معجزة اليد اليُمنى المقدّسة للقدّيس يوحنّا المعمدان
اليد اليمنى للقدّيس يوحنّا المعمدان، الَّتي عَمَّدَ بها السيِّد في نهر الأُردُنّ، يُحفظ جزء منها في دير ديونيسيو في جبل آثوس.
وقد تم نقل يمين السابق المجيد(يوحنا المعمدان) من أنطاكية إلى القسطنطينية (القرن10م) كانون الثاني غربي (20 كانون الثاني شرقي)
حدث ذلك في زمن الإمبراطورين البيزنطيين قسطنطين السابع البرفيري ورومانوس الثاني ليكابينوس (956- 957م) فإن شماساً من كنيسة أنطاكية يدعى أيوب قام بسرقة يمين السابق من الموضع الذي كانت فيه، ثم ذهب بها إلى القسطنطينية وسلمها إلى العاهلين هناك. وقد صدف ذلك مساء عيد الظهور الإلهي.
يُذكر أن يمين السابق أتى بها لوقا الإنجيلي، الأنطاكي الانتماء، بعدما استخرجها من الموضع الذي دفن فيه جسد السابق المجيد في سبسطيا التي هي السامرة. وإلى يمين السابق في أنطاكية تنسب عجائب جمة منها أن بطريرك أنطاكية كان يخرجها مرة في السنة للبركة فكانت تظهر أحياناً منقبضة وأحياناً منبسطة. فدرج الناس على اعتبار أن لوضع اليد مدلولاً. فإن انقبضت استدلوا منها أن السنة المقبلة عليهم سوف تكون سنة عوز وضيق وإن انبسطت استدلوا منها أنها ستكون سنة وفرة وبحبوحة.
هذا وقد استقرت يمين السابق أخيراً في دير ديونيسيو في جبل آثوس.
معجزة اليد اليُمنى المقدّسة للقدّيس يوحنّا
معجزة اليد اليُمنى المقدّسة للقدّيس يوحنّا، يوم الاثنين ١٦ أيّار ١٩٦١، أثناء القدّاس الإلهيّ لعيد الروح العنصرة. وقد وصف لي الراهب الكاهن بولس هذه المعجزة التي صنعتها يد القدّيس يوحنّا: «هل انتبهتَ لما جرى لي أثناء القدّاس، يا أبانا لازاروس؟»
فقلتُ له: «ماذا تقصد؟ اشرح لي أكثر».
فقال: «لا بدّ أنّك سمعت كم كان صعبًا عليّ أن أرتّل، لأنّ حلقي كان منغلقًا بسبب التهاب الحنجرة المزمن».
قلتُ: «نعم، لاحظتُ ذلك، وكنتُ أتساءل كيف ستؤدّي الصلوات اليوم، ولا سيّما مع وجود معاون في الخدمة».
فقال: «اسمع إذًا. عندما اجتمع الكهنة في الكنيسة للإستعداد الليتورجيّ قبل القدّاس، وبما أنّني كنتُ على هذه الحال، طلبتُ من الرئيس أن يباركني بيد القدّيس المقدّسة ويُرَسّمني بها. فوافق الرئيس، ورسم رأسي باليد المقدّسة وتلا الصلاة الخاصّة. كما سجدتُ للذخيرة، متضرّعًا بحرارة وتقوى إلى القدّيس أن يشفيني من هذا المرض، لكي أقدّم المجد للرب، وأرتّل التراتيل اللائقة، وأقرأ الإنجيل بوضوحٍ وقوّة كما يليق في مثل هذا اليوم المقدّس. وهذا تقريبًا ما قلته للقدّيس. وإذا بالعجب! أسرع القدّيس العظيم ليمنحني استجابة سريعة وعجيبة! شعرتُ فورًا بحضور النعمة، ولان حلقي، وصار صوتي مسموعًا، وبكلّ راحة قرأتُ الإنجيل. ثمّ قدّمتُ شكرًا صادقًا من أعماق قلبي إلى حامينا المجيد، معمد ربّنا، الذي بشفاعته نرجو أن تكون لنا نهاية مباركة، وأن نُستقبَل في الملكوت».

<span;>أجزاءً من اليد اليُمنى للقدّيس يوحنّا المعمدان، التي عمَّد بها يسوع المسيح، محفوظة في دير سيتينييه الأرثوذكسي الصربي في مونتينيغرو.
<span;><span;>سنة ٢٠٠٦، جابت الذخيرة مدنًا عديدة في روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا، حيث توافد المؤمنون للسجود أمامها.
<span;>لعلّ أكثر الذخائر رهبةً وإلهامًا في سيتينييه هي اليد اليُمنى للقدّيس يوحنّا المعمدان، تلك اليد عينها التي عمَّدت السيّد المسيح في نهر الأردنّ.
<span;>وقد حُفظت هذه الذخيرة في صندوقٍ مُتقَن الصنع، وجابت عبر القرون والإمبراطوريّات — من الأرض المقدّسة إلى القسطنطينيّة، ومن فرسان مالطا إلى روسيا الإمبراطوريّة — قبل أن تجد مقرّها الدائم في الجبل الأسود.
<span;>واليوم، تستقرّ هذه الذخيرة في دير سيتينييه، حيث تُصان بكلّ إجلالٍ وعناية. ويُمكن للزوّار مشاهدة هذه الذخيرة العجيبة خلال الأعياد الأرثوذكسيّة الكبرى .

















