
علينا أن يكون لنا دائمًا مثال يسوع في التواضع
أمامنا طريقتان للصلاة. كلتاهما تتوجّه أوّلًا إلى الله بالكلمة “أللّهمّ”.
الأولى: صلاة الفرّيسيّ تبدأ بالنفور من الآخر وتقول “لستُ مثل هذا العشّار” (18: 11) أمّا الثانية: فتبدأ بالاعتراف بالخطأ “اللّهمّ ارحمني أنا الخاطئ” (18: 13). يبدأ العشّار صلاته أوّلًا بما نكرّره في جهاد الصوم “افتح لي أبواب التوبة”.
الطريق الخلاصيّة نحو الله تبدأ دائمًا باعتناق التواضع، وطلب رحمة الله والاعتراف بخطايانا: “ألّلهم ارحمني أنا الخاطئ” (18: 13).
هي الطريق نفسها التي سلكها المسيحُ ابن الله نفسه عندما تجسّد واتّخذ الطبيعة البشريّة الخاطئة حين صار إنسانًا دون أن يرتكبَ الخطيئة: إنّه اتّخذها لنفسه. هذا كلّه لكي يُظهر لنا سبلَ الخلاص عن طريق الموت على الصليب.
علينا أن يكون لنا دائمًا مثال يسوع في التواضع وفي خدمة الآخرين: يقول يسوع نفسه:“من أراد أن يكون فيكم أوّلًا فليكن لكم خادمًا…
إنّ ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَمَ بل ليخدم ويبذل نفسه فديةً عن كثيرين” (متّى 20: 26-28).
وأيضًا عندنا مثال يسوع في غسل أرجل التلاميذ وقوله بعد ذلك “فإن كنتُ وأنا السيّد والمعلّم قد غسلت أرجلكم فأنتم يجب عليكم أن يغسلَ بعضكم أرجلَ بعض”. (يوحنّا 13: 14).
التعليم اليوم بالنسبة إلينا هو أن نعترفَ أوّلًا بأنّنا خطأة، وفي الوقت نفسه أن ننظرَ بعين المحبّة إلى الآخرين دون أن نعتبر أنفسنا أرفعَ منهم شأنًا.
إستعدادًا للدخول في زمن الصوم علينا أن نتذكّر أنّ أصوامنا وصلواتنا وحسناتنا للآخرين كلّها مهمّة شرط أن ننكرَ أنفسَنا، وأن لا فائدة لها إن لم تكن مرفقة بروح توبة عن خطايانا وضعفاتنا. صلاة العشّار مثالٌ لصلاة يسوع: “أيّها الربّ يسوع المسيح يا ابنَ الله ارحمني أنا الخاطئ”.
+ أفرام – مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
No Result
View All Result