
الشخص الرابع في أيقونة الهروب إلى مصر

يتساءَل البعض عن هوية الشخص الرابع، الذي نراه في كثير من الأيقونات الأرثوذكسية، برفقة القديسة العذراء مريم، والطفل يسوع، والقديس يوسف الخطيب (النجّار)، في رحلة الهروب إلى مصر.
هذا الفتى الصغير هو “القديس يعقوب أخو الرب” الذي وفقاً للتقليد الكنسي كان إبناً للقديس يوسف الخطيب، من زوجته المتوفّاة، كما ذكر عنه بعض الآباء القديسين والكتّاب الكنسيين الأوائل، مثل: القديس إبيفانيوس القبرصي، وكليمندس الإسكندري، والعلاّمة أوريجينّيس. والذي صار فيما بعد أول أسقف على المدينة المقدسة أورشليم.
ولأنّ القديس يوسف، خطيب السيدة العذراء، كان بمثابة “أب” يسوع (وهو في الواقع لم يكن إلاّ مربّياً وعائلاً له في طفولته) دُعيَ يعقوب “أخو الرب”، لأنه نشأ مع يسوع في كنف يوسف ومريم في بيت واحد. وكان يعقوب أكبر من السيد المسيح بحسب السنّ الجسدي، ببضعة سنوات، وقد إصطحبه أباهُ يوسف معه في الرحلة إلى مصر، كما يخبرنا التقليد الكنسي، الذي تشهد عليه وتؤكّده إحدى القطع في صلواتنا الليتورجية لعيد القديس الرسول يعقوب أخو الرب، الذي تحتفل به الكنيسة في 23 تشرين الأول:
“لقد ظَهَرتَ أَخَاً وتِلميذاً للربِّ الذي وافانا بالجَسَد، ومُعايِناً للأسرار الإلهيّة أيها الحكيم، وقد هَربتَ وإيّاهُ إلى مِصْرَ مع يوسُفَ وأُمِّهِ فتشفّع وايّاهما في خلاصنا”.
{بروصوميّة في الاينوس في صلاة السَّحَر لعيد القديس الرسول يعقوب أخو الرب، في 23 تشرين الأول. كتاب الميناون، الجزء الأول، ص 145}
بقلم: الأب رومانوس الكريتي
No Result
View All Result