من فمِ القدّيسين لخلاص النفس

من فمِ القدّيسين لخلاص النفس

محبّة المسيح للقدّيس بورفيريوس الرّائي:
يجب أن تملأ روحك بالمسيح، بالحبّ الإلهيّ، بفرح المسيح الذي سوف يشفيك من كلّ علةٍ، روحيّةً كانت أم جسديّة. عندما نحبّ المسيح، تهدأ أهواؤنا السّاقطة من تلقاء نفسها، وتفقد قوّتها أمام قوّة هذا الحبّ. عند الفجر، عندما تستنير غرفتُنا من ضوء الشمس، يضمحلّ الظلام تلقائيّاً، إذ لا يمكن لهُ أن يبقى.

الكنيسة للقدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم:
كم وكم عدد الذين حاربوا الكنيسة من وقت لآخر! أولئك هلكوا، أمّا هي فقد صعدت إلى السماء!
هذه هي عظمتها … يقاتلونها وتفوز! يتآمرون عليها وتنتصر! يُهينونها وهي تبدو أكثر إشراقا!
تتلقّى ضرباتٍ وبدلًا من أن تهتزَّ تصمدُ قوية! تهتزّ، لكنّها لا تغرق! تمرّ في عواصف الشّتاء، لكنها لا تَغرق!
تُحارب، لكنّها لا تنحني أبداً.

السعادة، للقدّيس باسيليوس الكبير:
السعادة عندما تفرح وترضى على ما لديك ولا تقلق من أجله، ولا تحزن أبداً على كلّ ما تحلم به أنّه يجب أن تحصل عليه.
عِشْ كُلَّ يوم ببساطةٍ، وشكرٍ دون القلق بشأن المستقبل.
لا تتخيل غير الموجود، ولكن احرص على الاِستفادة من الحاضر.
كُنْ رصيناً وحكيماً ومجتهداً ومُدبّراً لحياتكَ، انتبه لنفسك.
كرِّس حياتَك بثقةٍ لِذاك الذي يعتني بك وأعطاك من حبِّه، ومنح لك الوجود أنت الآتي من العدم إلى الوجود.

الخلافات بين الناس، للقدّيس مرقس الناسك:
لا تحاول حلَّ مشكلةٍ ما صعبةٍ بواسطة القتال أو الخلاف، بَلْ بالوسائل التي يفرضها النّاموس الروحيّ، أي بالصبر والصلاة وبساطة الرجاء.

“مع الله أنت دائماً قويّ“، للقدّيس سمعان اللاهوتيّ الجديد:
دعونا لا نتظاهر بضعفنا، دعونا لا نتحجّج بضعفنا باستحضار عادة الخطيئة فينا وأهوائنا التي لا تُقهر.
لا شيء مستحيل عند مَن يؤمن بالربّ حقاً – ”للمؤمن أنت قويٌّ دائماً” – لأنّه بواسطة الله القدير، كلُّ شيء ممكن: “مع الله أنت دائماً قويّ“.
لذلك دعونا نصلّي باستمرار، طالبين بإيمان عميق رحمته:
“يا ربُّ ارحَمْ! يا ربّ ارحم! “

علامة الصليب، للقدّيس سمعان اللاهوتيّ الجديد:
المسيحيّون، الذين يؤمنون بالمسيح، يرسمون أنفسهم بعلامة الصليب، ليس بازدراءٍ وبدون انتباه، إنّما بكل صحوٍ، بوعيٍ، بخوف الربّ وبكلِّ خشوع.
باختصار، وَوَفْقًا للمصطلح المقدَّس، إنّ كلّ شخص يَسِمُ نفسهُ بعلامة الصليب بورع، يتلقّى القوّةَ والمعونة من الله …