تساعية دخول المسيح إلى الهيكل (تقدمة الرب)
تساعية دخول المسيح إلى الهيكل (تقدمة الرب) هي صلاة تأملية تُقام عادةً في نهاية كانون الثاني/يناير استعداداً لعيد التقدّمة في 2 شباط، حيث يُركّز فيها على تقديم يسوع كـ”نور للأمم” وتواضع مريم العذراء. تشمل الصلوات طلبات للقداسة، التواضع، والخضوع لمشيئة الله، متأملين في لقاء سمعان الشيخ بالطفل يسوع.
أهداف التساعية:
-
التواضع: الاقتداء بمريم التي خضعت لشريعة التطهير رغم طهارتها.
-
التقديم: تقديم حياتنا وعائلاتنا للرب.
-
النور: طلب استنارة حياتنا بنور المسيح.
الصلاة يومية في التساعية:
-
افتتاحية: باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين.
-
صلاة: “أيها الآب السماوي، في يوم عيد تقدمة المسيح، أتذكر الهدية التي قدمها يوسف ومريم للعالم. عندما قدما الطفل يسوع لك في الهيكل، إني أقدم لك جميع الأطفال في عائلتي، وأضعهم أمام إرادتك السامية وأسلم مستقبلهم لك. ساعدني كي أتخلى عن أفكاري ومخططاتي بشأن حياة الأطفال في عائلتي. وأرني كيف أرشدهم كي يعيشوا بحسب الغايات التي خلقتهم لأجلها”.
-
تأمل: التفكير في سيمعان الشيخ الذي حمل يسوع وأعلن الخلاص، وطلب نعمة الإيمان والثبات وسط التجارب.
-
ختام: صلاة “السلام عليك يا مريم” (ثلاث مرات)، ثم دعاء للطفل يسوع (3 مرات: المجد لك يا يسوع الطفل الحبيب، اجعلني أحبك أكثر فأكثر).
اليوم الأول:
هلُمّ أيّها الروح القدس، إملأ قلوب مؤمنيك و أضرم فيها نار محبتك ،ارسل روحك فيخلقوا وجدد وجه الارض ، اللهم يامن بروحك القدوس أنرت قلوب المؤمنين امنحنا بواسطته نعمة الهداية لدروب البر ، كي نسعد بتعزيته، امين
اليوم الاول ٢٤ / ١ كانون الثاني : ايتها العذراء الكلية القداسة ، يا مرآة ناصعة بجميع الفضائل ، يا من اخترتي بعد أربعين يوما من ولادة ابنك ان تكملي الشريعة وتقدمي ذاتكِ في الهيكل ، احفظينا من دنس الخطيئة كي نكون نحن ايضا مؤهلين إن تقدمينا للرب في ملكوته السماوي امين مرة الأبانا ومرة السلام عليك والمجد تأمل اليوم الاول : ( الاقتداء بأمانة يوسف ومريم للشريعة ): فرضت شريعة موسى وصيتين، الوصية الأولى خاصة بتطهير الأم ونجدها في سفر اللاويين (8:2-12)، والوصية الثانية خاصة بتقديم كل بكر ونجدها فى سفر (خروج13). أقتضت الشريعة الخاصة بتطهير الأم ، على المرأة أن تتطهر بعد أربعين يوماً اذا ولدت ذكراً وثمانين اذا ولدت أنثى ويتم التطهير بمجيئها الى الهيكل وتقدم خروفاً اذا كانت غنية أو زوجي يمام أو فرخي حمام اذا كانت فقيرة. وكانت شريعة التطهير فى العهد القديم رمزاً لذبيحة السيد المسيح الذي قدم نفسه على الصليب كما يتضح من الرسالة إلى العبرانيين “هو بهاء مجد الله وصورة جوهره، يحفظ الكون بقوة كلمته، ولما طهرنا من خطايانا جلس عن يمين إله المجد” (عب1:3). والوصية الثانية تقديم كل بكر، فتقديم يسوع إلى الهيكل بكونه بكراً من أمه بالجسد تعود إلى ان الله طلب من موسى النبي ان يقَدم له كل بكر من أبناء الإسرائيليين وأيضاً من الحيوانات كما يتضح في سفر الخروج “: وقال الرب لموسى : كرس لي كل بكر فاتح رحم من الناس والبهائم في بني اسرائيل (خر1:3). وهنا يمكننا أن نتساءل هل كان الرب يسوع ذاته بحاجة إلى التطهير؟ بالطبع لا، ومع ذلك جاءوا إلى الهيكل طاعة وخضوعاً للناموس والشريعة فيسوع نفسه هو الذي قال: “لا تظنوا اني جئت لأبطل الشريعة وتعاليم الأنبياء، ما جئت لأبطل، بل لأكمل” (متي 17:5). لقد تمم الرب يسوع كل ما تفرضه الشريعة: الختان، والدخول للهيكل، الاحتفال بالأعياد…ألخ، هذا يعلمنا أن نكون أبناء في المحافظة على التعاليم والوصايا التي يعلمنا اياها السيد المسيح. وعلينا أن نربي أولادنا على حفظ الشرائع والتعاليم التي تأمر بها الكنيسة. عندها ننال نعم عظيمة من الرب لنكون مرضيين لديه. هكذا ربت العذراء مريم ويوسف البتول ابنهما الرب يسوع الذي يقول فيه الإنجيل: “وكان يسوع ينمو في القامة والحكمة والنعمة عند الله والناس”(لو52:2).امين
صلاة الختام: ايها الاله القدوس راعي جميع مؤمنينك انظر بعين رعايتك للحبر الأعظم الذي اخترته راعياً لكنيستك و أعضده ببركتك ليقود قطيعك إلى الحياة الابدية ، ايها الرب ملجأنا وقوتنا انصت لصلاة شعبكَ وامنحنه ما يسألكَ بايمان بأسم ربّنا يسوع المسيح .أيها الاله الأزلي والكلي القدرة يا من قدم لجلالك في الهيكل ابنك الحبيب الذي لبسَ جسدنا البشري ، نسألك ان تؤهلنا لنستحق ان نتقدم لعظمتك بأرواح نقية في ملكوتك السماوي بالمسيح ربنا لك وله وللروح القدس المجد الى الابد امين أيّها الآبن الأزليّ، يا من بميلادك في الجسد من البتول مريم القدّيسة، باركت طبعنا البشريّ، وبدخولك هيكل القدس فرّحت قلب يوسف ومريم، وعزّيت الشيخ البارَّ سمعانَ والأرملة حنّة النبيّة، إجعلنا لكَ هياكلَ حيّةً مقدّسة، وفرّحنا بحضورك فينا، فنمجّدك ونشكرك وأباك وروحك القدّوس، الآن وإلى الأبد. امين
اليوم الثاني:
هلُمّ أيّها الروح القدس، إملأ قلوب مؤمنيك و أضرم فيها نار محبتك ،ارسل روحك فيخلقوا وجدد وجه الارض ، اللهم يامن بروحك القدوس أنرت قلوب المؤمنين امنحنا بواسطته نعمة الهداية لدروب البر ، كي نسعد بتعزيته، امين
اليوم الثاني ٢٥ / ١ كانون الثاني : ايتها العذراء الكلية الطاعة يا من قدمت في الهيكل الذبيحة المعتادة لدى النساء بحسب شريعة موسى، أعينينا لكيما على مثالك نكون اهلاً لتقدمة انفسنا كذبائح حية للرب بممارستنا لجميع الفضائل امين. مرة الأبانا ومرة السلام عليك والمجد تأمل اليوم الثاني : ينفرد الإنجيلي لوقا بذكر تقدمة يسوع إلى الهيكل وانفراده بذكر أحداث عدة حصلت قبلاً لا يذكرها دون غيره من الإنجيليين، “ختانة الرب” عند تمام يومه الثامن في آية وحيدة (لو ٢: ٢١ ).