البر و التقوى ـ بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

الـبر والتقوى

 إن أردنا أن نعرف البر والتقوى فى الكتاب نجد أن الآيات صريحة وواضحة فيقول الكتاب “طرق الرب مستقيمة والأبرار يسلكون فيها”. ويقـول أيضًا “أما البار فبالإيمان يحيى”. والقديس يعقوب الرسول يقول أن الإيمان بمفرده لا يكفى بل يلزم أن تكون الأعمال معه لذلك يقول “ألم يتبرر إبراهيم أبونا بالأعمال إذ قدم اسحق ابنه على المذبح فنرى أن الإيمان عمل مع أعماله وبالأعمال أكمل الإيمان وتم الكتاب القائل فآمن إبراهيم بالله فحسب له برًا”.

ويجب أن تعرف مبدأ هام وهو أنه “الرّب هو البار”… كما هو مكتوب “ليس بار ولا واحد”…”الجميع زاغوا وفسدوا معًا ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد”
ولكن المقصود هنا البر النسبى للإنسان .. حيث شهد الكتاب المقدس عن بعض الأبرار سنذكرهم كالآتى:
– هابيل الصديق “شُـهد له أنه بار إذ شهد الله لقرابينه”.
– إبراهيم أبو الآباء “فآمن إبراهيم بالله فحسب له بـرًا”.
– نـــوح “وكان نوح رجلًا بارًا كاملًا في أجياله فسار نوح مع الله” وقال عنه الله “لأنى رأيتك بارًا لدى في هذا الجيل”. 
– أيـوب “وكان هذا الرجل كاملًا ومستقيماً يتقى الله ويحيد عن الشر”.
– زكريا وأليصابات “وكان كلاهما بارين أمام الله سالكين فى جميع وصاياه”.
– يوحنا المعمدان “هيرودس كان يهاب يوحنا عالمًا أنه رجل بار وقديس”.

 (1)- (هو14: 9). (2)- (رو1: 17- غل3: 11، عب10: 38).  
 (3)- (يع2: 21، 22). (4)- (مز9: 27، 2أى 12: 6، مز145:ـ 17). 
 (5)،(6)- (رو3: 10). (7)- (عب11: 4). (8)- (رو4: 3). 
 (9)-(تك6: 9). (10)- (تك7: 1). (11)- (أى1: 1). 
 (12)- (لو1: 6). (13)- (مر6: 20). 

ـ مارس وسائط الخلاص باستمرار، وخصوصًا الاعتراف والتناول من الأسرار المقدسة لكن تنتقى أولًا بأول فتسمع صوت المسيح حينما يطوب الأنقياء قائلًا “طوبى لأنقياء القلب فإنهم يعاينون الله”.
ـ حاول تطبيق أعمال المحبة لكل الناس لأنه على أساسها سيحاسب المؤمنين فى اليوم الأخير فيقول الكتاب “ومتى جاء ابن الإنسان فى مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسى مجده ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم عن بعض ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركِ أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم لأني جعت فأطعمتمونى عطشت فسقيتموني كنت غريبًا فآويتمونى عرياناً فكسوتمونى مريضًا فزرتمونى محبوساً فأتيتم إليّ فيجيبه الأبرار متى رأيناك جائعًا … إلخ.

  فيجيب الملك ويقول لهم “الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتى الأصاغر فبى فعلتم”.

– هناك علاقة وثيقة بين التقوى والقناعة، فيقول القديس بولـس الرسول “أما التقوى والقناعة فهى تجارة عظيمة لأننا لم ندخل إلى العالم بشيْ وواضح أننا لا نقدر أن نخرج منه بشيء فإن كان لنا قوت وكسوة فلنكتف بها”.

ـ حاذر أن تقع فى البر الذاتى لئلا تهلك كما شعر أيوب الصديق أنه “بارًا في عيني نفسه”. والله قال له “تستذنبني لكي تتبرر أنت”.

– فقال أيوب فى نهاية التجربة “ها أنا حقير فماذا أجاوبك”. “أسألك فتعلمني .. لذلك أرفض وأندم في التراب والرماد”.

ـ لذلك يقول سليمان الحكيم “لا تكن بارًا كثيرًا .. ولا تكن حكيمًا بزيادة لماذا تخرب نفسك”.

(1)- (مت5: 8). (2)- (مت25: 31- 39). (3)- (1تى 6 : 6).
(4)- (أى32: 1). (5)- (أى40: 8). (6)- (أى40: 4). 
(7)- (أى42: 4، 5). (8)- (جا7: 16).  

– لا تنسى أن الله هو البار الكامل ونحن نأخذ البر منه لأننا قد تبررنا بدمه الزكي المسفوك على خشبة الصليب … كما يقول بولس الرسول “نحن متبررون الآن بدمه”.

ـ ويقول فى موضع آخر “متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذى بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة”.

– يحذرنا القديس يوحنا الرسول قائلًا “أيها الأولاد لا يضلكم أحد من يفعل البر فهو بار كما أن ذاك (أي المسيح) بار. من يفعل الخطية فهو من إبليس لأن إبليس من البدء يخطئ لأجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس”.

 ما أجمل قول المزمور “الرّب عز لخائفيه. واسم الرّب لأتقيائه”.

وفي نفس الوقت وعود الله للأبـراركثيرة وأكيدة.
إبراهيم ولوط (1)- (رو5: 8). (2)- (رو3: 24، 25). (3)- (1يو3: 7). (4)- (مز24: 14).