القديس أنطونيوس الكبير وكنيسة دخول السيد إلى الهيكل (Ὑπαπάντη) في مدينة طنطا
منذ حبرية مثلث الرحمات المتروبوليت بولس ميناس (1968 – 1995) مطران إرموبوليس (طنطا وتوابعها) – وقد يكون من قبلها – كان القديس أنطونيوس الكبير يظهر في كنيسة دخول السيد إلى الهيكل – حيث مقر مطرانية إرموبوليس (طنطا وتوابعها) – خلال الصلوات والقداس الإلهي (كما أشهد أنا المطران نقولا الذي كانت مرافقًا للمطران بولس كشماس وكاهن وشاهدًا لهذه الظهورات للقديس) وكان المطران والكاهن وبعض الذين في الكنيسة من المؤمنين يلفت نظرهم وجود شخص بلحية ولباس رهباني، وعندما يلتفتون إليه للتأكد من شخصيته لا يرون أحد. لكنهم تعرفوا على القديس من تشابهه مع أيقونته موجودة في الكنيسة، فتأكد لهم أن القديس أنطونيوس هو الذي يتواجد في الكنيسة.
كما أنه كان خلال عدم وجود صلوات في الكنيسة كانت الكنيسة تنضح برائحة البخور، ويُسمع فيها أصوات صلوات تصدح منها.
وقد استمر ظهور القديس أنطونيوس في الكنيسة – وإن كان أقل عما قبل بعد ترك الكنيسة غير كاملة الترميم – والتي كنت أنا والأرشمندريت نقولا فانوس معاينين لها وكذلك المؤمنون في طنطا الذين تعرفوا عليه عندما عُرضت عليهم أيقونة القديس التي في الكنيسة.
عن سبب ظهورات القديس في كنيسة دخول السيد إلى الهيكل أن هذه الكنيسة متواجدة بالقرب من أثار كنيسة قديمة تحت مستوى مدينة طنطا للقديس أنطونيوس كانت تحوي بعض الأيقونات متآكل أجزاء منها، وقد بُني فوق الكنيسة جامع. كانت أثار الكنيسة موجودة حتى وقت ليس ببعيد ولم تعد موجودة الآن.
أما عن تواجد تلك كنيسة االقديمة المُسماة على اسمه في تلك المنطقة، يمكن أن يستشف مما ذُكر في سيرته المقدسة أن القديس أثناسيوس الكبير دعاه في عام ٣٢٥م للحضور من منسكه إلى الإسكندرية لمواجهة الهرطقة الأريوسية التي تنفي ألوهة المسيح. وكان الطريق من منسكه إلى الإسكندرية يوجب عليه السير بعيدًا عن الصحراء في أماكن يستطيع أن يجد فيها قوته والماء، وهذا يكون بجوار النيل. وخلال هذه الرحلة كان عليه المكوث كالبدو في بادية بعيدة عن القُرًى، وكان هذا المكان بالقرب من مدينة طنطا (التي كانت قرية في ذاك الوقت)،
لذلك أطلق أهل المنطقة على القديس أنطونيوس اسم “السيد البدوي”، لمكوثة كالبدو في باديتها ولِما له من قداسة. وفيما بعد بُنيت كنيسة – التي سبق ذكرها – على اسمه في المنطقة.
إحتفلت مطرانية إرموبوليس بعيد القديس أنطونيوس الكبير يوم الجمعة الموافق 16 يناير 2026 في كنيسة القديس جيورجيوس بمدينة طنطا بسبب تجديد كنيسة دخول السيد إلى الهيكل (Ὑπαπάντη).
المرحلة الأولى لتجديد وترميم كنيسة دخول السيد إلى الهيكل (Ὑπαπάντη) في مدينة طنطا
خلال سنوات سابقة كانت خدمة القداس الإلهي في كنيسة دخول السيد إلى الهيكل تقام خارج الهيكل القدس للكنيسة، بسبب إزالة المائدة المقدسة منه لترميم الكنيسة، الذي لم يٌكْمَل، وتم الإستعاضة عن المائدة المقدسة بقبر المسيح بوضعه في صحن الكنيسة أمام الباب الملوكي للأيقونستاس.
الآن تعمل مطرانية إرموبوليس (طنطا) بالتعاون مع كنيسة القديس جيورجيوس في طنطا تلبية لطلب صاحب الغبطة البابا ثيودروس الثاني، بابا وبطريرك الإس كندرية وسائر أفريقيا، على تأهيل الهيكل المقدس للكنيسة للخدمة فيه. وذلك برفع مستوى أرضية الهيكل إلى مستواها الأصلي الذي كانت عليه، وتركيب المائدة المقدس ووضعها في مكانها الذي كانت فيه، مع تجديد وتثبيت درجات مدخل الهيكل المُتهالكة. وكذلك توزيع الكهرباء داخل الهيكل المقدس.
داعين الرب السيد يسوع المسيح المسماة الكنيسة على اسمه أن يبارك لإتمام هذا العمل بتبرعات المؤمنين محبي كنيسته المقدسة.
المتروبوليت نقولا مطران إرموبوليس (طنطا) وتوابعها والمفوض البطريركي للشئون العربية.
الأيقونة: للقديس أنطونيوس الموجودة في كنيسة دخول السيد إلى الهيكل بمقر مطرانية إرموبوليس (طنطا وتوابعها).

صورة أرضية كنيسة دخول السيد إلى الهيكل (Ὑπαπάντη) المصبوبة حصى مخلوط بالأسمنت لتغطية الردم الموجود أسفلها، بعدما كانت في الأصل تغطى بالرخام.





















