
أيقونة والدة الإله «المذبوحة» واليد السوداء للمجدِّف

في جبل آثوس المقدّس، في دير فاتوبيدي، توجد أيقونة لوالدة الإله تُدعى «المذبوحة». الأيقونة مرسومة على قماش، ويرتبط بهذا الوجه المقدّس واسمه حادثة عجيبة.
ذات مرة، تأخر راهب كان يقوم بتنظيف الكنيسة عن مائدة الطعام، فوبّخه مسؤول المائدة. شعر الراهب بالإهانة، فعاد إلى الكنيسة، وتقدّم من أيقونة والدة الإله، وبدأ يعاتب الطاهرة بغضب قائلاً: «إلى متى سأخدمك؟ أتعب وأتعب، وفي النهاية لا يعطونني حتى قطعة خبز!»
ومع هذه الكلمات، ضرب الراهب خدّ السيدة العذراء بسكين. اخترق السكين القماش بالكامل، وانفجر الدم من الجرح، وابيضّ الوجه المقدّس. سقط الراهب على ركبتيه، وإذ فزع مما فعل، أُصيب فورًا بالعمى والجنون.
بدأ رئيس الدير بالصلاة من أجل الرحمة لهذا الراهب المسكين، ولم يتلقَّ خبر غفرانه إلا بعد ثلاث سنوات من الصلوات الحارّة. وبالفعل، عاد الراهب إلى وعيه، وتاب، واستعاد بصره.
لكن قبل موته، ظهرت له والدة الإله وقالت له إنه قد غُفر له، غير أنّ اليد يجب أن تنال العقاب.
دُفن الراهب، وبعد ثلاث سنوات، ووفقًا للتقليد الآثوسي، فُتح قبره. كان المشهد صادمًا للحاضرين: جميع العظام كانت بيضاء ناصعة، ما عدا اليد التي ضربت الأيقونة، فقد بقيت سوداء.
ولا تزال هذه اليد المتسوّدة محفوظة حتى اليوم في دير فاتوبيدي، تذكيرًا بجريمة الراهب، وبالرحمة العجيبة وشفاعة والدة الإله.
No Result
View All Result