ويندرج الحدثان ضمن إطار تشديد لوقا على طاعة مريم ويوسف والطفل يسوع للشريعة. لقد كان إتمام هذه الشريعة واجباً بحسب اليهودية كما يقول الإنجيلي: “ولما تمت أيام تطهيرها (أي تطهير مريم) حسب شريعة موسى صعدوا به إلى أورشليم ليقدّموه للرب” ( ٢:٢٢). ويتابع القديس لوقا أن متطلبات هذا الأمر كانت “كما هو مكتوب في ناموس الرب إن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوساً للرب” ( ٢:٢٣ ). هذا الطقس مذكور في سفر الخروج ( ١٣ :٢) الذي أمر بأن يتم هذا عقب خروج العبرانيين من “مصر” كدليل على خضوعهم لله. وقد أمر الرب أن يكون مترافقاً مع تقديم ذبيحة كما قيل في ناموس الرب “زوج يمام أو فرخي حمام” (لو ٢:٢٤). إن تكريس كل ذكر بكراً لله هو التذكار الدائم للعبور القديم الذي أتمه العبرانيون من العبودية في مصر إلى الحرية في أرض كنعان.وتفسير الأمر يعود إلى خلفيته التاريخية..فقد أنزل ملاك الرب عقاباً هائلاً بالمصريين قضى بموت كل بكر من كل عائلة. لذا وفداءً عن أبكار العبرانيين قامت كل عائلة بذبح حمل عمره سنة واحدة ورش دمه على باب البيت لكي إذا ما مرَّ الملاك يحفظ ذلك البيت. وعندما أعطى الله موسى الارشادات بخصوص الفصح (العبور) أمره بأن يكرّس كل ذكر بكراً لله كتذكار لهذا العبور على أن يقدّم عوضاً عنه حيوانات هي أبكار بطون أمهاتها عربون شكر الله على ما صنع (راجع سفر الخروج ١٣:١٣-١١).: “إن المولود من الآب قبل كل الدهور قد ظهر بكراً من فتاة عذراء ماداً يديه إلى آدم”.فابن مريم البكر الذي فتح المستودع البتولي لوالدة الإله الدائمة البتولية، يقدَّم حسب ما تأمر به الشريعة وهو واضع الشريعة. هذا الأمر العجيب يثير الدهش في ضمير الكنيسة التي تتعجب قائلة: “اقبل يا سمعان من سبق موسى فرآه في سيناء تحت الغمام واضعاً الشريعة صائراً طفلا خاضعاً للشريعة.هذا هو الناطق بالشريعة هذا هو المرموز إليه بالأنبياء الذي تجسّد من أجلنا وخّلص الإنسان ، فله نسجد” أما مركز “سمعان” في الحدث فتشرحه الأيقونة التي تضعه مقابلاً للعذراء ويوسف فيما يسوع يمتد ليصل في ذاته العهدين ، القديم ممّثلاً بسمعان والجديد ممّثلاً بمريم ويوسف.. هو العهدان بمعنى كامل فيما سمعان يمّثل توق العهد القديم إلى الفجر الذي يظهر النور البازغ من شمس العدل اي “الرب يسوع المسيح ”. سمعان هنا هو كموسى يعاين الرب وجهاً لوجه.إلا أن “موسى” رآه في الغمام واضطر إلى حجب وجهه من بهاء نوره فيما سمعان أخذ الرب الإله في ذراعيه..لهذا هناك تقليد يسمّي هذا العيد “اللقاء المقدس” الذي فيه كل منا مدعو إلى لقاء ابن الله “الكلمة”. امين
صلاة الختام: ايها الاله القدوس راعي جميع مؤمنينك انظر بعين رعايتك للحبر الأعظم الذي اخترته راعياً لكنيستك و أعضده ببركتك ليقود قطيعك إلى الحياة الابدية ، ايها الرب ملجأنا وقوتنا انصت لصلاة شعبكَ وامنحنه ما يسألكَ بايمان بأسم ربّنا يسوع المسيح .أيها الاله الأزلي والكلي القدرة يا من قدم لجلالك في الهيكل ابنك الحبيب الذي لبسَ جسدنا البشري ، نسألك ان تؤهلنا لنستحق ان نتقدم لعظمتك بأرواح نقية في ملكوتك السماوي بالمسيح ربنا لك وله وللروح القدس المجد الى الابد امين أيّها الآبن الأزليّ، يا من بميلادك في الجسد من البتول مريم القدّيسة، باركت طبعنا البشريّ، وبدخولك هيكل القدس فرّحت قلب يوسف ومريم، وعزّيت الشيخ البارَّ سمعانَ والأرملة حنّة النبيّة، إجعلنا لكَ هياكلَ حيّةً مقدّسة، وفرّحنا بحضورك فينا، فنمجّدك ونشكرك وأباك وروحك القدّوس، الآن وإلى الأبد. امين
