محبة الله لنا

محبة الله لنا

” محبة أبدية أحببتك ، لذلك أدّمت لك الرحمة ” ( إرمياء 31 : 3 )

+ عندما نتأمل فى ” محبة الله لنا ” نجدها بلا حدود ، وفى كل المجالات ، وفى كل وقت .

+ وما أعظم محبة الله لنا ، وبدورنا نحن نحاول أن نحبه ، لأنه أحبنا من قبل ، ويكفى أن ” الله محبة ” ، هو رب الخير ، ويقدم لنا كل الخير ، ويبعد عنا كل شر .

+ وقد أحبنا قبل أن نكون فى العالم ، ومن أجل محبته خلقنا ، لكى نتمتع بالوجود معه ? فى دنياه وسماه  ولذلك خلقنا على صورته ومثاله ، فى الحرية والإرادة والخلود والعقل الخ ….. ،
وأعد لنا كل شئ ، لراحتنا فى حياتنا على الأرض ، قبل أن يخلقنا فى الدنيا .
+ ولما سقطنا فى الخطية  بغواية عدو الخير  أعد لنا الرب المُحب طريق الخلاص ، وفتح لنا باب التوبة حتى نهاية العمر ، ومن محبته الشديدة لنا تجسد ، وأخذ طبيعتنا وباركها فيه ،
 ومن محبته العملية لنا مات عنا على عود الصليب باحتماله آلاماً تفوق قدرة البشر .
+ ومن محبته أيضاً ، أنه لن يحاسب الخُطاة على كثرة شرورهم وآثامهم ، ولكن على عدم توبتهم قبل موتهم،
كما قال أحد الآباء القديسين : ” الله لن يسألك : لماذا أخطأت ؟! ولكن : لماذا لم تتب ؟!
فبما ستُجيب ؟! .

+ ومن محبته لنا قال : ” لا أعود أسميكم عبيداً ، بل أبناء أحباء ” ( يو 15 : 15 ) .

ودعانا إخوته ، وصيرنا أبناء للآب السماوى ، كم تامل القديس يوحنا الحبيب وقال للكل :
 ” أنظروا ، اية محبة أعطانا الآب ، حتى نُدعى أولاد الله ” ( 1 يو 3 : 1 ) .

+ ومن محبته لنا ، مضى ليُعد لنا مكاناً ، وسيأتى  فى أقرب وقت  ليأخذنا معه إلى ملكوته الأبدى السعيد.

+ وفى محبته لنا وعدناها أنا معكم كل الأيام ، وإلى أنقضاء الدهر ” ( مت 28 : 20 ) أى حفظه ورعايته لنا طول العمر ، فله كل الشكر .

+ وكذلك وعدنا الرب المُحب بأنه إذا ” إجتمع إثنان أو ثلاثة بأسمى ، فهناك أكون فى وسطهم ” ( مت 18 : 20 ) .

+ وما أجمل أن نطلب الرب ذاته لا عطاياه  وأن نتأمل دائماً فى سائر صفاته ، وفى بركاته ونعمه ، ونشكره على كل ما وهبه لنا ، فى الماضى والحاضر والمستقبل ،
 ولا نفعل ما يُحزن قلب الرب من ارتكاب خطايا وعثرات ،
بل نتأمل حسناته ورعايته وطول أناته ونحمده ، باستمرار ، على عطاياه فى دنياه وسماه .
+ وقد صلى شخص مبارك وقال :
 ” يارب ، علمنى أن أحب الناس ، كما أحببتنى يارب ،
وإن نسيتك ، لا تنسانى . يارب علمنى كيف أحبك بمثل ما تحبنى