تحت الأرجل

كثير من النفوس البشرية تنظر إلى ملذات العالم فى المال والبنكنوت . ووضع الرصيد فى البنوك ، ولم تنظر مطلقاً إلى السماء وإنما تنظر فقط تحت قدميها . إلهها ومعبودها المال .

*عزيزى*

▪إن كنت مسافراً للسماء فلماذا تتمسك بالأرض والأرضيات ؟

▪لماذا تنظر تحت رجليك ولا تنظر إلى فوق ؟

لو جاء مهندس مبانى وقال إن بيتك قديم وسوف ينهار . وطلب من سكانه أن يخلوه .

ألا تجرى أنت وكل من فيه ، لتخرجوا منه بأقصى سرعة .

فما بالك أن مهندس الكون الأعظم يقول أن العالم سينهار ، العالم كله سيمضى ويزول ، السماء والأرض تزولان .

▪لماذا تتمسك بمقتنيات هذا العالم المحكوم عليها بحريق النار ؟

▪ألست تعلم أن الأرض بكل ما عليها :

” مخزونة بتلك الكلمة عينها *محفوظة للنار* إلى يوم الدين .. وتحترق الأرض والمصنوعات التى فيها ” .

لا تنظر أيها الحبيب تحت رجليك باحثاً عن المال .. حقاً إن هذا هو مكانه الطبيعى عند الأرجل ولكن لا تنظر إليه .

إنها لحكمة عجيبة يذكرها لنا الوحى الإلهى فى سفر الأعمال ، أن أموال التقدمات كانت توضع *” عند أرجل الرسل “*

فلا شك أن هذا يوضح نظرة الأباء الرسل للمال ، إنه دائماً *عند أرجلهم* ، فشهوة المال لا تسود عليهم .

ليس العيب إذن أن تمتلك المال . إنما الخطر كل الخطر أن يمتلكك المال . لذا كان موقع المال فى الكنيسة الأولى *( تحت الأقدام )* .

من العجيب جداً أنه فى عام 1989م أقيم فى إيطاليا قداس خاص من أجل إنقاذ البورصة من الانهيار ورفع أسعار الأسهم .

وقد دُهش الراعى وهو يرى خمسين ألفاً يحضرون الصلاة لأول مرة منذ ( 50 عاماً ) بينما لا يبلغ عدد الذين يحضرون أيام الآحاد أكثر من المائة .

إنهم يصلون من أجل الحصول على الأموال ، وليس حباً فى عشرة الله والحديث معه .

*” تضع المال فوق رأسك يوطيك .. تضعه تحت رجليك يعليك “*

*عايز تبقى ملياردير غيرك سابها وراح الدير*

 الرب *قريب* توبوا لقد اقترب ملكوت السموات

…أبائيات…