ما هذا التحوّل الكبير الذي قَلَبَ حياة القديسة مريم المصرية؟!..إنها معجـزة التوبة وتحوّل القلب والذهن والمشـاعـر، والجـسـد، وكـل كيـان المـرء نحــو اللــه!
مريم، هذه المرأة الشـقية، حين أدركت مدى توغّلـهـا في الخطيئة، ازدات عندهـا النعمة! اسـتطاعت بنعمة اللـه، وإرادتـهـا الـفـولاذيـة، أن تُفَـجـّر الـروح فيـهـا..! وتضرب كـل قـوى الـشر، والأهـواء المسيطرة عليـهـا. انقـلبـت على كـل مـا فـي داخلـهـا، مـن قلـق وضعـف وعيـوب متجـذرة بأعمـاقـهـا.