتي إنشاء الكاتدرائية في العاصمة الإدارية الجديدة كتعبير عن قيم المصريين الأصيلة في التسامح والاحترام للأديان المختلفة.
تصميم أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط
كما قامت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالإشراف على بناء أكبر كنيسة في الشرق الأوسط بالتعاون مع شركة أوراسكوم. و تم تخصيص مساحة 15 فداناً للكاتدرائية. كما تم توزيع المساحة على مبنى الكاتدرائية والمباني المرافقة. كذلك يتميز المبنى بأنه يتسع لأكثر من 8200 شخص. ويضم كنيسة الشعب التي تتسع لـ 1000 شخص. كذلك يقع مشروع أرض المعارض EXPO والحديقة المركزية بالقرب من الكاتدرائية. كذلك يقع المشروع على الجهة الشرقية والحديقة المركزية على الجهة الجنوبية. تم بناء الجزء العلوي من مبنى الكاتدرائية على هيئة صحن كبير مغطى بقبتين متقابلتين. حيث يبلغ قطر كل قبة 40 مترًا. و يرتفع ارتفاعهما 39 مترًا عن سطح الأرض، ويوجد ممران على جانبي الكاتدرائية مغطيان بقباب متقاطعة. كما يبلغ قطر كل منها 6 متر. ويوجد في الجزء العلوي من المبنى منطقة الهياكل التي تضم قبة عملاقة قطرها 15 مترًا، بجانب قباب الهياكل الجانبية التي يبلغ قطرها حوالي 10 مترات. كما يتضمن المبنى بدرومًا ومنارة بارتفاع 60 مترًا، بالإضافة إلى قاعة الاجتماعات والمكاتب الإدارية. بدأ العمل على بناء الكاتدرائية في يناير 2018. وتم استخدام شدادات معدنية لتعزيز الأعمدة الأساسية. كما من المتوقع أن تضم المرحلة الثانية المقر البابوي.