
قصة أيقونة والدة الإله “بالثوب الأسود”
في دير القديس سابا بفلسطين توجد أيقونة والدة الإله، رسمت فيها وهي ترتدي ثوباً أسود، كما ترتديه الراهبات.
ذات مرة سأل أحدهم آباء هذا الدير:
– أليس خطيئة أن نرسم والدة الإله راهبة؟
ثم أجابوه:
– نحن لا نرسم والدة الإله راهبة، ولكن هكذا ظهرت سيدة العالم في أعماق البحر لمن أنقذته من الغرق.
– سأل: من الغرق؟ من فضلك أخبرني بهذه الحادثة، لأن وجودي هنا من عدة أيام والنظر إلى هذه الأيقونة، أخطئ في الحكم على أنه لا ينبغي رسمها بهذه الطريقة.
ثم أخبره آباء الدير بما يلي:
وعد رجل من تراقيا (منطقة في شمال اليونان)، اسمه يوحنا، أن يصير راهباً. ولكن بعد فترة، ذهب إلى رومانيا للقيام بأعمال تجارية. قضى عدة سنوات هناك، وكان دائماً يؤجل في أن يصبح راهباً. كما حصل على أموال كثيرة، وبعد ذلك قرر أن يأتي إلى وطنه ويتزوج. فأخذ أمتعته وأمواله ودخل السفينة ليسافر إلى وطنه.
عند السفر في البحر، غرقت السفينة خلال عاصفة. وغرق هو أيضاً في أعماق البحر، ورأى نفسه في خطر عظيم، فصرخ من أعماق قلبه:
“يا والدة الإله، أنقذيني، سأذهب إلى أورشليم لأترهب!”
وفجأة، بينما كان في أعماق البحر، رأى والدة الإله تمسك بيده وتخرجه إلى الأرض، وقالت: “اذهب وحقق وعدك!”.
فذهب سيراً على الأقدام إلى القسطنطينية، وطلب من بعض المسيحيين المال اللازم للرحلة وجاء إلى أورشليم. ثم أتى إلى هنا إلى دير القديس سابا وترهب. وهنا طلب من الراهب الذي يرسم، أن يرسم أيقونة لوالدة الإله، كما رآها في أعماق البحر، أي راهبة.
وعاش في ديرنا عدة سنوات، وبعدها انتقل إلى المساكن السماوية”.
أيتها الفائق قدسها والدة الإله خلصينا…
No Result
View All Result