اليوم الثالث:
هلُمّ أيّها الروح القدس، إملأ قلوب مؤمنيك و أضرم فيها نار محبتك ،ارسل روحك فيخلقوا وجدد وجه الارض ، اللهم يامن بروحك القدوس أنرت قلوب المؤمنين امنحنا بواسطته نعمة الهداية لدروب البر ، كي نسعد بتعزيته، امين
اليوم الثالث ٢٦ / ١ كانون الثاني : آيتها العذراء الكلية الطهارة يا من رغم طهارتك تنازلت وخضعت للشريعة استمدي لنا نعمة نقاوة القلب والجسد خاضعين على مثالك لشريعة الرب ووصاياه .. آمين مرة الأبانا ومرة السلام عليك والمجد تأمل اليوم الثالث: أنّ سمعان الشيخ يعلن أنَّ يسوع هو “خلاص البشريّة”، “نور للأمم” و”آية معرَّضة للرَّفض”، لأنّه سيكشف الأفكار عن قلوب كثيرة ( لو 2: 29-35). في الشرق كان يُطلق على هذا العيد اسم “عيد اللّقاء”: سمعان وحنّة اللذين التقيا بيسوع في الهيكل وفيه تعرّفا على المسيح المنتظر، يمثلان البشريّة التي تلتقي ربّها في الكنيسة. امتدّ هذا العيد فيما بعد إلى الغرب، مع تركيز أكبر على رمز النّور والزّياح بالشّموع.هذا الرمز الحسيّ يُشير إلى أنَّ الكنيسة تلتقي بالإيمان من هو “نور البشر” وتقبله بكلِّ حماسة الإيمان لتنقل هذا “النّور” للعالم. في الواقع، إنَّ تقدمة ابن الله المرموز إليها في التقدمة إلى الهيكل – هي نموذج لكلِّ رجل وامرأة يكرِّسان حياتهما بكاملها للرَّب. لهذا اليوم ثلاثة أهداف: أوَّلاً، تسبيح الربّ وشكره على عطيَّة الحياة المكرَّسة؛ وثانياً، تعزيز المعرفة والتقدير من قبل شعب الله كلّه؛ وأخيراً، دعوة أولئك الذين كرَّسوا حياتهم بالكامل لقضيّة الإنجيل، ليحتفلوا بالعجائب التي صنعها الرّبّ لهم.وعند الحديث عن سمعان الشيخ وحنَّة النبّية ، لا بدَّ لنا إلاَّ أن نَصِفَهُم بأنهما نبيَّين وذلك لأنهما تنبأ كلاماً نبويَّاً فذَّاً، وكانا شاهدين للرَّب يسوع بالرُّوح…. بالرُّغم من أن موهبة النبوءة كفَّت في إسرائيل منذ زمن أنبياء العهد القديم وأنها لا تعود إلاَّ متى حلَّ زمن مجيء المسيح والآن وقد أضحى المسيح فيما بيننا بشخص الرَّب يسوع المسيح، فنبوءة سمعان وحنَّة تبدو شهادة لهُ أنهُ هو المنتظر.سمعان وحنَّة عيِّنة من تلك الفئة المدعوة “المنتظرين فداءً في أورشليم”… الذين يعبدون بأصوام وطلبات ولا يفارقون الهيكل. لنتقدّم من الله مثلث القداسة، لنقدّم حياتنا ورسالتنا، الشخصيّة والجماعيّة، حياة ورسالة رجال ونساء مكرَّسين لملكوت الله. فلنقم بهذا العمل الداخليّ في شراكة روحيَّة حميمة مع العذراء مريم: فبينما نتأمّلها تقدّم يسوع الطفل إلى الهيكل، نكرِّمها كأوَّل وأكمل مكرّسة، يحملها ذلك الإله الذي تحمله بين ذراعيها؛ إنّها العذراء، الفقيرة والطائعة، كلّها لنا لأنّها كلّها لله.. في مدرستها، وبواسطة عونها الوالديّ نجدِّد ـ”هاأنذا” والـ”نعم”. هكذا بهذه العناصر الثلاثة تكتمل صورة عيد دخول الرب يسوع المسيح الطفل الى الهيكل.آمين.
