
الحارس القدّيس نيقولاوس… 🪔بقنديل الزيت🪔
-عندما سقطت مدينة القسطنطينية، إقتحم الأتراك الكنائس الأرثوذكسيّة. كان هناك تاجر أيقونات في الساحة.
أتي إليه جندي تركي وسأله:
-ماذا تبيع هنا؟
يرد التاجر بـ “أيقونات”.
ثم يأخذ التركي أيقونة واحدة في كل مرة ويسأل التاجر عما تمثله.
-من هذا؟
-هذا هو إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح.
يضع التركي الأيقونة ويقول:
-الله هو الله وليس هو… لا أعرفه.
ثم يأخذ أيقونة والدة الإله ويسأله:
-من هذه؟
-هي والدة الإله مخلصنا يسوع المسيح.
يقول التركي إنه لا يعرفها.
أخذ أيقونة أخرى وسأل التاجر:
-لكن من هذا؟
-هذا هو القديس نيقولاوس.
-وماذا يفعل؟ يسأل التركي بدهشة.
-يحرسنا من اللصوص.
“هل هو حارس من اللصوص؟”
-نعم.
-أحتاج إلى حارس ليحرس منزلي من اللصوص أثناء غيابي.
وماذا علي أن أعطيه ليحرسني؟
-ضعه على الحائط، وعلق قنديل زيت أمام الايقونة، وأضرم النار فيها ليضيء… ثم لا يعود اللصوص يقتربوا من منزلك. لكن ضعه على الحائط من الشرق، لأنه المكان الوحيد الذي يحب الجلوس فيه.
-نعم؟ يقول الرجل التركي بدهشة. سآخذ هذا لي لحراسة منزلي.
أخذ التركي من التاجر أيقونة الكاهن القديس نيقولاوس إلى المنزل، وأضاء قنديل الزيت أمامه. عندما عاد التركي من عمله في الجيش، وجد المنزل في حالة جيدة فشكر القديس نيقولاوس.
أتى جاره قائلاً له:
-أيها الجار، لقد بحثت عنك سابقاً ولم أجدك، وفوجئت أنك تركت باب منزلك مفتوحاً. ألا تخاف أن يدخل لص ويسرق كل ما لديك في المنزل؟
-“ألم تلاحظ يا جار أن لدي حارس في المنزل؟”
-لم أر أحداً، أين وضعت الحارس ليحرس؟
-على الحائط، نيقولاوس، كان يحرس منزلي لمدة ثلاثة أيام… أعطيه الطعام والضوء، ولا يسمح للصوص بدخول المنزل.
– “هل تلك الصورة على الحائط تحرس منزلك؟” كيف؟
“أعتقد أنك مرضت أيها الجار.”
-أنت لا تعرف أن نيقولاوس هو حارس جيد؟
غادر جاره وهو يفكر أن التركي أصيب بالجنون، ويقول: هذا الجار أصيب بالجنون حقاً.
ما رأيه في أن أخذ بعض الأشياء منه وإفراغ نصف منزله، ورؤية لوحة على الحائط لا يمكنها حماية منزله”. وهذا ما فعله. قام بتعبئة الأشياء في ملاءة حتى أفرغ نصف المنزل وإنتظر ليرى رد فعل جاره التركي عندما عاد.
في المساء، عندما عاد التركي من الجيش، رأى أن نصف المنزل قد أُفرغ. غضب وبدأ يتشاجر مع القديس نقولاوس ويوبخه لأن بيته سرق. بعد توبيخه للقديس، جاء عليه توبيخ الضمير والشفقة على القديس نيقولاوس قائلاً:
-نيقولاوس، سامحني لكوني كنت سيئاً معك…
لقد إحتفظت بك ليل نهار، أربع أيام متتالية، لحراسة منزلي ولم أتركك ترتاح. لذلك شعرت بالتعب والنعاس ولهذا دخل اللصوص إلى منزلي وسرقوه. أنا أحرس الليلة عنك حتى تتمكن أنت من الراحة. لذا لا تدع أي شخص يدخل منزلي غداً.
في اليوم الخامس، ملأ التركي القنديل بالزيت مرة أخرى، وإعتنى بالقديس ليحرسه، ولا يتركه.
في الصباح، بعد مغادرة التركي للجيش…
يأتي الجار ليرى ما إذا كان التركي قد وضع عقله في رأسه وما إذا كان قد ترك باب منزله مفتوحاًً.
فوجد أن الباب فتوح مجدداً، والأيقونة على الحائط وقنديل الزيت مضاء أمامها.
يخطط الجار لأخذ ما تبقى من المنزل وترك منزل التركي فارغاً. حزم كل شيء في ملاءة في منتصف المنزل. وقبل أخذها إلى منزله، فكر أيضاً في سرقة أيقونة القديس نيقولاوس عن الحائط.
فرفع يديه إلى الأيقونة ليسرقها. تجمدت يديه حتى لم يعد يقدر من فصلها عن الايقونة. طول اليوم بقيت يديه معلقة بالإيقونة حتى جاء التركي في المساء من الجيش.
دخل التركي المنزل، ليرى كل شيء في وسط المنزل، وجاره معلقة يديه على الحائط ومتثبتان بالأيقونة وهو يئن ويصرخ من الألم.
-الجار يقول:
إسأل نيقولاوس ليترك يدي ويدعني أذهب.
لأنه يبقيني هكذا من الصباح ويدّي تؤلماني كما لو كانت مقطوعة.
-أخذت أشيائك.
أردت أن أضحك عليك لأني إعتقدت أنك مجنون بوضع صورة لتحرسك.
“سامحني، يا جاري، لأنك وجدت حارساً جيداً”.
-في تلك اللحظة، خرجت يديه من الأيقونة.
فشكر التركي القديس نيقولاوس:
“شكراً لك، يا نيقولاوس، للقبض على اللص ومعاقبته”.
في مساء ذلك اليوم، ذهب الجار أيضاً إلى السوق ليشتري أيقونة للقديس نيقولاوس لحراسة منزله.
هكذا إنتشر خبر الحادث بين كثير من الأتراك الذين إشتروا أيقونة القديس نيقولاوس.
لذلك حتى اليوم، تجد من خلال منازل بعض الأتراك أيقونة مع الكاهن القديس نيقولاوس.
واحد هو الإيمان وواحدة هي كنيسة المسيح المقدسة
الأب إيلاريون أرغاتو
No Result
View All Result