الحشمة في بيت الله – هيبة المقدس

الحشمة في بيت الله – هيبة المقدس
“أما الرب ففي هيكل قدسه، فلتسكت قدامه كل الأرض” (حبقوق 2: 20)
“بيتي بيت الصلاة يدعى” (متى 21: 13)
نحن لا ندخل الكنيسة كما ندخل السوق. نحن ندخل السماء على الأرض. فإن فقدت الكنيسة هيبتها، فقد العالم قداسته.
أولاً: الحشمة في اللباس – لاهوت الجسد الهيكل
1. الكتاب المقدس:
– “وكذلك أن النساء يزيّنّ ذواتهن بلباس الحشمة، مع ورع وتعقل، لا بضفائر أو ذهب أو لآلئ أو ملابس كثيرة الثمن، بل كما يليق بنساء متعاهدات بتقوى الله بأعمال صالحة” (1 تيموثاوس 2: 9-10)
– “ولا تكون زينتكن الزينة الخارجية… بل إنسان القلب الخفي في العديمة الفساد، زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قدام الله كثير الثمن” (1 بطرس 3: 3-4)
– “أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس؟ فمجّدوا الله في أجسادكم” (1 كورنثوس 6: 19-20)
– المرأة تغطي رأسها في الكنيسة علامة الخضوع للمسيح: “كل امرأة تصلي ورأسها غير مغطى فتشين رأسها” (1 كورنثوس 11: 5)
الحشمة ليست للنساء فقط، هي للرجل أيضاً: لا شورت قصير، لا صدر مكشوف، لا ملابس نوم، لا لباس يلفت النظر على المذبح.
2. آباء الكنيسة والقوانين:
– ترتليانوس (220م): “الحشمة هي أساس الإيمان نفسه”
– القديس إكليمنضس الإسكندري: “ليكن لباسنا بسيطاً أبيض يليق بالقداسة، لا يثير الشهوة”
– المجمع الفاتيكاني الثاني: في وثيقة _Sacrosanctum Concilium_: “الليتورجيا هي عمل المسيح والكنيسة المقدس، فلا يجوز أن يشوّهها أي مظهر دنيوي”
3. تعليم الباباوات:
– *البابا بيوس الثاني عشر:* “كم من نفوس تخسر بسبب لباس غير محتشم في مكان مقدس! إن اللباس غير المحتشم هو خطيئة أمام الله”
– *البابا القديس يوحنا بولس الثاني – لاهوت الجسد:* الجسد ليس أداة للإغراء بل أيقونة لله. من يكشف جسده في الكنيسة، يسرق النظر الذي يجب أن يكون للمسيح وحده.
– *البابا بندكتس السادس عشر:* “الأزمة في الليتورجيا هي أزمة هيبة. عندما يفقد المؤمن حس القداسة في لباسه ووقفته، يفقد الإيمان”
– *البابا فرنسيس:* “الكنيسة ليست عرض أزياء. لا تأتوا لتلفتوا الأنظار”
4.القانون الكنسي:
القانون 1210 من القانون الكنسي الكاثوليكي: _”لا يُسمح في مكان مقدس إلا بما يخدم ممارسة العبادة أو التقوى أو الدين، ويُمنع كل ما لا يتناسب مع قداسة المكان”_
أي لباس غير محتشم هو *ممنوع قانوناً*.
ثانياً: الأكل والعلكة في الكنيسة – تدنيس القربان
هذه ليست مسألة ذوق، هي مسألة قداسة جسد المسيح.
1. الكتاب المقدس والقانون:
– *”من أكل هذا الخبز أو شرب كأس الرب بدون استحقاق، يكون مجرماً في جسد الرب ودمه” (1 كورنثوس 11: 27)
– القانون الكنسي 919: *يجب الامتناع عن الطعام والشراب لمدة ساعة على الأقل قبل المناولة، ما عدا الماء والدواء. والعلكة تكسر الصوم الإفخارستي.*
– التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية 1387: “للاستعداد لاستقبال المسيح يجب مراعاة الصوم الذي تفرضه الكنيسة”
2. لماذا العلكة خطيئة مضاعفة؟
1. تكسر الصوم الإفخارستي فتمنعك من المناولة باستحقاق.
2. هي أكل في حضرة الملك. هل تمضغ العلكة أمام ملك أو رئيس؟ فكيف أمام ملك الملوك في القربان؟
3. القديس يوحنا فم الذهب: “عندما تدخل الكنيسة، اترك خارجاً كل شيء دنيوي، حتى أفكار معدتك”
من يمضغ العلكة في القداس، يقول بجسده: “بطني أهم من مذبحك يا رب”.
ثالثاً: الكلام والثرثرة في الكنيسة وخاصة بعد البركة
وهذه هي الطامة الكبرى التي تهز السماء.
1. بعد البركة الأخيرة يبدأ القداس لا ينتهي:
الكاهن يقول: “اذهبوا بسلام المسيح”. هذا ليس “انتهى العرض”. هذا *إرسالية*. المسيح الذي سكن فيك في المناولة يريد أن تخرج بصمت وصلاة لتحمله للعالم.
الثرثرة مباشرة بعد البركة داخل الكنيسة هي احتقار للبركة نفسها.
2. المراجع:
– حبقوق 2:20 “اسكتوا أمام الرب”
– سفر الجامعة 5: 1 “احفظ قدمك حين تذهب إلى بيت الله، فالاستماع أقرب من تقديم ذبيحة الجهال”
– القديسة الأم تريزا: “الصمت في الكنيسة هو لغة الله. نحن نتكلم كثيراً ولا نسمع الله”
– القانون الكنسي 1220: يجب الحفاظ على النظافة واللياقة التي تليق ببيت الله
– البابا يوحنا بولس الثاني في _Redemptoris Sacramentum_ 2004:* “من الضروري الحفاظ على الصمت المقدس في الكنيسة، احتراماً لحضور المسيح في بيت القربان”
*البابا بندكتس السادس عشر كان يغضب بشدة من الضجيج بعد القداس ويقول:* “حولتم بيتي إلى سوق للكلام. أين الخشوع؟ يسوع ما زال حاضراً في بيت القربان وأنتم تتكلمون فوق رأسه؟”
في الكنائس المارونية والأرثوذكسية القديمة، القانون كان: *من يتكلم في الكنيسة يُخرَج خارجاً.
الخلاصة التي تهز العالم
يا إخوتي، ثلاث خطايا تطرد الروح القدس من رعايانا:
1. جسد غير محتشم يسرق عيون المصلين من المسيح
2. فم يمضغ العلكة بدل أن يسبّح
3. لسان يثرثر بعد البركة بدل أن يصلي
الكنيسة ليست نادٍ اجتماعي. ليست كافيه. ليست مكان عرض.
هي جسد المسيح الحي. هي السماء.
إن لم نلبس الحشمة، فمن سيلبسها؟
إن لم نصمت في الكنيسة، فأين سنصمت؟
إن لم نحترم القربان، فمن سيحترمه؟
فلنعد اليوم: لباس محتشم، فم صائم، ولسان ساكت… لكي يعود الله ويسكن في وسطنا.
التجاوز إلى المحتوى


