كيف يمكن لشخصين يعملان نفس العمل، أحدهما ينتفع روحيا” فيما يتأذى الآخر ؟
هذا يعود لكيفية أداء كل منهما لعمله و ماذا يوجد بداخل نفسه.
إذا عمل أحد بتواضع و حب فكل شيء سيكون مشرقا”و جميلا” و سيشعر براحة داخلية. أما إذا أمتلك الكبرياء معتقدا” أنه يقوم بالعمل أفضل من غيره ، قد يكون عنده إحساس بالرضا لكنه لا يملأ قلبه فروحه لا تشعر بذلك، ليست عنده راحة داخلية.
إذا لم يؤدي المرء عمله بحب، سيتعب و يصاب بالارهاق. مثل هذا الشخص ينظر ببؤس الى التلة التي يجب أن يصعدها لإنهاء عمله، يتعب ببساطة لأنه لا يحب عمله. أما من يحب عمله يصعد التلة و ينزلها مرات عديدة دون أن يشعر.
يمكن أن يمضي أحدهم في الشمس ساعات طويلة و هو يحفر دون تعب، لأنه ببساطة يحب ما يفعل. أما إذا لم يكن قلبه ميالا” للعمل فيتوقف مرارا” و يتسكع و يشتكي ” الجو حار جدا”” و يعاني.
( الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص القديس بايبسيوس الآثوسي)