سيدة الأحزان السبعة
15 أيلول
احزان مريم العذراء السبعة :
إن لأمنا العذراء مكانة متميزة وعظيمة في حياة المسيحين كافة منذ أن اختارها الرب لتكون اماً لربنا يسوع المسيح فولد منها وترعرع في كنفها فأشتركت معه بحياته وتألمت معه بآلامه ولقبت بأم الاحزان لانها تحملت وقاست من الاحزان والالآم ما لم يلقاه اي كائن حي في هذه المعمورة
1- نبوءة سمعان
وعندما قٌدِمَ يسوع الطفل الى الهيكل وحمله سمعان الشيخ بين ذراعيه وألتفت الى مــريـــم العذراء وقال لها:
وَأَنْتِ أَيْضًا يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ، لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ
لاتعتقدي يامريم بأن ابنك ومخلص العالم سيكّرم من الجميــع و يحترم، بل سيكون هناك الكثير مــمـن سينكرونه ويضطهدونه فيسلموه الى الموت موت الصليب القاسي .
2- هروب العائلة المقدسة إلى مصر
«قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ.
لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». (مت13:2)
لنفكر بين أنفسنا ونفتكر كيف هو حال الام الحنونة في تلك الليلة الباردة تأخذ أبنها الرضيع وتهرب بــه وهي لاتدري ماذا سيلاقيها من المخاطر والصعاب او في اي مـكــا ن سينامون وكم من الخوف والرهبة عانوا في تلك الليلة .
3- فقدان يسوع في الهيكل
وعندما رجعا من الهيكل في عيد الفصح ولم يجدا يسوع بدءا بالبحث عنه والأسـتفسـار؟ ووجداه بعد ثلاث ايام وهو جالس مع معلمي الشريعة
وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ ه
ُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» (لو 48:2)
لنتأمل الألم والوجع والآهات لأي أم عادية وهي تفتقد أبنها الوحيد فلا تجده، فكيف هو حال أم ربنا يسوع المسيح
4- لقاء مريم بيسوع حاملاً صليبه على طريق الجلجلة
اما بقية الأوجاع فتحملتها أمنا مريم في طريـق الجلجلة عندما واجهت ابنها وهو مكلل بالأشواك مغروسة في رأسه حتى الدماغ وجسده ممــزق من الضربات.
5- الصلب
وعندما سمروه على خشبة الصليب بمسامير طويلة وبدون رؤوس لكي يزيدوا من اوجاعه.
6- تسلم مريم لجسد ابنها الميت
ولما أنزلوا جسد يسوع من الصليب وهو قد أسلم الروح و احضنته.
7- دفن ابنها و إغلاق القبر
اما آخر الاوجــاع عندما بدأ الشعب وجميع النساء اللواتي كن يبكين يسوع ويعددن عليه يتوجهون الى مريم ليرفعوا يسوع من حضنها ويقوموا بدفنه وهي تبكي بغير انقطاع، وهكذا فان امنا مريم العذراء عندما تركت كل شئ كان لها في بيتها الفقير وارتضت ان يكون معها ابن الله فقط، فهكذا نحن عندما يدعونا ربنــــا ان نخرج من العالم و من الخطيئة فيجب علينا ان نترك كل شئ يمنعنا ويكفينا ان يكون يســـوع المسيح معنا.
ولنتعلم من أمنا مريم الشجاعة و الثبات الى النهاية
عندما صمدت ام الله عند الصليب وهي تتألم وتقاسي ولم يتزعزع ايمانها أو يضعف ونحن ايضا يجب ان نصمد ويبقى ايمانـنــا قــويـــا بالصلـيــب وبـالـرب يسـو ع و أمــه مـريـم العـذ راء ولا يتزعزع حتى الصليب .
