أين نجد أيقونة “رقاد السيدة” عندما ندخل إلى الكنيسة وماهي المعاني الروحية لهذه الأيقونة ؟
أيقونة “رقاد والدة الإله” في الكنيسة تصور لحظة وفاة مريم العذراء، أم يسوع، و”رقادها” أو انتقالها إلى السماء. تُعرف هذه الأيقونة أيضًا باسم “أيقونة انتقال العذراء” في بعض الكنائس الغربية. وهي تمثل حدثًا مهمًا في التقليد المسيحي، وتعتبر عيدًا عظيمًا في الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والأرثوذكسية المشرقية، والكنائس الكاثوليكية الشرقية.
في معظم الكنائس وخاصة الأرثوذكسية، غالباً ما تكون أيقونة رقاد السيدة العذراء والدة الإله، مرسومةً على الحائط فوق الباب الرئيسي للكنيسة، من الداخل، الذي يفضي بنا إلى خارجها.
ووجود هذة الأيقونة في هذا المكان بالتحديد له معناه ودلالته ورمزيته، فكأن الكنيسة تريد لنا في كل مرة نكون داخلها ونأتي لكي نخرج منها، أن نرفع أنظارنا إلى هذه الأيقونة ونتأمل في خاتمة حياة القديسة والدة الإله الدائمة البتولية على هذه الأرض، وتذكّرنا بخروجها من هذا العالم الزائل وانتقالها الشريف إلى السماء بالنفس والجسد، وكيف فاضت روحها بسلام بين يديّ إبنها وإلهها، بعدما عاشت مدة سنوات عمرها في الطهر والفضيلة والقداسة، متممة بإيمان عظيم وحب كبير واتضاع عميق مشيئته الإلهية في حياتها.
هذا ما تدعونا الكنيسة إلى قوله مُصلّين بلسان ليتورجيتها: «أن تكون أواخر حياتنا مسيحية سلامية، بلا حزنٍ ولا خزيٍ وجواباً حسناً لدى منبر المسيح المرهوب، نسأل» (طلبة السؤالات).
حيث ترجو الكنيسة لنا نحن أولادها المؤمنين، في لحظة مغادرتنا وخروجنا منها، أن تكون خاتمة حياتنا على هذه الأرض، وخروجنا من هذا العالم ومغادرتنا له في يوم رقادنا الشخصي، مشابهاً لرقاد الأم البتول، خارجين من هذا العالم بسلام على رجاء القيامة، بعد حياةٍ ترجو لنا أن نكون قد طويناها في التوبة والفضيلة والقداسة، إلى الديار الأبدية التي سبقتنا هي إليها، حيث ملتقانا معها ومع جميع الأبرار والقديسين في ملكوت ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح.
أماكن تواجد الأيقونة:
-
توجد أيقونات “رقاد والدة الإله” في الكنائس والأديرة في جميع أنحاء العالم المسيحي، وخاصة في الأماكن التي تحتفل بعيد الرقاد.
-
توجد نسخ من الأيقونة في المتاحف والمجموعات الفنية، حيث تعتبر من أهم الأعمال الفنية المسيحية.




