أسباب صلب السيد المسيح له المجد

أولًا: ليُخلّص الإنسان من الخطية
هذا هو السبب الجوهري لصلب الرب يسوع المسيح: الفداء والخلاص من خطية آدم والسقوط.

🔹 خطيئة آدم:
“وأوصى الرب الإله آدم قائلًا: من جميع شجر الجنة تأكل أكلًا. وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت” (تكوين 2: 16–17).
بمعصية واحدة دخلت الخطيئة إلى العالم (رومية 5: 12). بسبب السقوط، صار الإنسان منفصلًا عن الله، عبدًا للخطية، فاقدًا الحياة الأبدية.

🔸 دور الثالوث هنا:
الآب: أعلن قداسته وعدله وأعطى الوصية.

الابن: أطاع حتى الموت ليعيد ما خسره آدم.

الروح القدس: يُعطينا الميلاد الجديد ونوال غفران الخطايا في المعمودية والتوبة.

ثانيًا: لأن الإنسان لا يستطيع أن يفتدي نفسه
“الكل زاغوا وفسدوا، ليس من يعمل صلاحًا ليس ولا واحد” (مزمور 14: 3).

🔹 لا إنسان بار يستطيع أن يفتدي نفسه أو غيره، لأن الجميع تحت حكم الخطيئة.
🔹 الحيوانات لا تكفي لفداء الإنسان:
لأن الإنسان أعلى كرامة من الحيوان (تكوين 1: 26-27).

تقديم الذبائح في العهد القديم كان رمزًا للفداء، وليس الفداء ذاته:

“الذين يخدمون شبه السماويات وظلها…” (عبرانيين 8: 5).
“لأن دم ثيران وتيوس لا يمكن أن ينزع الخطايا” (عبرانيين 10: 4).
🔸 دور الثالوث:
الآب: رتّب خطة الفداء وأرسل ابنه.

الابن: تجسد، ومات على الصليب كذبيحة حقيقية.

الروح القدس: أعلن النبوات وأعد الشعب لقبول الفداء.

ثالثًا: الأعمال الصالحة لا تُكفِّر عن الخطية
“وقد صرنا كلنا كنجس، وثوب عدة كل أعمال برنا” (إشعياء 64: 6).

🔹 لا تُحسب الأعمال الصالحة كفداء لأن طبيعة الإنسان الخاطئة تُفسد كل صلاح، والله قدوس.
🔹 لا يمكن أن “نعمل حسنات تُذهب السيئات”، لأن الخطية انفصال عن الله لا يُصلح بالكثرة بل بالتوبة والإيمان بالفداء.
🔸 دور الثالوث:
الآب: يطلب القلب المنسحق لا مجرد أعمال (مزمور 51: 17).

الابن: هو الطريق الوحيد للخلاص (يوحنا 14: 6).

الروح القدس: يفتح العينين لندرك أننا نحتاج إلى النعمة لا إلى الأعمال.

رابعًا: ليَنقُض أعمال إبليس
“لأجل هذا أُظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس” (1 يوحنا 3: 8).
🔹 عمل الشيطان كان منذ البداية هو الخداع والفساد والتمرد.
🔹 بالصليب والقيامة، سُحق رأس الحية (تكوين 3: 15)، وبطل سلطان الموت (عبرانيين 2: 14-15).
🔸 دور الثالوث:
الآب: أعلن عداوته للخطية منذ السقوط.

الابن: انتصر على الشيطان بالصليب (كولوسي 2: 15).

الروح القدس: يعطينا القوة لرفض الخطية ومواجهة التجربة.

خامسًا: إعلان محبة الله وعدله معًا
الله لم يُهمل حكمه: “موتًا تموت” (تكوين 2: 17).

لكنه أظهر محبته بالفداء:

“لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد…” (يوحنا 3: 16).
“الرحمة والحق التقيا، العدل والسلام تلاثما” (مزمور 85: 10).
🔸 دور الثالوث:
الآب: أحب وبذل.

الابن: أطاع وذُبح.

الروح القدس: يعمل في قلوبنا ليجعلنا نؤمن ونقبل الخلاص.

سادسًا: الصليب مستمر المفعول اليوم
“ينقض أعمال إبليس” = فعل مضارع مستمر.
عمل المسيح ليس ماضيًا فقط بل فعّال الآن في حياتنا:
🔸 يشفي الخطية
🔸 يحرّر من القيود
🔸 يعطي رجاء للحزانى

سابعًا: ما هو موقفك أنت؟
الفداء صار متاحًا، ولكن يجب أن تطلبه شخصيًا:

“كل من يدعو باسم الرب يخلص” (رومية 10: 13).
هو يسمعك ويستجيب الآن، إن أتيت إليه بإيمان وتوبة قلبية.

🔰 تطبيق روحي:
اجثُ في داخلك أمام الصليب اليوم، وقل:

“يا رب، لا أعتمد على أعمالي، ولا على برّي، بل على دمك المسفوك عني”.
لتجعل الصليب حياتك اليومية، فهو ليس مجرد ذكرى بل حياة وعمل مستمر.

منقول

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة
استماع إلى المقال
1.00x