
لماذا الرب يسوع أظهر نفسه لشاول ولم يظهر نفسه لآخرين كثيرين من الذين كانوا مثله يضطهدون الكنيسة؟
لكن لماذا الرب يسوع أظهر نفسه لشاول ولم يظهر نفسه لآخرين كثيرين من الذين كانوا مثله يضطهدون الكنيسة؟ يجيبنا القديس بولس قائلا: “أَنَا الَّذِي كُنْتُ قَبْلاً مُجَدِّفًا وَمُضْطَهِدًا وَمُفْتَرِيًا. وَلكِنَّنِي رُحِمْتُ، لأَنِّي فَعَلْتُ بِجَهْل فِي عَدَمِ إِيمَانٍ. (١ تيم ١: ١٣) ويقول أيضا: “لكِنَّنِي لِهذَا رُحِمْتُ: لِيُظْهِرَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ فِيَّ أَنَا أَوَّلاً كُلَّ أَنَاةٍ، مِثَالاً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. (١ تيم ١: ١٦) جعل الأكثر شراسة مثالا حَيّا لعظم رحمته، حتى لا ييأس أحد من نفسه قائلا: لقد فاقت خطاياي حدّ الرجعة… الرب يقول لنا بالقديس بولس: مهما عظمت خطاياكم، اعلموا أن رحمتى أعظم منها بغير قياس…
هكذا عرف القديس بولس من هو يسوع… عرفه شخصيّا وليس بشهادة أحد آخر فقال عنه أنه “الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.” (١ تيموثاوس ٦: ١٦) هنا يتكلّم عن لاهوته وليس عن ناسوته… أما في ناسوته فيجوز أن نقول، “الذي له وحده عدم الموت” اقتبل الموت لأجلنا… الذي هو ساكنٌ في نورٍ لا يُدنَى منه سكَنَ بين البشر وصار مدنُوّا إليه بفضل تحننه… الذي لا يقدر أن يراه إنسانٌ شوهد بأعين الناس في الجسد… حجب نوره وراء الجسد كمثل حجابٍ… وهو الذي سنراه وجها لوجه، إن نحن أتممنا سعي القداسة بنعمته، وأعطي لنا السكنى في ملكوت مجده الذي لا يوصف… فيا رب الرحمة ارحمنا ولا ترذلنا… ارحمنا ولا تحرمنا…
No Result
View All Result