
قصة الزلابية في عيد الغطاس فهي تراث يجب المحافظة عليه
هي من العادات العائلية والتقاليد الشعبية في عيد الغطاس. حيث يحتفل المسيحيون بعيد الظهور الالهي (عيد الغطاس) اي عيد معمودية الرب يسوع المسيح فى نهر الاردن على يد النبي السابق المجيد يوحنا المعمدان عندما بلغ الرب يسوع الثلاثين من عمره وظهور الثالوث القدوس، الاب بالصوت والابن المتجسد والروح بهيئة حمامة.
وقد درجت العادات والتقاليد التي ورثها الآباء عن الأجداد عشية العيد، ان تهتم النسوةبإعداد حلويات العيد المتنوعة والخاصة بالمناسبة والتي تعتبر «بركة العيد».
مأكولات خاصة “مغطسة”
توجد مأكولات خاصة في هذا العيد وهي: عوامة، زلابية، أصابع العروس قطايف. وهي من عجين مصنوع باشكال مختلفة ومقلي بالزيت ومحلى بالسكر. عندما نقلي العجين باشكاله المختلفة بالزيت فانه يغطس اولا ثم يعلو بشكله الجديد وهذه عبارة عن رموز الغطاس
ليلة العيد والعجينة
وقديماً كان لليلة عيد الغطاس شأنا عظيما عند المسيحيين، حيث لا ينام الناس، إلى لحظة مرور «الدايم دايم» عند منتصف الليل، لمباركة المنازل ومن فيها، فتبقى مضاءة بالانوار والشبابيك مفتوحة ليدخلها « الدايم دايم »، كما تعمد سيدة البيت الى تعليق عجينة في الشجرة لكي يباركها وتختمر.
تبريك المياه
انه عيد تجدد الكون والطبيعة باكملها. تقول الرواية الشعبية ان « الدايم دايم » أي الرب يسوع المسيح يأتي ليلا وتسجد له كل الاشجار باستثناء شجرة التوت لذلك يعتبر وقدها في المدفأة حلالاً. وفي اليوم التالي يجلب الناس زجاجات وأباريق المياه للصلاة عليها خلال قداس العيد والتبرك منها، عبر رش المنازل وشجرة ومغارة الميلاد، والحقول بالماء المقدس، لكي يطرح الرب البركة فيه.
نأتي لقصة الزلابية في عيد الغطاس
وعن العادات والتقاليد في صنع حلوى الزلابية، يُرْوى ان القديس يوحنا المعمدان عندما جاء السيد المسيح ليعتمد على يديه في نهر الاردن، أشار اليه باصبعه وقال: «هذا هو حمل الله»، والزلابية تدل على شكل الاصبع، في حين يروى في السير الشعبية: «ليلة عيد الغطاس، مرّ السيد المسيح على امرأة فقيرة لا تملك شيئا لتأكله، دون ان تعلم من هو وسألها، ماذا تفعلين؟ قالت أعمل على قلي العجين الممزوج بالماء، لأطعم اولادي، وخلال الحوار بدأ العجين يكثر في الوعاء وفاض من كثرة اختماره… وكان الأهالي يقولون للبنات بأن تضعن عجينة غير مختمرة، على غصن شجرة، لكي يباركها « الدايم دايم» فالعجينة التي تضعها النساء على أغصان الاشجار ليباركها المسيح تصبح خميرة، يؤخذ منها جزء صغير فتخمّر كمية كبيرة من العجين.
وهنالك قصة أخرى تقول: «ليلة الغطاس مرّ السيد المسيح على امرأة فقيرة، وسألها ماذ تفعلين؟ فقالت اقلي العجين لاولادي لانهم جائعون، ولم يكن لديها طحين، فمزجت التراب مع الماء، فقال لها حسب قولك يكون، عندها تحول التراب الى عجين، واصبح زلابية؛ في حين مرّ على إمرأة أخرى وسألها السؤال نفسه، فخافت ان يأكل ما لديها لانها بخيلة، فقالت له أطبخ حصىً، وأجابها حسب قولك يكون، فتحول الطعام الى «بحص»، وفي ذلك دليل على الايمان ورمز الغطاس، لاننا نعتقد ان المسيح يبارك كل شيء في تلك الليلة التي تعتبر ليلة مباركة من الرب يسوع المسيح.
تقاليد عيد الغطاس تراث يجب المحافظة عليه
قديماً كان لعيد الغطاس الاولوية على كل الاعياد الشتوية. فالغطاس يطوي الميلاد في ثناياه، ويختزل كما غير قليل من تراثنا غيرالمنقول. هذا التراث المحلي المغمّس برائحة جبالنا وثلوجها وشجرها ومياهها، كما بطرائق اطباقنا وقصصنا ومعتقداتنا الشعبية… وقد بتنا نخشى على هذا الارث من الضياع في ظل التراجع المستمر في اهمية هذا العيد الديني والشعبي، والذي نال اهمية كبرى في تراثنا الشعبي، نظراً الى ارتباطه بالمياه التي هي العنصر الاهم في حياة الناس في منطقتنا المتوسطية. فالمياه هي الحياة، ولا بشرية ولا حضارة من دونها، وهي شحيحة في عالمنا. ولطالما كانت المياه رمزاً للتبريك.
المسيح أتى ليخلص العالم.
كل عيد غطاس وأنتم بألف خير…. ودايم دايم
No Result
View All Result