
من أقوال القديس باييسيوس الآثوسيّ في المطالعة الروحيّة
قبل أن تبدأ بقراءة الكتاب المقدّس والكتب الروحيّة صلِّ لكي ينيرَك الله لتفهم المعاني الروحيّة. صلِّ لكي ينيرَك الله لتفهم المعاني الإلهيّة. لا تستعجل في القراءة، المهمّ ليس إنهاء فصول الكتاب، بل إفادةُ النفس.
المُراد ليس التعجّب أمام إنجازات القدّيسين. الهدف هو غصبُ النفس للتشبّه، قَدرَ المستطاع، بحياة القدّيسين. لذلك علينا أن نتمثّل بالبقرة الحلوب التي تفضّل الخضارَ الطريّة على القاسية، وعندما تأكل تمضغ جيّداً الطعامَ لتصنع منه بعدها حليبًا طيّبًا.
اسعَ، في بيتك، قَدرَ المستطاع، لأن تكون لك غرفةٌ خاصّة ليكون لك فيها هدوءٌ نسبيّ يشبه هدوءَ القلّاية. هذا سوف يساعدك على العودة إلى نفسك، ويُعطيك قوًى روحيّة تجعلك تتخطّى الصعوبات بسلام وبدون “تعصيب”.
إقرأ، قدر المستطاع، حياةَ القدّيسين، السنكسار الذي يقود إلى التوبة. تحاشَ في البداية الكتبَ العقائديّة، وكذلك، من جهة أخرى، كتابَ الفيلوكاليا لكي لا تفهمها خطأً.
يكفي مقطع من الإنجيل كلّ يوم، كذلك مطالعة الكتب الآبائيّة من أجل فهم الإنجيل بشكل صحيح، لأنّ الكتب الآبائيّة ما هي إلّا روافد تنبع من الإنجيل وتصبّ فيه. عندما تتبع هذه الروافد تصل إلى النبع ولا تضيع. لا تضلّ كما يحصل مع بعض المفسّرين. كتاب أخبار الآباء الشيوخ (بستان الرّهبان) وكتابات القدّيس أفرام تساعد أيضًا على اكتساب روح التوبة.
No Result
View All Result