من جهة أكل الخنزير… فهم كتابي و لاهوتي
حرَّم الله أكل الخنزير على اليهود في شريعة العهد القديم، مع حيوانات أخرى مثل الجمل والوبر والأرنب (لاويين 11: 1–8).
وكان هذا ضمن منظومة تشريعات تشمل الختان، والغسلات، وحالات النجاسة الجسدية.
هذه الوصايا كانت: نافعة صحيًا في ذلك الزمان ولها غرض روحي مهم: تمييز شعب الله عن باقي الشعوب كشعب مقدس لكن بعد مجيء المسيح وانفتاح باب الإيمان لكل الأمم، لم تعد هناك حاجة لتمييز شعب عن آخر بعادات جسدية.
وهذا ما أعلنه الله لبطرس الرسول في الرؤيا: «ما طهَّره الله لا تُدنِّسه أنت» (أعمال 10: 15)
فصارت النظرة المسيحية أن كل خليقة الله طاهرة، إلا ما يسبب ضررًا صحيًا للإنسان أو عثرة للآخرين.
ولهذا: لو دخلت مادة من الخنزير في دواءٍ ينقذ حياة إنسان (كالأنسولين)، فهل يُعقل أن يُرفض الدواء بينما تُنقَذ به حياة الملايين؟
وما الذي حرَّمه الإنجيل صراحة؟
كما ورد في مجمع أورشليم (أعمال 15):
الدم: لأن فيه نفس الحيوان، ولأنه بيئة خصبة للجراثيم
المخنوق: لأنه قُتل بطريقة غير سليمة
ما ذُبح للأوثان: لعدم الاشتراك في العبادة الوثنية
وأضاف بولس الرسول:
لا آكل ما يسبب عثرة لأخي (1كو 8: 13)
ولا ما يستعبد الإنسان ويسيطر عليه (1كو 6: 12)
لأن الاستعباد لأي شيء يحرم الإنسان من الحرية الروحية وبركة الصوم، مثل السجائر وبقية المُكيِّفات.
ماذا قدَّم الخنزير للعالم؟

















