
23 يوليو – القديسة بريجيت السويدية (1303–1373)، شفيعة أوروبا
ملخّص حياتها:
القديسة بريجيت السويدية راهبة، وُلدت في السويد نحو عام 1303، وتوفيت في روما في مثل هذا اليوم سنة 1373. كانت زوجةً مخلصة وأمًا لثمانية أطفال. وبعد ترمّلها، أسّست رهبنة دينية تُعرف بـ«البريجيتيات». اشتهرت بنسكها، وتفانيها في الإصلاح داخل الكنيسة، وتجربتها الروحية العميقة مع المسيح طوال حياتها. أعلن البابا بونيفاس التاسع قداستها عام 1391.
كان لبريجيت تأثير بالغ في شؤون أوروبا. تزوّجت في الثالثة عشرة من عمرها وأنجبت ثمانية أطفال. وبعد وفاة زوجها، أصبحت راهبة وأسست الرهبنة البريجيتية. أمضت معظم حياتها في الحج إلى إيطاليا، محاولة إقناع البابا بالعودة من أفينيون في فرنسا إلى روما. كما قامت برحلة حج مع ابنتها وابنها إلى الأراضي المقدسة. وفي عام 1999 عيّنها البابا يوحنا بولس الثاني شفيعة مشاركة لأوروبا.
يروي باتريك دافي قصتها.
نشأتها
وُلدت بريجيت عام 1303 لأبوين مقرّبين من العائلة المالكة، وتوفيت والدتها وهي صغيرة، فتولت خالتها تربيتها. في السابعة من عمرها رأت رؤيا للسيدة مريم العذراء تضع تاجًا على رأسها، وعندما بلغت العاشرة رأت المسيح المصلوب في رؤيا للمرة الأولى. ومنذ تلك الأيام الأولى، كرّست بريجيت نفسها لخدمة الله، وجعلت آلام المسيح محور عبادتها.
زواجها وعملها
أرادت بريجيت الالتحاق بدير، لكنها عندما بلغت الرابعة عشرة زُوّجت من رجل البلاط أولف جودمارسون. عاشا معًا بسعادة ثمانيةً وعشرين عامًا وأنجبا ثمانية أطفال: أربعة أولاد وأربع بنات. كما اعتنت ببعض النساء غير المتزوجات اللواتي لديهن أطفال.
أصبحت بريجيت وصيفة لبلانش من نامور، زوجة الملك ماغنوس إريكسون ملك السويد، وكان لها تأثير ديني قوي في زوجها. وعندما توفي ابنهما الأصغر عام 1340، ذهبا في رحلة حج إلى سانتياغو دي كومبوستيلا. وبعد عودتهما بفترة وجيزة توفي أولف.
تأسيس الرهبنة
بعد وفاة زوجها، شعرت بريجيت بدعوة من المسيح لتأسيس رهبنة جديدة أطلقت عليها اسم «رهبنة المخلّص الأقدس»، وأنشأت ديرًا مزدوجًا للراهبات والكهنة. منحها الملك والملكة إقطاعية فادستينا لهذا التأسيس عام 1346. وقد أعطاها الصوت الذي سمعته في رؤاها توجيهات دقيقة بشأن عدد الراهبات، والكهنة، والشمامسة، والرهبان.
في روما
سافرت بريجيت عام 1349 مع ابنتها كاترينا إلى روما لنيل موافقة البابا على النظام الجديد، في حين كان البابا يقيم في أفينيون بفرنسا. أمضت سنوات عديدة في منزل بساحة فارنيزي بروما أهداه لها أحد الكرادلة، وبالتعاون مع القديسة كاترينا السيانية عملت جاهدة لإقناع البابا بالعودة إلى روما. وافق البابا أوربان الخامس عام 1367، وأقرّ نظام بريجيت سنة 1370. وكانت صوتًا قويًا في مواجهة التجاوزات.
زارت أثناء وجودها في إيطاليا العديد من الأضرحة: ميلانو، بافيا، أسيزي، أورتونا، باري، بينيفينتو، بوتسولي، نابولي، ساليرنو، أمالفي، وضريح القديس ميخائيل رئيس الملائكة على جبل غارغانو.
حجّها الأخير ووفاتها
في عام 1371 انطلقت بريجيت مع ابنتها كاترينا وابنيها في رحلة حج إلى القدس. توفي ابنها تشارلز في نابولي، لكنّها تابعت رحلتها رغم الصعوبات. وعندما عادوا إلى روما أوائل عام 1373 كانت مريضة، فتوفيت في منزلها بساحة فارنيزي في 23 يوليو.
بعد أربعة أشهر أعاد ابناها بيرغر وكاترينا رفاتها إلى فادستينا، وتُروى قصص كثيرة عن معجزات حدثت على طول الطريق. أعلنها البابا بونيفاس التاسع قديسة عام 1391، وهي القديسة السويدية الوحيدة. وغالبًا ما تُصوَّر مع قلم وقارورة حبر إشارة إلى رؤاها وكتاباتها.
كاترينا من فادستينا
بعد سفرها مع والدتها إلى روما لم ترَ كاترينا زوجها ثانية إذ توفي أثناء وجودها هناك، فأصبحت راهبة، وبعد وفاة والدتها تولت رئاسة دير فادستينا. وفي عام 1484 اعترف البابا إنوسنت الثامن بها قديسة.
شفيعة أوروبا
في عام 1999 أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني، مع القديسة كاترينا السيانية والأخت تيريزا بنديكتا (إديث شتاين)، إحدى ثلاث شفيعات لأوروبا، مشيدًا بها كامرأة علمانية صالحة، ثم كراهبة مؤسسة لرهبنة مهمة.
انتشار الرهبنة البريجيتية
انتشرت الرهبنة إلى إنجلترا وهولندا وإستونيا. ويُعد الفرع السويدي، الذي أُسس في روما عام 1911 على يد إليزابيث هيسلبلاد، أكبر فروع الرهبنة اليوم، وقد نال الموافقة الكاملة للكرسي الرسولي عام 1940، وله أديرة في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. يقع الدير الأم في ساحة فارنيزي، في المنزل الذي كانت تقيم فيه بريجيت.
قول لا يُنسى لليوم:
إن الكتابة الجيدة والتحدّث الجيد ليسا سوى غرور، إذا لم يعش المرء حياةً صالحة.
~ بريجيت السويدية ~
No Result
View All Result