
كل الأشياء
أثناء الحرب الكورية كان هناك عامل مسيحي مؤمن يعمل فـي أحد المناجم وكان يقرأ الكتاب المقدس ويصلي وله علاقـة عميقة مع الله واتكل عليه وآمن بكلام الآية التي تقول : ” كل الأشياء تعمل معاً للخير “
كان يظهر إيمانه واتكاله على الله في أحاديثه مع زملائه في العمل فكل شيء يحدث في حياتهم أثناء العمل مهما كـان صعباً يقبله بشكر ويقول : ” كل الأشياء تعمل معـاً للخير ” .
تعجـب زملاؤه منه لإيمانه القوي، ولم يوافقوه على هذا الإيمان بـل استهزئوا به واعتبروا ما يقوله لهم خرافات ومن استهزائهم به أنهم دعوه : ” كل الأشياء ” .
فعندما يدخل في الصباح يقولـون : ” كل الأشياء حضر ” .وإذا عمل شيئاً يقولون :” كل الأشياء عمل كذا ” .
احتمل هذا العامل بشكر كل ما يحدث معه ولكنـه ظـل ثابتاً في إيمانه وقبوله لمشيئة الله .
وفي أحد الأيام في فترة الراحة صعد مـن المـنجم هـو وزملاؤه وجلسوا يأكلون طعامهم أما هو فقد وضـع طعامـه بجواره ليصلي قبل أن يأكل وهنا مر بجواره كلـب فخطـف الكيس الذي يحوي الطعام بفمه وجرى به فقام هـذا العامـل ليجري وراء الكلب ليأخذ منه الكيس.
أما زملاؤه فانتهزوهـا فرصة للاستهزاء به وأخذوا يقولون : ” كل الأشياء تعمل معاً للخير أهو أكلك راح منك اقبل بشكر ” .
وظل هو يجري مسافة طويلة وراء الكلب حوالي كيلـو ونصف حتى تعب الكلب وألقى بالكيس وجرى بعيداً فأخـذ العامل الكيس وجلس وهو يلهث قليلا قبل أن يأكل طعامه .
في هذه اللحظة حدثت مفاجأة تفوق العقل إذ مرت طائرة للأعداء وألقت قنبلة على المجتمعين بجوار المنجم فأصـابتهم جميعاً أما هذا العامل فلم يصبه أي أذى لأنه كان بعيدا عنهم بتدبير الله ، ،، فتثبت إيمان هذا العامل وثقته بتدبير الله العجيب لحياته وصار يبشر كل من حوله ليقبلوا مشيئة_الله_لأنها_دائماً_للخير .
*ليتك تقبـل مشيئة الله فيمـا يمـر بـك حتـى لـو كانـت أمـور معاكسة ، واثقـاً فـي محبـة اللـه وتـدبيـره لحياتك فأنت موضوع عنايته ورعايته . إذا كنت تقبل مشيئة الله ، تستحق أن يمتعك الله برعايته أكثـر مـن كـل مـن حولك ، فيحفظك مهما كانت الأخطار المحيطة بـك ، بـل يمجـدك ويعظـم إيمانك فيفرح قلبك في الأرض ثم بعد هذا في السماء .ولا تسمع لهؤلاء الذين يستهترون بأمور الله وما يحدث مع أولاده !
” كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله “( رو ۸ : ۲۸ ) . } ++
No Result
View All Result