صلاة الختام: ايها الاله القدوس راعي جميع مؤمنينك انظر بعين رعايتك للحبر الأعظم الذي اخترته راعياً لكنيستك و أعضده ببركتك ليقود قطيعك إلى الحياة الابدية ، ايها الرب ملجأنا وقوتنا انصت لصلاة شعبكَ وامنحنه ما يسألكَ بايمان بأسم ربّنا يسوع المسيح .أيها الاله الأزلي والكلي القدرة يا من قدم لجلالك في الهيكل ابنك الحبيب الذي لبسَ جسدنا البشري ، نسألك ان تؤهلنا لنستحق ان نتقدم لعظمتك بأرواح نقية في ملكوتك السماوي بالمسيح ربنا لك وله وللروح القدس المجد الى الابد امين أيّها الآبن الأزليّ، يا من بميلادك في الجسد من البتول مريم القدّيسة، باركت طبعنا البشريّ، وبدخولك هيكل القدس فرّحت قلب يوسف ومريم، وعزّيت الشيخ البارَّ سمعانَ والأرملة حنّة النبيّة، إجعلنا لكَ هياكلَ حيّةً مقدّسة، وفرّحنا بحضورك فينا، فنمجّدك ونشكرك وأباك وروحك القدّوس، الآن وإلى الأبد. امين
هلُمّ أيّها الروح القدس، إملأ قلوب مؤمنيك و أضرم فيها نار محبتك ،ارسل روحك فيخلقوا وجدد وجه الارض ، اللهم يامن بروحك القدوس أنرت قلوب المؤمنين امنحنا بواسطته نعمة الهداية لدروب البر ، كي نسعد بتعزيته، امين
اليوم السادس ٢٩ / ١ كانون الثاني : آيتها العذراء الكلية التضحية يا من كرستِ ابنك البكر يوم تقدّمته إلى الهيكل بحسب الشريعة وشاركتِ بعمله الخلاصي ، خلصي قلوبنا البائسة من عبودية الخطيئة كي تكون نقية على الدوام في نظر الرب . آمين مرة الأبانا ومرة السلام عليك والمجد تأمل اليوم السادس: لتكن حاضرة أمام ذهننا أيقونة الأم العذراء مريم وهي تتقدّم والطفل يسوع بين ذراعيها. تقدّمه إلى الهيكل، تقدّمه إلى الشعب، تحمله ليلتقي بشعبه. ذراعي الأم هما مثل السلّم الذي ينزل منه الابن باتجاهنا، سلّم الامتثال لله. ففي الرسالة إلى العبرانيين، أن يسوع: “فَحُقَّ علَيه أَن يَكونَ مُشابِهًا لإِخوَتِه في كُلِّ شَيء، لِيَكونَ عَظيمَ كَهَنَةٍ رَحيمًا مُؤتَمَنًا عِندَ الله” (عب 2 ،17). هذه طريق الرب المزدوجة: فقد نزل، شابهنا، لكي يصعد بنا إلى الآب، ليجعلنا على مثاله. يمكننا أن نتأمل في قلبنا هذه الحركة متخيّلين مشهد مريم في الإنجيل وهي تدخل إلى الهيكل مع الطفل بين ذراعيها. العذراء تتقدّم ولكن الابن يسبقها، هي تحمله ولكنه هو الذي يحملها على طريق الرب هذه حيث يأتي نحونا لكي نستطيع الذهاب إليه. لقد مشى الرب يسوع نفس الطريق الذي سلكناها كي يرشدنا إلى الطريق الجديدة، أي نحو “سَبيل جَديدة حَيَّةً” (عب 10، 20) التي هي الرب يسوع نفسه. هذه هي الطريق الوحيدة، في الواقع و بدون بديل، التي يجب علينا أن نسلِكها نحن المكرّسون، بفرح ومثابرة. يصرّ الإنجيل خمس مرّات على طاعة مريم ويوسف لشريعة الرب (را. لو 2، 22 – 23 – 24 – 27 – 39). لم يأت الرب يسوع ليصنع مشيئته، إنما مشيئة الآب، وهذا – كما قال – كان “طعامه” (يو 4، 34). وهكذا كلَّ مَنْ يتبع الرب يسوع يسلك طريق الطاعة، متماثلا بامتثال الرب، متواضعاً ومتبنّياً مشيئة الآب، حتى