اللسان والحكمة الإلهية في استعمال الكلمة – رسالة القديس يعقوب الإصحاح  الثالث

اللسان والحكمة الإلهية في استعمال الكلمة.
 *رسالة القديس يعقوب الإصحاح  الثالث .*

 *+ ” لا تكونوا معلمين كثيرين يا أخوتي عالمين أننا نأخذ دينونة أعظم .*

*إن كان أحد يعثر في الكلام فذاك رجلٌ كاملٌ قادر أن يُلجِم كل الجسد أيضاً ، هوذا الخيل نضع اللِّجام في أفواهها لكي تطاوعنا فندير جسمها كله ، هوذا السفن أيضاً و هي عظيمة بهذا المقدار و تَسوقها رياح عاصفةٌ تديرها دفة صغيرة جداً إلى حيثما شاء قصد المدير ، هكذا اللسان أيضاً هو عضو صغير و يفتخر متعظماً ، هوذا نارٌ قليلة أي وقود تحرق ، فاللسان نار ٌ . عالَمُ الإثم ، هكذا جعل في أعضائنا اللسان الذي يدنس الجسم كله و يضرم دائرة الكون و يضرم من جهنم  “.*

*حذر القديس الأخوة من الشهوة فكانت شهوة اليهود أن يصبحوا معلمين وسط إخوتهم حتى ينال الكرامة ( روميه ٢ : ١٧ – ٢٤ ) هذه الشهوة تسللت للمسيحين أيضاً .*

*إن المؤمن الحقيقي ذو الإيمان الحي نجده قليل الكلام قادر على التحكم ب لسانه واثق في الله يعرف متى يتكلم و متى يصمت تحدث أيضاً عن خطورة اللسان رغم صغر حجمه إلا أنه كثير التأثير على حياتنا و من أخطاره :

*١ +*  الكلام المتسرع الذي يخرج من الفم بطريقة تؤثر على الأخرين و تزعجهم فلا يمكن إعادته .

*٢+* الكلام الخاطىء ممكن أن يدنس الجسم و يثير الشهوات .

*٣+* الكلام ممكن أن يشعل الدنيا ناراً .

*كما يقول القديس يعقوب : ” أما اللسان : فلا يستطيع أحد من أن يذلله هو شر لا يضبط مملوءا” سُمّاً مميتاً  ”  .*

*كما يستخدم اللسان في الشكر و تمجيد الله  فيمتلىء القلب فرحاً فقد تكلم القديس يعقوب في هذا الإصحاح  عن الروح و أن يعطي للروح القدس فرصة لزراعة ثمار البرّ فينا و من يمتلىء بالروح يحصل على الحكمة . إن روح القدس هو روح الحكمة .*

*” به نبارك الله الآب و به نلعن الناس الذين قد يكونوا على شبه الله و من الفم الواحد تخرج بركة ولعنة لا يصلح يا أخوتي أن تكون هذه الأمور هكذا ” .*

*لذا فمن له الحكمة الإلهية  يحيا في سلام و يصنع سلام للآخرين و تكون خدمته زرع كلام الخير فيحصل على ثمار البر والفرح ويبارك الله  في كل حين . آمين*