وفي تقليدِنا الآبائيّ أنَّ لهٰذا المَثَلِ علاقةً بالمجيءِ الثّاني للمسيح. وبهٰذا المعنى، يُعَلِّمُنا مَثَلُ العذارى العَشْرِ أنّنا بحاجةٍ إلى السَّهَرِ والتأهُّبِ الرُّوحِيَّين، بِحَيثُ نَتمكَّنُ مِنْ حِفْظِ الوصايا وتَقَبُّلِ بَرَكَةِ الاتّحادِ مَع الله في هٰذه الحياةِ وفي الدّهرِ الآتي.
لذلك حَذَّرَتْنا الكنيسة المقدّسة في الترنيمةِ مِنْ أنْ لا نَسْتَغْرِقَ في النومِ حتى نَلْقَى المسيح.
وبالعودةِ إلى المَثَلِ، نُلاحِظُ أَنَّ العاقِلاتَ دَخَلْنَ وَحْدَهُنَّ إلى العُرْسِ. وهُنا يقوى معنى اللِّقاء والاتّحاد بالمسيح، لنسمع في ترتيلة أُخرى: “إنّني أُشاهِدُ خِدْرَكَ مُزَيَّنًا يا مُخَلِّصِي”. الخِدر هو المَخْدَع الزوجي، وكلّ نفس مُؤْمِنَة تسأل أنْ تَصيرَ عروسًا للمسيح، ولكن هل نحن حَقًا نلبس لباس العُرس؟
فتكمل الترتيلة:”وَلَسْتُ أَمْتَلِكُ لِباسًا لِلْدُّخُولِ إِلَيْهِ فَأَبْهِجْ حُلَّةَ نَفْسِي يا مانِحَ النُّورِ وَخَلِّصْنِي”، كما أتى في مَثَلِ عرس ابن الملك (مت ٢٢: ١-١٤).
فالنفسُ المُتواضعةُ تسألُ الله أنْ يُلْقِيَ عليها الحُلّة لتدخل إلى العُرس.