دُعيَ المزار بإسم سيّدة البحر، و فيه: ضريح الطوباويّ أبونا يعقوب، و المتحف الخاصّ به، من خلالهما يتوجّه الزائر مباشرة نحو يسوع المصلوب الذي جسَّدَ محبّة الله غير المتناهية لنا، و قد تجلّت في سرّ موت ربِّنا يسوع المسيح على الصليب.
فمريم أُمّ يسوع الواقفة قرب الصليب قد نالت أمومتها الشاملة لجميع المؤمنين به، و على مدى التاريخ، و أبونا يعقوب العاشق في حياته و مماته المصلوب، قد صار كسمعان القيروانيّ، ليُساعِدَ الربّ يسوع في حمل صليبه من أجلنا، و خصوصًا المرضى و المهمّشين.
هناك كلّ يوم عشرات الزوّار يركعون عند الصليب الذي رفعه أبونا يعقوب ليُبارك سكّان بيروت و الجبل، طالبين رحمة و شفاعة المصلوب، و هم يُدركون في عمقِ أعماقِهم أنْ لا مُخلِّص سواه
صلاة لسيدة البحر
يا أمنا سيدة البحر يا ينبوع المراحم و النعم تحنني علينا نحن المسافرين في بحار و براري هذا العالم التعيس شعي بأنوارك السماوية على نفوسنا و قودينا جميعاً إلى ميناء الحق و الإيمان و المحبة و العدل و القداسة.
رافقي إخواننا المسافرين حيثما توجهوا إننا نستودعهم عنايتك الأمومية صونيهم من فخاخ جميع أعداء النفس و الجسد و أرجعيهم إلى أوطانهم سالمين غانمين ظللينا جميعاً بستر حمايتك و بددي ظلمات الجهل و الغواية من عقولنا و نفوسنا، حتى نقطع مراحل هذه الحياة بخوفه تعالى و حفظ وصاياه و تتميم واجباتنا فنحظى أخيراً به تعالى و نمجده بصحبتك إلى دهر الداهرين. آمين.