الفصل الثالث عشر
في أنه ينبغي للنفس العابدة أن تتوق بكل قلبها إلى الاتحاد
بالمسيح في سر القربان الأقدس
صوت التلميذ
1 – رب، “من لي بك فأجدك1” وحدك، وأفتح لك قلبي كله، وأتنعم بك كما تشتهي نفسي، “فلا يذمني أحد1“، ولا تزعجني أو تنظر إليَّ خليقةٌ البتة، بل أنت وحدك تخاطبني وأنا أُخاطبك، كما هي عادة الحبيب في مخاطبة حبيبه، والصديق في مؤاكلة صديقه! (1) نشيد الاناشيد 8: 1.
إن ما أطلب وما أشتهي، هو أن أتحد كلي بك، وأن أُجرد قلبي عن كل الخلائق، وأتعلم، بالتناول المقدس والمواظبة على إقامة الذبيحة، أن أزداد تذوقاً للأُمور المساوية والأبدية.
آه! أيها الرب إلهي، متى أصير بجملتي متحداً بك، وغارقاً فيك، وناسياً ذاتي تمام النسيان؟
هب لي أن تكون أنت فيَّ وأنا فيك، وأن نبقى أبداً على هذه الوحدة.




