
وُلِدَ المسيح … حقاً وُلِدْ
ولد المسيح ليخلص كل واحد. لذلك افرحوا وتهللوا مع الملائكة والرعاة وكل الخليقة يا أولاد يسوع المحبوبين.
قبل كل شيء، آتيكم كالمجوس بالأخبار الرائعة أن يسوعنا الحلو ولد وكل الخليقة تتهلل متطيِّبة لأنها تعاين خالقها بين ذراعي العذراء. الملائكة تفرح مع الخليقة وتنشد الترنيم “المجد لله في العلاء وعلى الأرض السلام”! فإن الله، أمير السلام، قد ولد- الذي صنع الدهور وكان قبل الدهور وفي صمت عميق أبدع القوات السماوية للملائكة القديسين. اليوم يُمسَك به بين ذراعي أمه الكلية الحلاوة. يغتذي باللبن ويستدفئ في الحضن ليخلصنا جميعاً.
يسوعنا الحلو يولد ليتسنّى لنا أن نولد من جديد. صار إنساناً ليخلصنا ويكشف لنا الدرب الذي علينا أن نسير فيه، في إثره، ونحاكيه في أفعاله. ترك لنا وصايا لئلا نتيه في طرق لا تفضي بنا إلى مكان، لئلا نتسكع في الظلمة. يسوعنا الحلو تجسد ليتسنى لنا أن نأكل جسده ونفرح بالقربى المقدسة منه، ليتسنى لنا أن نصير إخوة لمسيحنا وأبناء لأمه الكلية الطهارة، وليتسنى لنا، أخيراً، أن نقتدي بالرب ونصير للآب السماوي أولاداً بالنعمة.
لذلك ليفحص كل واحد منا، فتى أو شيخاً، بكل كلمة يتفوه بها، بكل خطوة يتخذها، في كل لحظة في الليل والنهار، ليفحص ما إذا كان قد فعل أو تلفّظ أو فكّر بأمر غير مرضي ليسوع. أتساءل، أنحن، دائماً، مستحقون حين ندنو لنساهم المسيح؟ أتساءل، أنسلك متخذينه قدوة لنا؟ أتساءل، أيبقى يسوع الحلو في داخلنا؟ هل يجد لذاته مكاناً في قلبنا الطاهر، أم تراه يرحل للحال؟
(للقديس الشيخ يوسف الهدوئي)
No Result
View All Result