
من صّلاة تقديس المياه
أيّها الرّبّ يسوع المسيح، الابن الوحيد، الّذي لا يزال في حضن الآب، الإله الحقيقيّ، ينبوع الحياة وعدم الموت، النّور الّذي من النّور، يا من أتى إلى العالم لينيره، أضئ أذهانا بروحك القدّوس، وتقبّلْنا مقدّمين لك تعظيمًا وشكرًا على عظائم أفعالك العجيبة الّتي منذ الأزل، وعلى تدبيرك الخلاصيّ الّذي في آخر الأزمنة الّذي فيه تسربلت طينتنا الضّعيفة والمسكينة متنازلاً، يا ملك الكلّ، حتّى إلى حدود العبوديّة، وتقبّلْت أن تصطبغ في الأردنّ من يد عبد، حتّى إنّك بتقديسك طبيعة المياه أيّها المنزّه عن الخطأ، تصنع لنا طريق إعادة الولادة بالماء والرّوح، وتعيدنا إلى الحرّيّة الأولى.
فإذ إنّنا معيّدون لتذكار هذا السّرّ الإلهيّ نتضرّع إليك أيّها السّيّد المحبّ البشر، فانضح علينا حسب وعدك الإلهيّ، نحن عبيدك غير المستحقّين، ماءً منقِّيًا وموهبة تحنّنك، لتكون طلبتنا نحن الخطأة على هذا الماء حسنة القبول لدى صلاحك، وأن تمنح به بركتك لنا ولجميع شعبك المؤمن لمجد اسمك القدّوس المسجود له. لأنّ لك يليق كلّ مجد وإکرام وسجود، مع أبيك الّذي لا بداءة له، وروحك الكلّيّ قدسه الصّالح والصّانع الحياة، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين، آمين.
No Result
View All Result