القديسة مريم العذراء كم وكم تألمت
ولم تشكو او تتذمر
كثيراااا ماتضربنا التجارب والضيقات
وتخور نفوسنا وتئن قلوبنا
ونقول اين انت يارب من كل هذا؟
ولماذا تسمح لنا بهذا العذاب ونحن اولادك ورعيتك؟
ولكن دعونا ننظر قليلا فى حياة والدة الاله وهى على الارض
-عاشت حياة طفولة يتم وبعيدة عن اهلها ومقيمة فى الهيكل ليلا نهارا وهى طفلة
– بعدما بشرها الملاك بميلاد المخلص منها واعلمها ان اليصابات حبلى ذهبت لتخدم نسيبتها اليصابات
وعادت بعد ثلاث شهور وكان يبدوا عليها علامات الحمل وشك فيها يوسف البار
هو كانسان من الطبيعى ان يشك ولانه بار اراد تخليتها سرا لولا ان اعلمه ملاك الرب انها حبلى بالروح القدس
– كم هى آلام هذه القديسة وهي ترى نظرات الشك فى عين يوسف وهي البارة العفيفه
لم تقل لماذا يارب وانا التى اطعتك يحدث لى هذا ؟!!
– حتى عندما حدث الاكتتاب ذهبت فى رحله شاقة الى بيت لحم مع يوسف البار وان لم يكن لهم موضع ولدت يسوع فى مذود بقر
ولم تقل لماذا لم يتاخر هذا الاكتتاب او لماذا لاتهيىء لى سفر مريح وموضع مريح وانا التى حملتك وانا التى اطعتك
-حتى فى رحلة هروبها الى ارض مصر وقاست عذابات كثيرة وكانت تطرد من مكان لاخر
لان كل مكان كانت تحل فيه العائلة المقدسة كانت اصنامة تسقط فيطردوهم من المكان وكان الشيطان يعمل فلم يدع اى اسرة ترحب بهم واغلقوا الابواب فى وجهها
فى كل هذا لم تشكوا او تتذمر كان من الممكن تقول لطفلها ايحدث لنا هذا وانت معى !!
اليس انت قادر على كل شىء اليس انت قادر على هلاك هيرودوس بدلا من الهروب والمشقة !!
ولم تقل ابداً لماذا كل هذه الآلام والعذبات
لان الله من محبته العظيمة اراد ان يشركها معه في بركة احتمال الألام لان الصديق يتزكى باحتمال الألام وينال مجدا اعظم ان هو تقبلها بشكر وصمت
وكانت اقسى آلامها عند الصليب هوذا وحيدها يصلب فمن يكون لها معين
ومع ان يسوع الحنان وهو فى الامه على صليب عهد ليوحنا الحبيب برعايه والدته القديسة مريم
ولكن كم كان سيف الالم الذى اصابها
فطوباك ثم طوباكي ياوالدة الاله ياليتنا نحتمل بصبر ضيقاتنا كما احتملتي
صلاتها المباركة وشفاعتها المقبولة تكون معنا أجمعين
صلاة الى سيدة الأحزان
1- أيتها العذراء الفائقة القداسة، يا أمّ سيدنا يسوع المسيح، بحقّ الحزن العميق الذي اختبرته عندما شهدت عذاب، صلب، و موت ابنك الإله، انظري إليّ بعين الشفقة و ايقظي في قلبي مؤاساة رقيقة لهذه العذابات، و مقتاً حقيقياً لخطاياي ، حتى إذا ما تحررت من التعلّق المفرط بالأفراح الزائلة على هذه الأرض، أتوق إلى أورشليم الأبدية و تكون كلّ أفكاري وأعمالي من الآن فصاعداً موجهة نحو الهدف المنشود. إكرام، تمجيد، و حبّ ربّنا يسوع المسيح ووالدة الإله الطاهرة. آمين.
2- أيتها الأمّ القديسة، اصنعي لي معروفاً، اجعلي تلك الجراحات التي أدمت مخلّصي تنطبع في قلبي. أشركيني في آلام الأشواك و في الكرب الذي عاناه. اجعليني أتذكر جراحاته دائماً. أنقذيني من نيران الجحيم الأبدية في يوم الحساب الرهيب . عندما تغلق عيناي في ساعة موتي، افتحهما يا ربّ لأرى إكليل الظفر في يد القديسة مريم فأشعر بالراحة. عندما يتحطم جسدي بالموت و تخبرني بحكمك، فليكن يا ربّ في أرض أفضل.
أتوسل إليك يا ربي يسوع المسيح، أن تشفع فينا لدى رحمتك العذراء الطوباوية مريم التي جاز في نفسها سيف الحزن ساعة آلامك. آمين.

















