
قصة حقيقية: لملكة الكل “الشافية من السرطان”
.. كان الطفل مستلقياً على السرير في المستشفى ووجه نحو الحائط. لم يكن يريد اللعب أو مشاهدة الرسوم المتحركة. بعد ان اصبح وحيداً جداً. توفيت والدته بسبب السرطان عندما كان لا يزال طفلاً رضيعاً، وترك والده البيت بعد أن علم أن زوجته مصابة بالسرطان، وكانت جدته تعتني به. لكنه انتقل إلى مدينة أخرى بعيدة، ولم تتمكن جدته من الذهاب لرؤيته. وهناك أصبح يوجد جدة أخرى، وهي أخت جدته، وصية عليه.
كان وحيداً لم يزره أحد. كانت الحياة تتلاشى فيه ببطء، مثل القنديل الذي ينفد زيته ولا يوجد من يملأه. أكله مرض السرطان يوماً بعد يوم. ولم يكن لديه سوى القليل من الوقت للعيش.
وفي هذا الوقت، في مدينة أخرى، أمام أيقونة والدة الإله، صلت جدته وهي تبكي: “يا والدة الإله! هناك من “على بعد مئات الكيلومترات، حفيدي يموت في المستشفى، بسبب السرطان! أنتِ تعلمين أنني لا أستطيع حتى أن أذهب إليه، أنا كبيرة في السن. إنه … وبعد كل هذا، لم يتم تعميده، أنا لم يكن لدي الوقت حتى اعمده! وولية أمره، أختي، كافرة تماماً! أوه، يا له من حزن! لكني أسألك أيتها الطاهرة، أم الرحمه، توسّلي إلى ابنك من أجل الطفل. أنت … أنت لي الرجاء فقط…”
نهضت المرأة العجوز من أرضية الكنيسة بصعوبة، ووضعت شمعة أمام الأيقونة بيد مرتجفة، ورسمت علامة الصليب وغادرت الكنيسة.
وفي المستشفى في مدينة بعيدة، نام الصبي، المنهك من الألم. وفجأة… رأى باب غرفته انفتح، ودخلت إليه امرأة جميلة بشكل لا يوصف، ترتدي ثوباً قرمزياً وعلى رأسها تاجاً.
سأل الطفل بأمل: “هل أنت أمي؟؟ كثيراً ما أتخيلها، كم هي جميلة… وكم تشعر بالسعادة في السماء.”
فابتسمت له المرأة وأجابت وهي تجلس على حافة سرير الطفل: “أنا أمك، وأم كل من يعيش على الأرض. وأمك تعيش بالقرب مني، وأنا أراها كثيراً.”
سأل الطفل بخوف: ما اسمك؟
فأجابت المرأة: لدي أسماء كثيرة. ولكن يمكنك أن تناديني بانتاناسا”Pantanassa”
سأل الصبي: أخبرني ماذا يعني هذا؟
أجابت” بانتاناسا “Pantanassa”هذه الكلمة في اليونانية تعني ملكة الكل، لأن ابني هو ملك الملوك. اسمه يسوع.”
قال الطفل بفرح: “أعلم! جدتي أخبرتني عن إله صالح اسمه يسوع المسيح! أنه قام!!”
ابتسمت المرأة التي كانت هي والدة الإله ومدت يدها وربتت على خد الطفل.
ثم قالت: “هناك في مدينة بعيدة، جدتك تصلي من أجلك بلا كلل، لذلك سمع الرب صلاتها، وبنعمة الله ستكون بصحة جيدة بالتأكيد!! . فقط قل للطبيب أن يعمدك. وهذه… هديتي لك.” بهذه الكلمات أخرجت والدة الإله من مكان ما من ثنايا ملابسها زنبقة بيضاء رائعة وأيقونة صغيرة ووضعتهما على طاولة قرب السرير.
سأل الطفل ملكة الكل: “ما هذه الرائحة الرائعة؟ لم أشعر بشيء أجمل منها من قبل.”
فأجابت والدة الإله: “هذه هي رائحة السماء، في الفردوس. هناك ستلتقي بأمك يوماً ما…”
ثم ربتت على خد الطفل مرة أخرى واختفت في الهواء بابتسامة رائعة.
في الصباح، بمجرد أن استيقظ الصبي، تفاجأ بالعثور على أيقونة لتلك المرأة نفسها وزهرة على المنضدة. فقال: إذن… لم اكن أحلم؟ ولقد أتيت حقاً؟! وماذا قالت لأخبر الطبيب؟ ثم قال صوت “ملكة الكل” بوضوح في رأسه: “قل للطبيب لتعتمد!”
وبعد قليل، كالعادة، جاء الطبيب في جولة. وبالطبع لاحظ وجود زهرة جميلة ذات رائحة رائعة على المنضدة. وسأل الصبي: من جاء إليك وأحضر لك زهرة؟
أخرج الطفل الأيقونة من تحت الوسادة وقال: “هي، هذه المرأة”.
سأله الطبيب متفاجئًا: “هل قالت أي شيء؟”
أجاب الطفل: “نعم. طلبت مني أن أقول لك إنني يجب ان أتعمد! وأيضاً… قالت إنني سأكون بصحة جيدة! واسمها هو ملكة الكل!”
غادر الطبيب الغرفة وهو في حالة من الدهشة. سار على طول الممر وفكر: “حقاً… أتت إليه ملكة السماء نفسها؟؟”عجيبة هي أعمالك يا رب!! الحمد لله على كل شيء!!!” اتصل الطبيب بالسيدة التي كانت وصية على الصبي، وطلب الإذن بتعميده. فسمع ردها على الهاتف: “افعل ما تريد! وبشكل عام، يمكنني حتى أن أعطيك حضانة الطفل إذا كنت تريد الاعتناء به. إنه عبء علي.” وهكذا حدث.
بعد بضعة أيام، في كنيسة المستشفى باسم القديس لوقا الطبيب، قام الكاهن، الذي دعاه الطبيب خصيصاً، بتعميد الطفل باسم أناستاس، وبقي في العالم تحت اسمه. أصبح الطبيب عرابه، والممرضة عرابته. وتخيل مفاجأة الطبيب عندما في الفحص التالي.. لم يجدوا أي أثر للسرطان!! وبعد ذلك أكمل الطبيب جميع المستندات وأصبح الوصي الجديد على الصبي.
وذات يوم ناداه الطفل باسم أبي وزوجته أمي. حتى أنهم انفجروا في البكاء، لأن الله لم يعطهم أولاداً. وسرعان ما كتبوا رسالة إلى جدته في تلك المدينة البعيدة ووصفوا كل ما حدث لحفيدها.
وكانت رسالة الرد تحتوي على أربع كلمات فقط: “الحمد لله على كل شيء”.
وهكذا فإن صلاة الجدة ورحمة ملكة السماء
أنقذت الطفل من الموت المحتوم ومنحت شخصين طيبين فرحة الأبوة والأمومة. وأخيراً أقول إن زهرة الزنبق تلك لم تذبل لفترة طويلة جداً، لكنها بعد أن ذبلت احتفظت برائحتها الرائعة. وكان الصبي يرتديها دائماً حول رقبته في علبة خاصة.
*!فرحي يا من تبرئ بالنعمة أسقامنا!!*
No Result
View All Result