ثمار الروح القدس: الفرح

ثمار الروح القدس: الفرح

خلق الله الإنسان منذ البدء للفرح ومن أجله خلق كل شئ وفي الأبدية يعد له أفراحا أخرى لا يعبر عنها وفي هذه الحياة أوجد له ألوانا من الفرح  أعطاه أعياد مقدسة وأعطاه أن يفرح بتعبه تحت الشمس.

الفرح الروحي هو الفرح بالرب وفرح الوجود في حضرته فهل تفرح بوجود الله في حياتك أو في حياة غيرك؟

الفرح الروحي هو فرح بالتوبة فالإنسان يفرح بالتخلص من عادة أو خطية مسيطرة عليه وما أعظم الانتصار على النفس

الفرح الروحي هو فرح بعمل الخير فالإنسان يفرح إذا أنقذ إنسان أو أفرح منكسري القلوب او أنصف مظلوم

الفرح الروحي هو فرح بأسعاد الآخرين والإنسان الروحي يفرح لفرح غيره فالمشاركة في أفراح الناس فضيلة

افرحوا بالرب كل حين وأقول أيضا افرحوا (في 4 :4)

الفرح هو ثمرة من ثمار الروح القدس ..

وهو علامة مميزة لأبناء ملكوت الله فالأمر لا يتعلّق بفرح عابر تحرمنا منه الضيقة { وهؤلاء كذلك هم الذين زرعوا على الأماكن المحجرة الذين حينما يسمعون الكلمة يقبلونها للوقت بفرح.ولكن ليس لهم أصل في ذواتهم بل هم إلى حين فبعد ذلك إذا حدث ضيق او اضطهاد من اجل الكلمة فللوقت يعثرون} مر16:4-17 . بل هو فرح وتعزية الروح القدس الساكن بنعمته فينا بثمارها الروحية من فرح ومحبة وسلام وإيمان { فاذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح. الذي به أيضا قد صار لنا الدخول بالإيمان إلى هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون ونفتخر على رجاء مجد الله. وليس ذلك فقط بل نفتخر أيضا في الضيقات عالمين أن الضيق ينشئ صبرا. والصبر تزكية والتزكية رجاء. والرجاء لا يخزي لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا} رو 1:5-5 .

يفرح المؤمنين لمحبة الله لهم ومحبتهم له ولبعضهم البعض وبسخائهم في العطاء ، فمغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ ونفرح باتحادنا في المحبة { فان كان وعظ ما في المسيح ان كانت تسلية ما للمحبة ان كانت شركة ما في الروح إن كانت أحشاء ورافة. فتمموا فرحي حتى تفتكروا فكرا واحدا ولكم محبة واحدة بنفس واحدة مفتكرين شيئا واحدا} (فيلبي 1:2- 2)، وبأمانتنا على الحق { فرحت جدا لأني وجدت من أولادك بعضا سالكين في الحق كما أخذنا وصية من الآب} (2 يو: 3، 4) والمحبة تمدنا بفرح ثابت، يتغذى بالصلاة والشكر المتواصلين (1 تس 5: 16). فنشكر الآب بفرح فهو الذي نقلنا من عالم الظلمة إلى ملكوت ابنه الحبيب فى النور. والصلاة المتواصلة هي منبع فرح، لأن الرجاء يحركها، وإله الرجاء يستجيب لها، غامراً المؤمن بالفرح { فرحين في الرجاء صابرين في الضيق مواظبين على الصلاة} (رو12: 12).

هكذا تتنوع مصادر الفرح المسيحي فنفرح بالرب كما يقول الرسول بولس { افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضا افرحوا } فى 4:4. فحينما يكون الإنسان ملتصقاً بالله قريباً منه وله شركة قوية معه ، يكون سعيداً ويفرح فرحاً لا ينطق به ومجيد . ونفرح بالخلاص الثمين ، نفرح كما يفرح المريض بشفائه والمأسور بإطلاقه والسجين بخروجه للحرية ، يقول المرنم {امنحني بهجة خلاصك} كما سبحت القديسة مريم العذراء {تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي}(لو26:1) . ونفرح بعطايا الرب الثمينة فيفرح الإنسان عندما ينعم عليه الله بصحة جيدة أو حتى بالمرض كتنقية وهبة من الرب. نفرح بالكنيسة بيت الله وباب السماء وبالأسرار المقدسة ووسائط النعمة التي تقوده للخلاص . ونفرح بالعبادة التي نقدمها لله ونحن نعيش الشركة مع الله والقرب منه، يقول المرنم {أغني للرب في حياتي أرنم لإلهي مادمت موجودا فيلذ له نشيدي وأنا أفرح بالرب} .