
طريق الآلام (الجلجلة) “مسيرة الصليب”
فيها وصفت القديسة بريجيتا كيف كان يسوع يتعثر، وماذا كان لون الصليب، وكيف رأت مريم وهي تحاول الوصول إليه وسط الحشود، وماذا حدث عندما لمس يدها.
تُعد رؤيا “طريق الآلام” عند بريجيتا من أكثر النصوص تأثيراً في الوجدان الإنساني، لأنها لم تصف المشهد كحدث تاريخي فحسب، بل وصفت “الأصوات، الروائح، واللمسات” بدقة مذهلة.
إليكِ التفاصيل المملة لمسيرة الجلجلة كما رأتها بريجيتا:
1. وزن الصليب ووصف الخشب
رأت بريجيتا الصليب الذي حُمل على كتف يسوع، ووصفت تفاصيله:
الوصف: لم يكن خشباً أملس، بل كان خشباً خشناً مليئاً بالعقد والنتوءات التي كانت تنهش في جرح كتفه.
التفصيل: رأت أن الصليب كان طويلاً جداً وثقيلاً (حوالي 15 قدماً)، وكان يسوع يجر طرفه الأسفل على الحجارة، مما كان يسبب صوتاً “معدنياً خشناً” يرتجف له قلب مريم.
الحالة الجسدية: وصفت يسوع بأنه كان “يلهث” من العطش والتعب، وعيناه ممتلئتان بالدم النازف من إكليل الشوك، لدرجة أنه كان لا يرى الطريق بوضوح ويتعثر في الحجارة.
2. السقوط والضرب (تفاصيل القسوة)
رأت بريجيتا يسوع وهو يسقط “على وجهه” وليس فقط على ركبتيه:
التفصيل الدقيق: عندما سقط، ارتطم وجهه بالأرض الحجرية، فنزف أنفه وفمه. ورأت الجنود بدلاً من مساعدته، كانوا “يرفسونه” بأرجلهم الغليظة ليقوم بسرعة.
الإهانة: رأت جندياً يمسك “بالحبل” المربوط حول خصر يسوع ويشده بقوة، مما جعل يسوع يزحف على يديه وركبتيه مسافة قصيرة قبل أن يتمكن من الوقوف.
3. لقاء مريم (لحظة تلامس الأرواح)
وصفت بريجيتا الزحام الشديد، وكيف كانت العذراء مريم تشق طريقها بين الجنود:
اللقاء: رأت مريم وهي تقترب منه عند زاوية الطريق. لم ينطقا بكلمة، لكن بريجيتا رأت “حواراً بالعين”.
التفصيل: رأت مريم وهي تمد يدها المرتجفة لتمسح الدم عن عيني ابنها لكي يراها، لكن جندياً دفعها بقوة فسقطت على الأرض. في تلك اللحظة، رأت بريجيتا أن يسوع “توقف” برهة رغم الضرب، ونظر لأمه بنظرة تقول: “يا أمي، هذا هو ثمن خلاص العالم”.
4. سمعان القيرواني (الاضطرار للرحمة)
رأت بريجيتا أن سمعان لم يساعد يسوع بدافع الحب في البداية، بل أُجبر إجباراً:
التفصيل: وصفت ملامح سمعان وهو “ممتعض” من تقذّر ثيابه بدم يسوع. لكن بريجيتا رأت شيئاً خفياً؛ بمجرد أن لمست يد سمعان خشب الصليب، دخل “شعاع من نور” من قلب يسوع إلى قلب سمعان، فتغيرت ملامحه من الغضب إلى الشفقة والدموع.
5. ثوب يمسح الوجه (فيرونيكا)
رأت بريجيتا امرأة شجاعة (فيرونيكا) تتقدم بقطعة من الكتان:
التفصيل: رأت يسوع يأخذ الثوب ويضغطه على وجهه الملطخ بالدم والعرق واللعاب. وعندما أعطاه لها، رأت بريجيتا وجه يسوع “منطبعاً” على الثوب بلون قرمزي مشع. قالت بريجيتا إن هذا الوجه لم يكن قبيحاً رغم الجروح، بل كان يفيض بجمال إلهي حزين.
6. الوصول إلى قمة الجلجلة
عندما وصل يسوع إلى القمة، رأت بريجيتا مشهداً يقطع الأنفاس:
الوصف: رأت يسوع وهو ينظر إلى “الحفرة” التي حُفرت للصليب، ثم نظر إلى السماء.
التفصيل: رأت الجنود يجرّدونه من ثيابه التي كانت قد “التصقت” بجروحه بسبب جفاف الدم. وصفت بريجيتا هذا الألم بأنه كان كـ “سلخ الجلد”، ورأت يسوع يرتجف من البرد والخزي أمام الحشود، بينما كانت مريم تحاول تغطيته بوشاح رأسها.
ماذا رأت بريجيتا عن “أقدام يسوع”؟
وصفت بريجيتا أن أقدام يسوع كانت “مهروسة” من المشي حافياً على صخور القدس الحادة، وقالت إن كل “خطوة” خطاها كانت صلاة لأجل الخطاة الذين يمشون في طرق الضلال. وأخبرت بريجيتا أن من “يرافق يسوع بخياله” في هذا الطريق، يرافقه يسوع في “طريق موته” ويحمله على كتفيه.
No Result
View All Result