
لا تترك عادة إشعال مصباح الأيقونة أو شمعته ..
في أحد الأيام، جاء قروي إلى السوق، واشترى فرس .
الشخص الذي اشتراها ذهب إلى الكنيسة وصلى. كما ترك بعض المال أمام أيقونة القديس السابق والصابغ الرب وطلب مني (أنا العبد لله فيساريون) أن أشعل له شمعة أمام أيقونة القديس يوحنا المعمدان ..
أشعلتُ الشمعة، فرأيتُ المال، كان كافيًا، وتركته أمام الأيقونة. وفي المساء، ذهبتُ لأُشعل المصابيح، فوجدتُ المال مفقودًا , حزنت جدا ذهبتُ أمام أيقونة القديس وقلتُ له: أيها القديس يوحنا المعمدان.
أليس أنت هنا؟ لماذا تترك نقودك أمام أيقونتك تُؤخذ منك؟
آه، لن أضيء لك مصباحك.أشعلتُ مصباح مريم العذراء فقط وغادرت..
غفوتُ وأنا غارقٌ في حيرتي، لكنني أصررتُ على رأيي. كان القمر بدراً، يشبه الشمس، وكان نوره يتسلل من نافذة غرفتي.
شعرتُ بهزة مفاجئة عند منتصف الليل. استيقظتُ فرأيتُ عملاقاً أمامي، وشعره منسدل. بدأتُ أرتجف من الخوف، وبالكاد استطعتُ أن أقول له:
كيف وصلتَ إلى هنا؟
وردّ عليّ بنبرة جادة قائلاً:
لا تسأل كيف أتيت، بل أخبرني لماذا لا تشعل المصباح؟
خفت كثيرا وتوسلت إليه أن يسامحني
فإذ به يخاطبني بصوت عذب ولطيف :
يا بني فيساريون، أتقول إني لست هنا؟ وإن لم أكن هنا، فمن كان يحرسك هنا طوال هذه السنوات، في هذه البرية، من اللصوص وسائر قوى الشر؟
اذهب وأضئ المصباح عند أيقونتي، وبشر الآخرين بأن الأيقونات تصنع المعجزات، لأن الكثيرين هنا بدأوا يقولون إن الأيقونات لا تصنع المعجزات.
هذه هي الكلمات التي قالها لي القديس ثم اختفى. في ذلك الوقت ذهبت إلى الكنيسة، ويا للعجب! رأيت كل النقود في مكانها، كما كانت، أمام أيقونة القديس! من يدري ما الذي دفع ذلك اللص إلى إحضار النقود إلى الأيقونة في تلك الليلة بالذات.
قصة الراهب فيساريونوس ديونيسياتيس
No Result
View All Result