التوار اي( الاختفاء او الاستتار)وإذلال النفس (را. فل 2، 7-8). إن التقدّم بالنسبة للراهب يعني التواضع في الخدمة، أي أن يسلك نفس الطريق الذي سلكه الرب يسوع، “هو الَّذي في صُورةِ الله لم يَعُدَّ مُساواتَه للهِ غَنيمَة ” (فل 2 ، 6). أحنى ذاته، جاعلاً نفسه خادماً ليخدم.. ان الروح القدس، في إبداعه اللامتناهي، يترجم كل هذا في القوانين المختلفة للحياة المكرّسة التي تنشأ كلها من إتباع خطى المسيح، أي التواضع في الخدمة. من خلال هذا القانون يستطيع المكرّسون الوصول إلى الحكمة، والتي هي ليست عبارة عن موقف مجرّد وإنما عمل واقعي وموهبة من الروح القدس. إن العلامة الواضحة لهذه الحكمة هي الفرح. أجل، فرح المكرّس النابع من الإنجيل هو نتيجة لسيره في التواضع تشبها بالرب يسوع… وعندما نشعر بالحزن يحسن بنا أن نسأل أنفسنا: “كيف أعيش بعد الإخلاء هذا ؟”. في نص تقدمة يسوع إلى الهيكل، تأتي الحكمة مُمثّلة في الشيخين سمعان وحنة: شخصان منصاعان للروح القدس (الإنجيل يكرر هذا أربع مرات)، فالروح هو الذي يرشدهما ويقودهما. لقد أعطاهما الرب الحكمة من خلال طريق طويلة تمرّ بالطاعة لشريعته. طاعة ذو فعلين، الفعل الأول هو أنها تسحق وتذلّ والفعل الثاني أنها تشعل الرجاء وتحفظه، جاعلة منهما أشخاصاً مبدعين لأنهما ممتلئين من الروح القدس. لقد احتفلا بنوع من الليتورجيا حول الطفل الذي يدخل إلى الهيكل: فيسبّح سمعان الرب وحنة “تبشّر” بالخلاص (را. لو 2، 28 – 32، 38). على مثال مريم، سمعان الشيخ يحمل الطفل على ذراعيه، اي : “الشيخ حمل الطفل، ولكن الطفل هو قاد الشيخ”. فقد حمل كل من مريم، الأم الصبية، أو سمعان، الشيخ “الجدّ”، الطفل على ذراعيهم، إلا أن الطفل هو الذي يقود كليهما. إنه لأمر عجيب أن نلاحظ في هذا الحدث: لم يكن الشبّان هم الخلّاقين وإنما الشيخين. الشبّان، مثل مريم ويوسف، اتبعا شريعة الرب في طريق الطاعة، أما الشيخين، مثل سمعان وحنة، فقد رأيا في الطفل إتمام الشريعة وإنجاز وعود الله.غير أن الله يحوّل الطاعة إلى حكمة بفعل الروح القدس. فأحيانا يهب الله عطية الحكمة أيضًا لشاب بلا خبرة، يكفي أن يكون مستعدّا لاجتياز طريق الطاعة والانصياع للروح القدس. إن الأمر لا يتعلق بطاعة أو بانصياع نظريّ، إنما بالخضوع لمنطق تجسد الكلمة: أي الانصياع والطاعة لمؤسّس، الانصياع والطاعة لقاعدة ملموسة، الانصياع والطاعة لرئيس ما، الانصياع والطاعة للكنيسة. يتعلق الأمر بانصياع وبطاعة ملموسين. تنضج الحكمة الشخصية والجَماعية عبر المثابرة في الطاعة، وهكذا يصبح من الممكن “تحديث” القوانين بحسب الأزمنة: في الواقع، التحديث الحق هو عمل الحكمة، المترجم في فعل الانصياع والطاعة. نحن أيضا اليوم، مثل مريم ومثل سمعان، نريد أن نأخذ الرب يسوع على ذراعينا كي يلاقي شعبه، وسوف نحصل على هذا بالتأكيد إذا سمحنا لسرّ المسيح أن يأسرنا. دعونا نقود الشعب للرب، عبر السماح للرب بأن يقودنا. هذا ما علينا أن نكون: قادة منقادون. آمين.
