
أكبر صراع روحي – القديس بورفيريوس
سُئل القديس بورفيريوس ذات مرة عن أكبر صراع روحي.
توقع الناس شيئًا مثيرًا. صيام طويل. تقشف قاسي. أعمال بطولية.
قال شيئًا أبسط بكثير.
أحبوا المسيح. هذا كل شيء.
ليس “تحليل المسيح”. ليس “الذعر بشأن خطاياك كل يوم”.
أحبوه.
علم القديس بورفيريوس أنه عندما تحب المسيح حقًا، يحدث التوبة بشكل طبيعي.
تصبح الصلاة حية.
تتوقف الوصايا عن الشعور وكأنها سلاسل وتبدأ في الشعور وكأنها أكسجين.
تتوقف القداسة عن كونها قسرية وتصبح شيئًا ينمو بهدوء، مثل شجرة تستمر في الوصول نحو الضوء.
اعتاد أن يقول إن العديد من الناس يستنفدون أنفسهم في محاربة الظلام بدلاً من الاستدارة نحو المسيح.
أنت لا تُبعد الظلال من خلال الضرب عليها. أنت تجلب الضوء، ويغادر الظلام من تلقاء نفسه.
هذه هي الروحانية المسيحية باختصار. ليس نظامًا قانونيًا. ليس مصنعًا للخوف. ليس أداءً. علاقة حية.
لم يُنكر القديس بورفيريوس الصراع. كان يعرف المعاناة. كان يعرف المرض. كان يعرف الحرب الروحية. لكنه كان يعرف أيضًا السر.
المسيح لا يقف فوقك ومعه لائحة. إنه يقف أمامك بذراعين مفتوحتين.
عندما تسقط، لا تحدق في السقوط. انظر إلى المسيح. عندما تخطئ، لا تدور في دوامة. اركض إلى المسيح. عندما تشعر بالبرد في الداخل، لا تتظاهر بالنار. استدير نحو المسيح.
كلما نظرت إليه أكثر، بدأت روحك تبدو مثله.
هكذا يُصنع القديسون. ليس عن طريق كراهية الذات. ليس عن طريق القلق. لكن عن طريق الحب الذي يختاره مرارًا وتكرارًا.
“أحب المسيح ولا تضع أي شيء قبل حبه. إنه الفرح، إنه الحياة، إنه النور. المسيح هو كل شيء. إنه الرغبة النهائية، إنه كل شيء. كل ما هو جميل في المسيح.”
يا قديس بورفيريوس، صلّي من أجلنا.
– سانت بورفيريوس
No Result
View All Result