
قصّة رائعة إقرؤها بتمعّن (الزوجة المتعبدة لوالدة الإله)
كان لرجل ذي سيرة سيئة زوجة طاهرة، متعبّدة للسيدة العذراء والدة الإله ، وكان يكرهها كثيراً، ويفتعل معها المشاكل يومياً، ويمضي معظم لياليهِ مع نساء شاردات بسبب ألتحاق أزواجهن بالجيش، أو ذهابهم إلى بلاد بعيدة بقصد التجارة وجمع الأرباح.
وبعد مدة، ضرب الفقر تلك المرأة الفاضلة، جراء تبديد زوجها للمال دون رادع من ضمير، فقررت أن تقبل وظيفة مربية لطفل إحدى العائلات الغنية، علها تبعد شبح الجوع عنها.
ولكن زوجها الشرير لم ترق له وظيفتها المحترمة، فراح الشيطان يؤجج نار الحقد عليها، ويأمره بأن يتخلص من الطفل.
فمضى ليلاً إلى المنزل التي تعمل فيه، ودخل إلى غرفتها، وذبح الطفل النائم في حضنها، ولم تنتبه المسكينة إلى جريمته المروعة إلا عندما استفاقت فجراً لتطعم الطفل، فرأته مذبوحاً من الوريد إلى الوريد، فراحت تبكي وتصرخ إلى أن استفاق كل من في المنزل.
– والدا الطفل المذبوح، لم يصدقا قصتها، فاتهماها بقتل فلذة كبدهما، وطالبا بإعدامها دون أدنى شفقة. فما كان منها إلا أن رفعت عينيها إلى السماء وصاحت:
ـ يا أمي.. يا أم المخلص.. أهذا ما تريدينهُ لي؟، آلا تكفيني مشقّات الحياة، واضطهاد زوجي الدائم لي؟ لماذا أوقعتني في هذه التجربة؟ أرجوك يا حنونة، يا رحومة، أن تتحنني علي، وأن ترحميني، وتظهري براءتي للجميع.
وما أن أتت ساعة محاكمتها، وابتدأ القاضي بنطق حكم الإعدام عليها، حتى دخلت قاعة المحكمة امرأة فائقة الجمال، تحمل طفلاً رضيعاً على ذراعيها، وصاحت:
ـ يا حضرة القاضي، النطق بالحكم ليس لك بل لطفلي هذا.
فقال القاضي:
ـ ولكنّ هذا الطفل الصغير لا يمكنه الكلام..
فصاحت:
ـ تكلّم يا ولدي..
وللحال تكلّم الطفل بصوت جهوري مدهش وقال:
ـ هاتوا جثة الطفل الميت، ليخبركم من قتله.
بهت القاضي من كلامه، فأمر حراس المحكمة أن يأتوه حالاً بجثة الطفل، فما أن وضعوها أمام الأم وطفلها الرضيع، حتى نفخ في فمه، وقال:
ـ قم وانهض بإسم الربّ.
فانتصب الطفل الميت واقفاً، وأخبر القاضي بأسم الذي ذبحه وهو في حضن تلك الزوجة البريئة. وما أن أنهى كلامه حتى اختفت المرأة وطفلها، فعرف الجميع أنهما شاهدا السيدة مريم العذراء وابنها الطفل يسوع.
No Result
View All Result