صلاة الختام: ايها الاله القدوس راعي جميع مؤمنينك انظر بعين رعايتك للحبر الأعظم الذي اخترته راعياً لكنيستك و أعضده ببركتك ليقود قطيعك إلى الحياة الابدية ، ايها الرب ملجأنا وقوتنا انصت لصلاة شعبكَ وامنحنه ما يسألكَ بايمان بأسم ربّنا يسوع المسيح .أيها الاله الأزلي والكلي القدرة يا من قدم لجلالك في الهيكل ابنك الحبيب الذي لبسَ جسدنا البشري ، نسألك ان تؤهلنا لنستحق ان نتقدم لعظمتك بأرواح نقية في ملكوتك السماوي بالمسيح ربنا لك وله وللروح القدس المجد الى الابد امين أيّها الآبن الأزليّ، يا من بميلادك في الجسد من البتول مريم القدّيسة، باركت طبعنا البشريّ، وبدخولك هيكل القدس فرّحت قلب يوسف ومريم، وعزّيت الشيخ البارَّ سمعانَ والأرملة حنّة النبيّة، إجعلنا لكَ هياكلَ حيّةً مقدّسة، وفرّحنا بحضورك فينا، فنمجّدك ونشكرك وأباك وروحك القدّوس، الآن وإلى الأبد. امين
اليوم السابع
هلُمّ أيّها الروح القدس، إملأ قلوب مؤمنيك و أضرم فيها نار محبتك ،ارسل روحك فيخلقوا وجدد وجه الارض ، اللهم يامن بروحك القدوس أنرت قلوب المؤمنين امنحنا بواسطته نعمة الهداية لدروب البر ، كي نسعد بتعزيته، امين
اليوم السابع ٣٠ / ١ كانون الثاني : آيتها العذراء الكلية الرأفة يا من عند سماعك نبوءة سمعان الشيخ عن سيف الألم الذي انتظرك ليطعن قلبك ، خضعت لارادة الرب المقدسة استمدي لنا نعمة الخضوع للعناية الإلهية و نعمة الصبر في جميع بلايانا . آمين مرة الأبانا ومرة السلام عليك والمجد تأمل آليوم السابع: إن “سمعان” الشيخ رأى بالروح ما سيحدث نتيجة لبزوغ هذا الفجر ، فالذين استمروا على عنادهم لم يستطيعوا قبول المسيح المخّلص والذين “أبصروا” النور “المسيح المتجسد” ارتفعوا إلى مصاف المختارين الذين خلصوا بالإيمان به. هذا الانقسام أدى بابن الله إلى الصلب وجعل نبوءة الشيخ لمريم تتحقق.. “وقال لمريم أمه:إن هذا وُضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل ولعلامة تقاوَم.. وأنتِ أيضاً يجوز في نفسك سيف لُتعَلن أفكار من قلوب كثيرة” (لو ٢:٣٥-٣٤). وهناك تقليد في الكنيسة يقول إن دور “سمعان” النبوي لم يكتمل أثناء حياته فنقل بشارته إلى المسجونين في الجحيم ليخبرهم بالخلاص العتيد أن يستعلن ،، “أنا ذاهب صرخ سمعان، لأزف خبر البشارة إلى آدم وحواء القابعين في الجحيم” أما “حنَّة النبيّة” فهي كسمعان معاينة للنور الإلهي وشاهدة على قيامته العتيدة.