إرتفعتُ كالأرز في لبنان – تأملات مريمية

“إرتفعتُ كالأرز في لبنان”

تأملات مريمية

هذه الآية التي كتبها يشوع بن سيراخ، أحد وجهاء أورشليم وكتّابها، حوالي السنة 200 قبل المسيح، ممتدحًا بها الحكمة الإلهية، تطبِّقها الكنيسة على أمِّنا و سيّدتنا مريم العذراء، عرش الحكمة.

لقد إجتذبت أمُّنا مريم العذراء سيّدةُ لبنان، و تجتذب كلَّ يوم ألوف الزوّار المصلّين.
تجتذبهم إليها بيدَيها المنبسطَتَين نحو العاصمة بيروت لتباركهم، و لتفيض عليهم و على المدينة و الوطن النعم السماوية.

إنها تشعّ أمامهم و أمامنا ببياضها الذي يرمز إلى سموّ قداستها تشعّ مثالاً في الفضائل الإلهيّة، الإيمان والرجاء والمحبة، و في فضائلها الإنسانيّة التي جمّلت أمومتها ليسوع و للبشر أجمعين، بالحنان و السخاء و التواضع و التفاني.

إن الكنيسة تجد في مريم الكلّية القداسة ملء الكمال الإلهي في الإنسان، فتكرّمها و تدعو كلّ المؤمنين، من أبنائها و بناتها، للإقتداء بها على مثال القديسين الذين رُفعوا من أرضنا إلى مجد السماء، و نحن اللبنانيين مدعوون لنرتفع على مثالها و مثالهم، مثل الأرز بالقيم التي جمّلت الإنسان اللبناني عبر تاريخه.