
الثاني من شباط تذكار دخول السيد المسيح إلى الهيكل و نياحة سمعان الشيخ
إنَّ هذا العيد هو عيدُ كلِّ واحدٍ فينا، لأنَّنا عندما كُنَّا صغارًا قُرِّبنا لله بواسطة والِدَينا في الكنيسة، لكي ندخل في علاقةٍ قويةٍ مع الله أبينا الذي يُحِبُّنا ويفعل كلّ شيءٍ لأجلنا ولمصلحتنا. وعيد اليوم هو أيضًا عيد الأطفال جميعًا لأنَّهُم قُّرِّبُوا لله في الكنيسة بواسطة والِدِيهم، فهم أمل الكنيسة وهم الذين سوف يشهدون ليسوع المسيح في حياتهم عندما يكبرونَ قولاً وفعلاً. نحنُ كُلُّنا مدعوون لعيش هذا العيد بمحبةٍ وتقوىً، على مثال سمعانَ وحنَّة، ومريمَ ويوسف، ويسوعَ الذي قُرِّبَ لله، وهو بذلك يملأُ قلوبنا بالسلام الذي نحتاجُ إليه لأنَّهُ هو سلامَنا وصُلحنا وخلاصِنا.إنَّ تقدمة يسوع المسيح هي تقدمةُ كلُّ واحدٍ فينا، لأنَّنا مدعوون دائمًا لأن نُقدِّم لله كلَّ شيءٍ في حياتنا. كُلُّ يوم في حياتنا هو بمثابة تقدمة لله، لأنَّنا كلَّ يوم نصلِّي إلى الله ونطلبُ رحمتَهُ ومساعدَتَهُ لنا في هذا اليوم، لأنَّنا بمعزل عنه لا نستطيع شيئًا. فكلُّ يوم هو بمثابة إتِّباع يسوع المسيح الذي أحبَّ خاصتَهُ الذين في العالم، وأحبَّهم إلى أقصى الحدود: حتى الموت على الصليب لكي يُخلِّصَنا من خطايانا ويُعيدَنا إلى حضرة الله وإلى العلاقة القوية الثابتة معه).
فكلُّ يوم هو بمثابة السير للتمثُّل بيسوع المسيح الذي عَمِلَ مشيئة الآب في حياته وليس مشيئَتَهُ.ان عيد دخول السيد المسيح إلى الهيكل هو أحد الأعياد السيدية الصغرى التي قد تمر على الكثيرين من المؤمنين دون أن يشتركوا في أفراحها الروحية أو ينالوا شيئا من بركاتها الإلهية. تحتفل الكنيسة في اليوم الثاني من شباط بتذكار دخول السيد المسيح إلى الهيكل و نياحة سمعان الشيخ. وهذا اليوم هو المرة الأولى التي دخل فيها السيد المسيح إلى الهيكل، فبعد ختانه في اليوم الثامن من بعد ثلاثة وثلاثين يوماً حسب شريعة موسى، أي بعد أربعين يوماً من ولادته، صعد يوسف البار و مريم العذراء إلى أورشليم وقدماه إلى الهيكل، حيث كان ينتظره الشيخان المباركان اللذان ظلا ينتظران لأكثر من قرنٍ من الزمان بشيخوخة مباركة “ولما دخل بالطفل يسوع أبواه ليصنعا عنه كما يجب في الناموس حمله سمعان الكاهن على يديه”. وعوضاً عن أن يباركه مثلَ بقية الأطفال انحنى له ليتبارك منه “لأن الأصغر يُبارك من الأكبر” (عب 7: 7). وسأله أن يحله من رباط الجسد، فرقد بشيخوخته المباركة.و تحيا الكنيسة هذه الحادثة المباركة في أكثر من مناسبة ففي دورة الحمل في القداس الإلهي يلف الكاهن الحمل في لفائف من كتان ويرفعه فوق رأسه مع الصليب ويدور حول المذبح دورة واحدة كأنه يشارك سمعان الشيخ حمل المسيح والدوران به مُسبحاً ومُمجداً.