لذا يقول لوقا عنها إنها “ وقفت تسبّح الرب وتكّلمت عنه مع جميع :المنتظرين فداء في أورشليم” (لو ٢:٣٨ )، تماماً كما فعلت مريم المجدلية وحاملات الطيب عند صليب المخلص. أما يوسف خطيب البتول فنراه يقدّم زوجَي حمام كما أمر سفر اللاويين ( ١٢: ٦-٨) وهما في تفسير الكنيسة يمثلان جماعة “العبرانيين” و”الأمم” الذين أصبحوا واحداً في المسيح.. وعدم تقديم يوسف ومريم حملاً عمره سنة إلى الهيكل سببه فقرهما ، ولكن أيضاً كون يسوع هو الحمل الذي سيّذبح فداءً وخلاصاً للمؤمنين ،هو حمل نقي بريء من العيب وفي الوقت ذاته الكاهن الأعظم الذي سيتقبّل الذبيحة. هو كما نقول في الصلاة التي يتلوها الكاهن أثناء التسبيح الشاروبيمي “المقرَّب والمقرِّب القابل والموزَّع” وهو، كما نرنم في سبت النور “يوافي ليُذبح ويُدفع طعاماً للمؤمنين”. كل من يعاين مجد الرب في ضميره وقلبه وحياته يكون مستحقاً ليطلق زفرات “سمعان الشيخ”: “الآن أطلق عبدك أيها السيد لأن عينيّ أبصرتا خلاصك الذي أعددته أمام كل الشعوب”.. يقول القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم، في عظة له لمناسبة تقدمة المسيح إلى الهيكل، إنّ من واجب كلّ مسيحيّ أن يصير سمعان آخر يحمل الرب يسوع على ذراعيه ويقدّمه للعالم، وبهذا فقط ينبغي أن يفرح الإنسان: “إذا أراد الإنسان الانعتاق من كلّ عبوديّة، فعليه أن يحمل المسيح بين ذراعيه (كسمعان الشيخ) ويضمّه إلى صدره، وقبل كلّ شيء أن يحمل المسيح في قلبه، وحينئذ فقط يفرح ويذهب إلى حيث يرغب قلبه”. ويتابع الذهبيّ الفم حاثّاً الإنسان على الاجتهاد بأن “يكون الروح مرشدك وقائداً لك للدخول إلى هيكل الربّ، الهيكل المصنوع بحجارة حيّة، أي الكنيسة”. وهكذا باهتمامنا بتربية أولادنا تربية مسيحية صالحة نكون قد وضعنا أنفسنا في طريق الملكوت السماوي .. الحالة التي أتمناها لي ولكم بنعمته تعالى آمين
صلاة الختام: ايها الاله القدوس راعي جميع مؤمنينك انظر بعين رعايتك للحبر الأعظم الذي اخترته راعياً لكنيستك و أعضده ببركتك ليقود قطيعك إلى الحياة الابدية ، ايها الرب ملجأنا وقوتنا انصت لصلاة شعبكَ وامنحنه ما يسألكَ بايمان بأسم ربّنا يسوع المسيح .أيها الاله الأزلي والكلي القدرة يا من قدم لجلالك في الهيكل ابنك الحبيب الذي لبسَ جسدنا البشري ، نسألك ان تؤهلنا لنستحق ان نتقدم لعظمتك بأرواح نقية في ملكوتك السماوي بالمسيح ربنا لك وله وللروح القدس المجد الى الابد امين أيّها الآبن الأزليّ، يا من بميلادك في الجسد من البتول مريم القدّيسة، باركت طبعنا البشريّ، وبدخولك هيكل القدس فرّحت قلب يوسف ومريم، وعزّيت الشيخ البارَّ سمعانَ والأرملة حنّة النبيّة، إجعلنا لكَ هياكلَ حيّةً مقدّسة، وفرّحنا بحضورك فينا، فنمجّدك ونشكرك وأباك وروحك القدّوس، الآن وإلى الأبد. امين
اليوم الثامن

















