اسكتوا قدّام الرب

اسكتوا قدّام الرب
“أما الرب ففي هيكل قدسه، فاسكت قدامه كل الأرض” (حبقوق 2: 20)
أخطر لحظة في القداس ليست أثناء الإنجيل، بل بعد البركة الأخيرة. هناك يسقط القناع ويظهر من كان يصلي ومن كان يمثل.
الثرثرة في الكنيسة هي احتقار ليسوع الحي؟
أولاً: الكتاب المقدس يأمر بالصمت:
– حبقوق 2: 20 – أمر إلهي: اسكتوا!
– الجامعة 5: 1 “احفظ قدمك حين تذهب إلى بيت الله، فالاستماع أقرب من ذبيحة الجهال”
– مزمور 46: 10 “كفّوا واعلموا أني أنا الله”
– لوقا 19: 45 يسوع طرد الباعة من الهيكل وقال “بيتي بيت الصلاة” – فماذا لو دخل اليوم وسمع ضجيج السوق بعد البركة؟
ثانياً: الليتورجيا لا تنتهي بالبركة:
الكاهن يقول: Ite, missa est – “اذهبوا، بسلام”
المعنى اللاهوتي: أنتم الآن قربان حي يُرسَل إلى العالم. الخروج يجب أن يكون بصمت وصلاة وتأمل في المسيح الذي أخذتموه في داخلكم.
الثرثرة مباشرة على باب الكنيسة، داخل الكنيسة، وأمام بيت القربان، هي طعن للمسيح الذي ما زال حاضراً في القربانة في بيت القربان.
ثالثاً: قوانين الكنيسة وتعليم الباباوات:
– القانون 1220: يجب أن يُحافَظ في الكنائس على النظافة واللياقة التي تليق ببيت الله.
– وثيقة Redemptoris Sacramentum للبابا يوحنا بولس الثاني 2004، رقم 45: “حتى بعد الاحتفال بالقداس، يجب الحفاظ على الصمت المقدس احتراماً لحضور المسيح”
– Sacrosanctum Concilium 30: “يجب تشجيع الصمت المقدس في أوقاته”
– البابا فرنسيس: “لا تثرثروا في الكنيسة. إذا كنتم تريدون التحدث، اخرجوا خارجاً. الكنيسة هي للقاء الله، ليست للقاء الأصدقاء”
– القديس شربل: كان يمضي ساعات ساجداً أمام القربان بصمت مطبق. كان يقول: “الصمت هو لغة الله”
– القديسة الأم تريزا: “نحن بحاجة للصمت لنسمع الله. الثرثرة تملأ الكنيسة وتمنع الله من الكلام”
الخلاصة التي تهز:
عندما تتكلم في الكنيسة بعد البركة، أنت تقول ليسوع الساكن في بيت القربان: “أنت غير مهم، حديثي مع فلان أهم منك”
لهذا كان الأجداد يخرجون من الكنيسة كأنهم خارجون من القبر يوم القيامة: بوجوه منيرة، بلا كلمة، يحملون المسيح إلى بيوتهم.
من اليوم:
1. لا كلام داخل الكنيسة بعد “اذهبوا بسلام”
2. سلّم على الناس خارج الباب.
3. ابقَ دقيقة صمت بعد القداس، اشكر يسوع الذي دخل قلبك.
اذا سكتنا في الكنيسة، سيتكلم الله في حياتنا.
التجاوز إلى المحتوى


