كنت أشتري كل يوم صباحاً من بائع الصحف صحيفة وقد علمني مرةً درساً مهماً سيبقى في ذاكرتي طوال العمر ! سألته مرةً : كيف حالك اليوم ؟ فقال لي : الحمد لله على نعمة الستر ! فاندهشت من إجابته وسألته : ولماذا الستر تحديداً ؟ فقال لي : لأنني مستور من كل شيء ! قلت له مداعباً : عن أيّ سترٍ تتحدث، وقميصك مرقّع بألوانٍ شتى ! فقال لي : يا بنيّ، الستر أنواع : ☦️ عندما تكون مريضاً ولكنك قادر على السير بقدمَيك فهذا ستر الله من مذلّة المرض . ☦️ عندما يكون في جيبك مبلغ بسيط يكفيك لتنام وأنت شبعان حتى لو كان خبزاً، فهذا ستر الله من مذلّة الجوع. ☦️ عندما يكون لديك ملابس، ولو كانت مرقّعة، فهذا ستر الله من مذلّة البرد. ☦️ عندما تكون قادراً على الضحك وأنت حزين لأيّ سبب، فهذا ستر الله من مذلّة الإنكسار. ☦️ عندما تكون قادراً على قراءة الصحيفة التي بين يديك، فهذا ستر الله من مذلّة الجهل. ☦️ عندما تستطيع أن تتصل في أيّ وقت بأهلك لتطمئن عنهم وتطمئنهم عنك، فهذا ستر الله من مذلّة الوحدة. ☦️ عندما يكون لديك وظيفة أو مهنة، حتى لو بائع صحف، تمنعك عن مد يدك الى أيّ شخص، فهذا ستر الله من مذلة السؤال. ☦️ عندما يبارك لك الله في أولادك، في صحتهم وتعليمهم، وزواجهم، وبيوتهم، فهذا ستر الله من مذلة القهر. ☦️ عندما يكون لديك زوجة صالحة، تحمل معك همّ الدنيا، فهذا ستر الله من مذلّة الإنكسار . تذكر يا بنيّ دائماً ان تسأل الله نعمة الستر ، الستر يا بنيّ ليس ستر الفلوس، وإنما ستر النفوس …