وكذلك في كل دورة حول المذبح وقبل أن يقرأ الإنجيل، كما تذكر الكنيسة هذه الحادثة في إنجيل صلاة النوم وكأنها تحث أولادها أن يحملوا المسيح في قلوبهم في نهاية اليوم مرنمين مع سمعان الشيخ: “أطلق يا سيدي عبدك بسلام”.افرحي يا والدة الإله العذراء الممتلئة نعمةً لأنه منك أشرق شمس العدل المسيح إلهنا منيراً الذين في الظلام، سر و ابتهج أنت أيها الشيخ الصديق حاملاً على ذراعيك المعتق نفوسنا و المانح إيانا القيامة. لنُصَلِّ مع مريم العذراء التي حملت النور بنفسها بين ذراعَيْها، الكلمة المتجسّد الذي أتى ليُبدّد ظلمات العالم بمحبّة الله، ولنتضرّع أيضًا مع القديس يوسف والبار سمعان الشيخ كي يمنحنا الربّ كل ما نطلبه في صلاتنا، وهو أن نتعلّم على مثال مريم البتول وسمعان أن نأخذ الطفل يسوع بين ذراعَيْنا كي نحمله بفرح عظيم إلى الجميع. أيّها المسيح إلهنا، يا من ولدتك العذراء القديسة إنسانًا مثلنا، إنّك القربان والمُقرِّب، وقد صعدتَ إلى الهيكل لتُقرّب، بحسب الشريعة، زوجيّ يمام أو فرخي حمام؛ ولمّا رآك سمعان الشيخ، حملك على ذراعيه، بإلهام الروح القدس، متوسِّلًا إليك: الآن تُطلق عبدك بسلام! كما اعترفت حنّةُ النبيّة بمجدك مع الذين كانوا في انتظار مجيئك ، نبتهل إليك، أيّها المسيح إلهنا، على عطر البخور، أن تمنحنا في هذا العيد المقدّس، فهمًا عميقًا لتدبيرك الخلاصيّ. كُن للأطفال مربِّيًا، وللعيال مبارِكًا، وللسقماء شافيًا، وللأيتام والأرامل مُعيلًا، وللرهبان والراهبات مقدِّسا، وللقريبين حافظًا، وللتائهين هاديًا، وللحزانى معزّيًا، وللموتى الراقدين على رجائك راحةً ونعيمًا خالدًا، فنمجّدك ونشكرك وأباك وروحك القدّوس، إلى الأبد.امين أيّها الآب الأزليّ الضابط الكل، يا من، في مثلِ هذا اليوم، قبلتَ ابنَكَ الوحيد في الهيكل قربانًا على ذراعي سمعان الشيخ البار. نسألك أن تقبل منّا هذه الشموع، وتنيرها ببركتك السماويّة، لتكون لنا نورًا يضيء دربنا إليك، ونارًا تُشعلُ فينا محبتك. إقبلْ عطورنا، واغفر خطايانا، إشفِ مرضانا، وأرح موتانا. وأهّلنا أن نخدمَكَ في هيكلِ مجدك المقدّس. بحقّ ربّنا يسوع المسيح الذي يحيا ويملك معك ومع روحك القدوس، إلى الأبد. آمين.
تحتفل الكنيسة المقدسة في 2 شباط بعيد سمعان او “شمعون” الشيخ وتقدمة السيد المسيح إلى الهيكل. والإنجيل بحسب القديس لوقا(لو 2: 21 ? 40) يسمح لنا بأن نتأمل بموضوعين اثنين وهما: أولاً: قصة سمعان الشيخ وماتحمله لنا من دروس وعبر هامة… فكما تعلمون، سمعان الشيخ هو واحد من السبعين الذين كلفوا بترجمة العهد القديم من اللغة العبرية إلى اليونانية وذلك في مدينة الاسكندرية فلما وصل إلى الآية التي تقول :ها هي العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل” رفض هذا القول فأراد أن يبدل كلمة (العذراء، بالفتاة) ولثلاث مرات ولكنه في كل مرة يعود ليراها مكتوبة (العذراء) فظهر له ملاك الرب بوحي من الروح القدس قائلاً له: أنه لن يموت إلى أن يرى مولود العذراء هذا (مسيح الرب)”فتتحقق بذلك نبؤة إشعياء النبي ويرى بأم عينيه تحقيق مواعيد الله الصادقة.وهذا ما حصل ونحن اليوم نحتفل بتحقيق مواعيد الله الصادقة بإيمان متين فالإيمان هو الإيقان بأمور لا ترى كما يقول بولس الرسول ، وطوبى للذين آمنوا ولم يروا كما قال الرب يسوع له المجد.
No Result
View All Result