دخل العريس إلى منزل أهل حبيبته ليتعرف عليهم ، فشاهد ايقونة للسيدة العذراء، وامامها شمعة مضاءة وبخور .. فسأل مستغرباً : من هي تلك السيدة ؟ أليست بشر مثلنا ؟ فهي ليست سوى إناء أو وسيلة وانتهى دورها…. فلماذا تكرمونها ؟
انتهت زيارته الأولى على أمل إحضار والدته، في الأسبوع المقبل لطلب يد العروس … في اليوم المحدد قرع باب منزل العروس ، ودخل العريس مع والدته …
كان الكلام موجه للعريس دون أي إعتبار للأم ، حتى حين تتكلم لا أحد يجيبها ، أحضرت والدة العروس المشروب والضيافات، ولم تقدم شيء لوالدة العريس … هنا بدأ الشاب يشعر بالغضب دون أن ينطق بكلمة …
أهل البيت يضحكون ويتأهلون بالضيف العزيز، ووالدة العروس منهمكة بتحضير القهوة. دون أي اعتبار لأم العريس …
غضب الشاب وصرخ قائلاً : ألا تشعرون أنكم تهينون أمي؟ أجابت العروس: أنا أريدك وحدك ولا أريد امك … أنت حبيبي ولا علاقة لي بها ….
غضب العريس أكثر فأكثر ووقف قائلاً : من لا يحب أمي لا يحبني ولا أحبه … من لا يحترم أمي لا يحترمني ولا أحترمه …. ومن يريدني لا يرفض أمي…
ابتسمت العروس وقالت : كيف لك أن ترفض مريم العذراء أم يسوع؟ أليست الوسيلة والإناء؟ أليست هي من انتهى دورها ؟ هذا يعني أن أمك أيضاً انتهى دورها !!!
خجل الشاب وأمه من كلام العروس … وطلبا الإعتذار…
من أقوال الآباء القديسين: – “ليس في وسع أحدٍ أن يفهم معنى إنجيل يوحنا، ما لم يتكىء على صدر يسوع أولاً، ويقبل من يسوع أن تكون مريم أمّه أيضاً”. (أوريجانيس)
– “لم يكن التجسد عمل الله وحده، بل حصل أيضاً بداعي ارادة العذراء وإيمانها”. (القديس نيقولا كاباسيلاس)
– “من لا يقبل القديسة مريم على أنها والدة الإله هو مفصول وغريب عن محبة الله”. (القديس غريغوريوس اللاهوتي)